جنون العظمة! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 14 شوال 1441 / 6 يونيو 2020
جديد الأخبار تهنئة من الأستاذ/ تركي نايف الجابري للشيخ حامد بن علي الحرقان الجابري «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › جنون العظمة!
جنون العظمة!
الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة، يتواصل مع الآخرين، ويبني معهم علاقات مشتركة وذلك من منطلق أن الأشخاص الأسوياء نفسيا يتآلفون مع من حولهم، وهذا هو الوضع الطبيعي؛ لكن غير المألوف ما نشاهده من عزلة البعض، واعتقادهم بأنهم أفضل من غيرهم، ما أسهم في وصولهم لمرحلة متقدمة من مرض نفسي شائع يطلق عليه «جنون العظمة» megalomania.
وقد تجسد جنون العظمة في شخصيات كثيرة عبر العصور؛ حين قام قابيل بارتكاب أول جريمة قتل في التاريخ، وسوغ لفرعون أن ينادي في أتباعه: أنا ربكم الأعلى، وزاد من إصرار أبي جهل على الكفر رغم علمه بأن الإسلام دين الحق، وشجع هتلر ليدخل العالم في أتون حرب كونية أحرقت الأخضر واليابس،لإيمانه بأفضلية شعبه الآري على بقية شعوب العالم، ويتجسد حاليا لدى من يضحون بشعوبهم وأوطانهم، مقابل التمسك بكراسيهم!.
ويرى استشاريو الطب النفسي بأن الشخص قد يصاب بجنون العظمة في أي مرحلة عمرية، ومهما كانت مكانته العلمية، أو الاجتماعية، نتيجة لمبالغته في تقدير قدراته، واعتقاده بامتلاكه لقدرات جسدية، أو نفسية خارقة، وهذا ما يمكن أن يقوده للقيام بأعمال غير عاقلة، نتيجة لعدم قدرته على التكيف مع محيطه الاجتماعي، والتعبير عن ذلك بأفكار غير منطقية، وقناعات مطلقة لا تقبل أي جدل ولا يشاركه بها أحد!. وهو ما يسهم في تضخم (الأنا) لديه، ويجعله متعجرفا مغرورا محتقرا للناس، وغير قادر على نقد نفسه، فهو مفرط الإعجاب بذاته.
ويذكر الدكتور جمال حسن، الاختصاصي في الطب النفسي، أن من مظاهر جنون العظمة ما يعرف بجنون المطالبة، حين يصبح لدى المريض قناعة مطلقة بأنه على حق وصاحب نوايا حسنة، وأنه يتعرض لأذى، أو أضرار مادية، أو معنوية، حيث يبدأ سلسلة من الدعاوى والمخاصمات التي لا تنتهي، وقد يصرف مبالغ طائلة في سبيل الوصول إلى إثبات حقوقه الوهمية!.
وتؤكد هذه الحقائق المبنية على أبحاث ودراسات علمية، ما يمكن أن يشكله هذا المرض من تأثيرات سلبية على حياة المصابين العملية والأسرية، خاصة إذا ما حاولوا الضغط على الأشخاص المحيطين بهم، أو ترهيبهم بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، لفرض وجهات نظرهم وقناعاتهم، التي تكون مجانبة للصواب في كثير من الحالات، وهو ما قد يحولهم لمعاول هدم لكل ما تتبناه المنظمات الناجحة من خطط ومشاريع، وما تحققه من إنجازات مادية ومعنوية.
• كلمة أخيرة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقال رجل: يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنا، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس». رواه مسلم.


كتبه : د. محمد بن محمد الحربي

|



د. محمد بن محمد الحربي
د. محمد بن محمد الحربي

تقييم
6.96/10 (10 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.