كي لا تكون المواطنة مقايضة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 11 صفر 1440 / 20 أكتوبر 2018
جديد الأخبار د. محمد سالم العوفي : مجمع الملك فهد يطلق " مصحف المدينة النبوية " على منصتي الهواتف الذكية «» أمير المدينة يقدم التعزية لذوي الشهيد تركي حمود البيضاني «» معالي وزير الصحة يكرم مدير صحة القريات الاستاذ عبدالرحمن دبي السليمي «» تكليف الدكتور ابراهيم محمد السهلي رئيسا لقسم الدراسات القضائية بالجامعة الاسلامية «» وكالة الحقوق بإمارة تبوك تكرم الاستاذ احمد مبروك الحجيلي بمناسبة ترقيته لـ الخامسة عشر «» تعليم المدينة يطلق الملتقى الأول للمخترعات بحضور مديرة إدارة الموهوبات سميرة الأحمدي. «» ترقية الاستاذ وليد بن نايف بن غميض لـ المرتبة الثامنة بـ الاحوال المدنية «» مدير جوازات القصيم يقدم واجب العزاء لـ لاشقاء الرقيب حسن علي معتق الهويملي «» الطالبة بكلية طب الأسنان بـ #جامعة_طيبة آلاء الأحمدي تفوز بالمركز الأول في مسابقة Young Research Award «» الاستاذ زياد ناصر المحمادي يتلقى شهادة شكر وتقدير من أمير منطقة المدينة المنورة «»
جديد المقالات هل البوذية ديـن؟ «» المستقبل بيد الله «» آخر تصرف ساذج «» هل تأخرنا في محاكمة الجزيرة «» صناعة سُلْطَتُنَا الأولى «» نثق بقيادتنا.. ونرفض التهديدات «» سيدهارتا جوتاما «» جبل الطاولة «» كفاكم ظلماً فهي تاج على الرؤوس!! «» معالي وزير التعليم لطفاً لو تكرمت «»




المقالات جديد المقالات › كي لا تكون المواطنة مقايضة
كي لا تكون المواطنة مقايضة

يحاول بعض الكتاب استثارة روح المواطنة عند المواطنين بالحديث عن المنجزات التي تحققت للوطن والخدمات التي يتم تقديمها للمواطن، وهم بذلك إنما يستهدفون تكريس قيمة الوطن وتأكيد الانتماء إليه من خلال الحديث عن غنى الوطن وأمنه وإمكاناته وغيرها من القيم الإيجابية التي يلمسها المواطن في كل جانب من جوانب الحياة، ويتخذ هؤلاء الكتاب والمتحدثون من عدد الجامعات والمستشفيات والجسور وأطوال الطرق وحجم الميزانية ومقدار الإنفاق على المشاريع دلائل وعلامات على ما يستوجب من المواطن من ولاء لوطن يقدم له كل هذه الخدمات، بحيث ينتهي أولئك الكتاب إلى أن المواطنة هي ما يقدمه المواطن للوطن نظير ذلك كله.
وحين يتخذ الحديث عن الوطن والمواطنة هذا الأسلوب، فإنه بذلك ينحرف عن مفهوم المواطنة الحقة التي ينبغي أن تربط بين المواطن ووطنه، تلك المواطنة التي لا تخضع لضرب من المقايضة والمساومة، وكأنها إعطاء شيء مقابل الحصول على شيء، وأولئك الذين ينظرون إلى المواطنة من هذه الزاوية يجهلون أو يتجاهلون أن كثيرا من الشعوب الفقيرة، والدول التي لا تكاد تمتلك من مقومات الحياة شيئا، يتمتع مواطنوها بالشعور بالمواطنة رغم ذلك كله، ويعرفون أن هذا هو وطنهم، سواء كان فقيرا أو غنيا، آمنا أو غير آمن، وطنهم الذي لا وطن لهم سواه مهما ساء حاله ووضعه.
المواطنة لا تباع ولا تشترى، ومن يجعل من المنجزات سببا للمواطنة، فإنه يجعل من حق من لا يستفيد من تلك المنجزات ألا يتمتع بروح المواطنة، المواطنة الحقة التي ينبغي العمل على غرسها في قلب كل مواطن هي هذا الانتماء الذي يشبه انتماء الإنسان لبيته وأهله، يختلف معهم ويختلفون معه، ثم لا يمس هذا الاختلاف العلاقة التي تربط بينهم ولا تؤثر فيها، تلك هي المواطنة التي هي أعمق وأعرق من أن تكون نتاج مقايضة ومساومة بين طرفين.


كتبه : د. سعيد السريحي

|



د. سعيد السريحي
د. سعيد السريحي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.