كي لا تكون المواطنة مقايضة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 17 شوال 1440 / 20 يونيو 2019
جديد الأخبار مدير جامعة طيبة د. عبدالعزيز السراني يكرم أبطال جوالة الجامعة بعد أن شاركوا في خدمة زوار وضيوف المسجد الحرام «» الدكتور رشيد البيضاني يكرم محافظ خليص الدكتور فيصل الحازمي «» تكليف المهندس محمد عبدالمحسن المحمدي مديرا لمشروع توسعة الحرم المكي الشريف «» تعيين الدكتور نياف رشيد الجابري مستشاراً لـ معالي وزير التعليم «» أمير القصيم يتسلم نسخة من مبادرة الشاب فهد العوفي في عدم كتابة أسماء الله الحسنى في الأشياء المعرضة للامتهان . «» المهندس عبدالرحمن نافع المزروعي يحصل على درجة الماجستير من جامعة دنفر بالولايات المتحدة الأمريكية «» امير القصيم يستقبل مدير عام فرع وزارة الاسكان بالقصيم الاستاذ مرزوق علي الفريدي «» أمير الباحة يقلد مدير شرطة الباحة اللواء وليد حمزه الجابري رتبته الجديدة «» محافظ عقلة الصقور يؤدي صلاة الميت على الشهيد الرقيب عبدالإله الحلو السليمي «» محافظ ينبع سعد السحيمي يطلع على الأجنحة المشاركة بمهرجان الغوص السياحي «»
جديد المقالات ديسكو حلال في السرداب! «» أستأذنكم «» استضافة المملكة لــ30 مليون معتمر! «» الوظائف التعليمية والمعادلة المقلوبة! «» المؤامرة ضد المملكة «» ماتت الشعوب وعاش الفنانون! «» من كرم قبيلة حرب في(العاقلة والديات)3*** «» حائل تثبت ضعف إنجليزية التعليم! «» مواقيت..! «» خير أُمة تشجع المتطوعين «»




المقالات جديد المقالات › كي لا تكون المواطنة مقايضة
كي لا تكون المواطنة مقايضة

يحاول بعض الكتاب استثارة روح المواطنة عند المواطنين بالحديث عن المنجزات التي تحققت للوطن والخدمات التي يتم تقديمها للمواطن، وهم بذلك إنما يستهدفون تكريس قيمة الوطن وتأكيد الانتماء إليه من خلال الحديث عن غنى الوطن وأمنه وإمكاناته وغيرها من القيم الإيجابية التي يلمسها المواطن في كل جانب من جوانب الحياة، ويتخذ هؤلاء الكتاب والمتحدثون من عدد الجامعات والمستشفيات والجسور وأطوال الطرق وحجم الميزانية ومقدار الإنفاق على المشاريع دلائل وعلامات على ما يستوجب من المواطن من ولاء لوطن يقدم له كل هذه الخدمات، بحيث ينتهي أولئك الكتاب إلى أن المواطنة هي ما يقدمه المواطن للوطن نظير ذلك كله.
وحين يتخذ الحديث عن الوطن والمواطنة هذا الأسلوب، فإنه بذلك ينحرف عن مفهوم المواطنة الحقة التي ينبغي أن تربط بين المواطن ووطنه، تلك المواطنة التي لا تخضع لضرب من المقايضة والمساومة، وكأنها إعطاء شيء مقابل الحصول على شيء، وأولئك الذين ينظرون إلى المواطنة من هذه الزاوية يجهلون أو يتجاهلون أن كثيرا من الشعوب الفقيرة، والدول التي لا تكاد تمتلك من مقومات الحياة شيئا، يتمتع مواطنوها بالشعور بالمواطنة رغم ذلك كله، ويعرفون أن هذا هو وطنهم، سواء كان فقيرا أو غنيا، آمنا أو غير آمن، وطنهم الذي لا وطن لهم سواه مهما ساء حاله ووضعه.
المواطنة لا تباع ولا تشترى، ومن يجعل من المنجزات سببا للمواطنة، فإنه يجعل من حق من لا يستفيد من تلك المنجزات ألا يتمتع بروح المواطنة، المواطنة الحقة التي ينبغي العمل على غرسها في قلب كل مواطن هي هذا الانتماء الذي يشبه انتماء الإنسان لبيته وأهله، يختلف معهم ويختلفون معه، ثم لا يمس هذا الاختلاف العلاقة التي تربط بينهم ولا تؤثر فيها، تلك هي المواطنة التي هي أعمق وأعرق من أن تكون نتاج مقايضة ومساومة بين طرفين.


كتبه : د. سعيد السريحي

|



د. سعيد السريحي
د. سعيد السريحي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.