نحن نعيش الآن في المستقبل - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 / 18 يوليو 2018
جديد الأخبار ترقية المشرف العام على قطاع العمل والتنمية الاجتماعية بالحناكية الاستاذ محمد ناصر العياضي للتاسعة «» اعتماد فريد نافع الصبحي أول سعوي عربي مدرباً في نقاط القوة والمواهب من Gallup «» وكيل الحرس الوطني المساعد بالقطاع الغربي يقلد "اللواء طبيب عبدالله راجح الظاهري، اللواء ركن حسن بن علي السريحي" رتبهم الجديدة «» محافظ ينبع سعد السحيمي يؤكد أهمية ما يطرحه المجلس المحلي من خدمات للمواطن «» تعيين الاستاذ خالد سعدالله الحسيني مدير للادارة العامة للشؤون المالية والادارية بوزارة البيئة والمياة بالمدينة المنورة «» ترقية الدكتور/ عبدالرحيم مطر الصاعدي لـ أستاذ مساعد بتخصص بقسم الدراسات الإٍسلامية بجامعة طيبة «» الدكتوراة لـ ماجد سالم سعد السحيمي من جامعة برونيل في لندن «» الطبيب تركي الفريدي يحصل على تسجيل #براءة الاختراع عالمياً لجهاز "Facebow" مجال #تركيبات الأسنان «» مدير جامعة المؤسس د. عبدالرحمن اليوبي يستقبل الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" «» محلل الطقس عبدالله الحربي : يكشف عن حالة عدم استقرار جوي وأمطار تبدأ الأربعاء «»
جديد المقالات هل تملك شيئاً يستحق الكتابة؟ «» دعونا ننتمي للوطن وما غير ذلك هين «» من يعرف (مشرفة)؟ «» الطائرون في أحلامهم «» الرواية والسينما..! «» هل تصوّب وزارة الثقافة مسار الكوميديا «» الحوت الأزرق (لعبة الموت) «» لماذا تفشل برامج التوطين في القطاع الخاص «» مهرجان وادي حجر للتمور «» مترو الرياض واقتراب الموعد «»




المقالات جديد المقالات › نحن نعيش الآن في المستقبل
نحن نعيش الآن في المستقبل
نتحدث دائماً عن المستقبل وكأنه حدث لم يأتِ بعد.. ولكن هل فكر أحد في أن المستقبل هو ما نعيشه (الآن) أو بناء على ما تم التنبؤ به في الماضي؟!

حين كنت طفلا صغيرا كانت الصحف والبرامج التلفزيونية تتحدث عن (عام 2000 القادم) وكيف سيكون عليه شكل العالم في "ذلك الوقت"..

كان هوس التخمينات يرتفع باقتراب نهاية القرن العشرين حتى وصلنا بالفعل إلى عام 2000 قبل أن يصبح هو بدوره من الماضي!!

وكان كاتب الخيال البريطاني آرثر كلارك قد قال في لقاء متلفز عام 1964:

"في المستقبل القريب ستدور حول الكرة الأرضية أقمار من صنع البشر تعكس أمواج الاتصالات الى كافة أركان الأرض.. وستظهر شبكة اتصالات عالمية تربط كافة الدول والشعوب بحيث يمكن لشركة من لندن أن تدير أعمالها في تاهيتي أو بالي أو تجتمع بمديرها الإقليمي في هونج كونج أو جوهانسبيرج..".

واليوم لم نصل فقط لهذه النبوءة بل تجاوزناها كون الأقمار الاصطناعية تدور منذ سنين حول الأرض، وشبكة الانترنت تمددت حول العالم بسرعة مدهشة، وأصبح التواصل الآني بين الدول والشعوب حقيقة واقعة قبل انتهاء القرن العشرين...

أما كاتب الخيال الأمريكي اسحق عظيموف (روسي الأصل) فكان على قيد الحياة حين كنت أنا أقرأ قصصه الجميلة في سن الطفولة.. وقبل وفاته بثمانية وعشرين عاماً كتب مقالا في النيويورك تايمز تحدث فيه عما سيكون عليه شكل العالم بعد خمسين عاماً من الآن (أي في عامنا هذا 2014)..

وحين نقرأ اليوم مقاله الذي نُشر في 16 أغسطس 1964 نكتشف أنه صحيح في مجمله.. فقد تحدث مثلاً عن انتشار الروبوتات، وظهور جدران مضيئة بذاتها، وتحضير أطعمة من البتروكيميائيات (وجميعها تقنيات موجودة ولكن حالت كلفتها الباهظة دون انتشارها).. كما تحدث عن بناء محطات فضائية، وحملنا لكمبيوترات تشحن لاسلكيا أثناء سيرنا في الشوارع، وانتشار التعليم بواسطة أجهزة التلفزيون والدوائر المغلقة (وهي أيضا تقنيات لا نستطيع الادعاء أنها غير موجودة).. حتى النبوءات التي لم تتحقق حرفيا في مقالته (مثل ظهور الشوارع المتحركة، وتعديل جينات الشيخوخة، وانتشار أنابيب تعمل بالهواء المضغوط توصل البضائع والطلبات الى المنازل) ظهرت بأشكال مشابهة مثل ظهور الأرصفة المتحركة في الأسواق والمطارات، ونجاح العلماء في عزل جينات النمو والهرم، وازدهار خدمات إيصال البضائع عبر شركات التوصيل السريع!

.. وبوجه عام؛ نلاحظ أن النبوءات العلمية تزداد مصداقية كلما تحدثت عن المستقبل القريب وانطلقت من حقائق موجودة حينها (وهو ما يفسر الدقة الكبيرة لنبوءات عظيموف وآرثر كلارك كونها لم تتجاوز الخمسين عاما)..

أما حين نتحدث عن النبوءات الأقدم عمرا (كالتي وردت قبل مئة أو مئتي عام في كتب الخيال الكلاسيكية) فنلاحظ أنها إما نبوءات تحققت بالفعل (كفلق الذرة، وتحلية البحر، والصعود للقمر) أو نبوءات صعب علينا تحقيقها (مثل السفر عبر الزمن، والعيش إلى الأبد) أو نبوءات يمكن تحقيقها ولكنها لم تنتشر لأسباب اقتصادية أو سياسية (مثل السيارات الطائرة، والمدن العائمة، واندماج العالم في دولة واحدة).. وجميعها على أي حال تثبت أننا نعيش اليوم في مستقبل تم الحديث عنه في الماضي!!

.. وفي الحقيقة ؛ ليس أدل من أننا نعيش في "المستقبل" من أن البشرية عاشت لملايين السنين في الكهوف والغابات، ولم تتعرف على الكهرباء، وتقدم التكنولوجيا والطب، إلا في آخر جيلين فقط!!

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.