كي لا تكون المواطنة مقايضة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 6 ربيع الثاني 1440 / 13 ديسمبر 2018
جديد الأخبار تكليف الأستاذ صالح سليمان الأحمدي مديراً لتلفزيون جدة «» مدير #جامعة_طيبة د. عبدالعزيز السراني يكرم الاستاذ عبدالعزيز الرحيلي «» تعيين العميد وليد حمزه المجيدلي الجابري مديراً لشرطة منطقة الباحه «» تهنئة من بسام حميد مهنا المغربي وجلال حميد مهنا المغربي لـ المهندس عبدالله حمد اللهيبي «» أمين محافظة جدة قراراً بـ تكليف المهندس عبدالله حمد اللهيبي مساعداً لنائب الأمين للبيئة «» وكيل #جامعة_طيبة للتطوير والجودة د.نواف السراني: الملك سلمان تصدى لأهم وأضخم التحديات التي شهدها العالم اقتصاديًا وسياسيًا، «» وكيل #جامعة_طيبة للفروع د.عمر النزهة : الملك سلمان بن عبدالعزيز -رعاه الله -جعل من المستحيل واقعاً ملموساً «» رئيس مركز الروضة عبدالله بن نايف بن نجاء بن طريس : ذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين هي فرصة لتجديد الولاء والطاعة والحب والانتماء «» تمديد تكليف المهندس سعود غازي الفهيدي عميداً للكلية التقنية بالزلفي «» مدير الشؤون الصحية بالقصيم الاستاذ يكرم الأخصائي/ منصور نايف ابو زوايد الفريدي «»
جديد المقالات ماكرون للفرنسيين: أنا فهمتكم.. نعم فهمتكم! «» لماذا يجب أن تستيقظ مبكراً؟ «» لماذا لا يصبح ابنك مبدعاً؟! «» أمير المدينة: عطاء وصمت ورجاء «» التجارة الحرة وسياسة الحماية الاقتصادية «» نجدد البيعة والولاء والسمع والطاعة لملكنا الغالي «» شركة المياه الوطنية للصبر حدود «» التأمين والسبع دوخات! «» الفرق بين مالطا وقطر «» سلمان الحزم: نجاحات رغم التحديات «»




المقالات جديد المقالات › كي لا تكون المواطنة مقايضة
كي لا تكون المواطنة مقايضة

يحاول بعض الكتاب استثارة روح المواطنة عند المواطنين بالحديث عن المنجزات التي تحققت للوطن والخدمات التي يتم تقديمها للمواطن، وهم بذلك إنما يستهدفون تكريس قيمة الوطن وتأكيد الانتماء إليه من خلال الحديث عن غنى الوطن وأمنه وإمكاناته وغيرها من القيم الإيجابية التي يلمسها المواطن في كل جانب من جوانب الحياة، ويتخذ هؤلاء الكتاب والمتحدثون من عدد الجامعات والمستشفيات والجسور وأطوال الطرق وحجم الميزانية ومقدار الإنفاق على المشاريع دلائل وعلامات على ما يستوجب من المواطن من ولاء لوطن يقدم له كل هذه الخدمات، بحيث ينتهي أولئك الكتاب إلى أن المواطنة هي ما يقدمه المواطن للوطن نظير ذلك كله.
وحين يتخذ الحديث عن الوطن والمواطنة هذا الأسلوب، فإنه بذلك ينحرف عن مفهوم المواطنة الحقة التي ينبغي أن تربط بين المواطن ووطنه، تلك المواطنة التي لا تخضع لضرب من المقايضة والمساومة، وكأنها إعطاء شيء مقابل الحصول على شيء، وأولئك الذين ينظرون إلى المواطنة من هذه الزاوية يجهلون أو يتجاهلون أن كثيرا من الشعوب الفقيرة، والدول التي لا تكاد تمتلك من مقومات الحياة شيئا، يتمتع مواطنوها بالشعور بالمواطنة رغم ذلك كله، ويعرفون أن هذا هو وطنهم، سواء كان فقيرا أو غنيا، آمنا أو غير آمن، وطنهم الذي لا وطن لهم سواه مهما ساء حاله ووضعه.
المواطنة لا تباع ولا تشترى، ومن يجعل من المنجزات سببا للمواطنة، فإنه يجعل من حق من لا يستفيد من تلك المنجزات ألا يتمتع بروح المواطنة، المواطنة الحقة التي ينبغي العمل على غرسها في قلب كل مواطن هي هذا الانتماء الذي يشبه انتماء الإنسان لبيته وأهله، يختلف معهم ويختلفون معه، ثم لا يمس هذا الاختلاف العلاقة التي تربط بينهم ولا تؤثر فيها، تلك هي المواطنة التي هي أعمق وأعرق من أن تكون نتاج مقايضة ومساومة بين طرفين.


كتبه : د. سعيد السريحي

|



د. سعيد السريحي
د. سعيد السريحي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.