لماذا تعشق بنوكنا جملة: «متوافق مع الشريعة الإسلامية» - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017
جديد الأخبار وزير الحرس يقلد والد الشهيد فيصل عزيز البدراني وسام الملك عبد العزيز مع عدد من أسر الشهداء «» شاهد.. كيف جمع "ناركم حية" حياة الصحراء والتراث القديم «» الموهوب مشاري الفريدي يمثل المملكة بأولمبياد العلوم للناشئين بهولندا مع عدد من زملائه الموهوبين «» "المغامسي": السعودية كانت وستبقى "صخرة الوادي" ‏فأحسنوا الظن يا إخوة الدم «» “خلف الحربي” : القدس.. سراديب الحكاية ! «» فعاليات "ناركم حية" تعجب أهالي المدينة وتجذب الزوار «» أمير المدينة يوجه باعتماد الصويدرة مقرا دائما للقرية التراثية «» والد الزميل الكاتب الاعلامي عبدالمطلوب مبارك البدراني إلى رحمة الله «» ترشيح الاستاذ حمد عوض المخلفي عضوا في المجلس العمومي لجمعية البر بالحناكيه وامينا عاما لصندوق الجمعيه «» المدرب سعد حامد الحجيلي يقدم دورات إسعافية للمكفوفين بالقصيم «»
جديد المقالات الشورى: حيرة ودوامة مـن عجب! «» سرقة الكتب تظل.. سرقة «» "الممانعون" يعانون من حوَل العينين «» أسلحة إسرائيل الأخرى «» " لن تنجوا بفعلتك " «» من سرق المصحف؟ «» بمبادرة من أمير المدينة.. توثيق شفوي لتاريخها «» ماذا تقتبس من الناس؟ «» لماذا قتلت قطر «علي عبدالله صالح»..؟! «» الحوثيون الجدد «»




المقالات جديد المقالات › لماذا تعشق بنوكنا جملة: «متوافق مع الشريعة الإسلامية»
لماذا تعشق بنوكنا جملة: «متوافق مع الشريعة الإسلامية»
الجواب: لأنها تحقق لها أرباحاً وودائع تحسدها عليها بنوك أوروبا وأمريكا وبقية الدول الثرية...

فيوم الأحد الماضي قرأت في أكثر من صحيفة أن حجم الودائع في المصارف السعودية قارب على ال1,5 تريليون ريال (وللناس الطيبين أشير إلى أن التريليون يساوي واحداً وعلى يمينه 12 صفراً).

والرقم بحد ذاته رائع وجميل ودليل على ازدهار اقتصادنا المحلي ولكن الكارثة هي أن 63% من هذه الودائع لا تدفع عليها البنوك فوائد للمودعين أو ضرائب للدولة.. كارثة لأن بنوكنا أصبحت تستحوذ على 939 مليار ريال من أموال ومدخرات الناس بلا مقابل أو جهد أو حتى مساهمات خيرية تذكر...

فبنوكنا تعفي نفسها من دفع فوائد مالية (تجبر عليها كافة المصارف العالمية) بحجة عملها "حسب الشريعة الإسلامية".. ولكنها في المقابل تتجاهل هذا المبدأ حين تمنحنا قروضاً بفوائد مركبة تفوق المتعارف عليه في كافة المصارف العالمية وأيضا ب"حسب الشريعة الإسلامية"..

فمن المعروف أن الصناعات البنكية قامت في الأساس على فكرة استقطاب أموال ومدخرات الناس من خلال منحهم فوائد مغرية عليها (لنقل 1%).. ثم تعيد إقراض هذه الأموال لمن يحتاجها بنسبة أكبر (لنقل 2%) بحيث يشكل الفرق بين النسبتين أرباحها الصافية...

أما في السعودية فما يحدث هو أن البنوك تستقطب أموال وودائع الناس دون دفع أي فوائد أو ضرائب أو عوائد مجزية (وما يسهل مهمتها أن معظم الناس يتحرجون من أخذ أي نوع من الفوائد خشية وقوعهم في الربا)...

ولكن حين يحدث العكس ويحتاج هؤلاء الناس إلى قروض مالية، تقدمها لهم البنوك بفوائد تفوق 20 و40 و60 بالمئة تعد أرباحاً خالصة لها (تحت تعاملات مُحللة شرعاً كالتورق والمضاربة وبيع الآجل)..

ورغم تحليل وشرعنة هذه التعاملات إلا أنها في النهاية مجرد ترتيب مصطنع أكثر ظلماً وجشعاً من الفوائد الربوية التي تقدمها البنوك الغربية...

... لماذا ننكر مايحصل على أرض الواقع؟

... لماذا ننكر أنه تحت حجة أسلمة المعاملات ظهرت منتجات حلال في ظاهرها ظالمة وغير أخلاقية في باطنها!!

... لماذا ننكر اعتمادنا على التعاملات الصورية، والصكوك المفبركة، وبيوع الآجال والوفاء، والتوكيل بالمضاربة والمرابحة والمصانعة!!

... لماذا لا نعترف بأن بنوكنا استبدلت الفوائد الربوية برسوم وإجراءات أكثر ربحية كهدية المدين، وخصم الكمبيالات، والرسوم الإدارية، واحتساب الفوائد داخلياً، ووو...

الحقيقة هي أن بنوكنا أصبحت تتبنى "حيلاً" و"محللات" كثيرة ليس بسبب الوازع الديني بل لأنها تحقق بعد تحليلها وشرعنتها أرباحاً خرافية (تضاف) لودائع ضخمة لا تدفع مقابلها عوائد ربحية أو ضرائب حكومية...

وأنا شخصياً لم أكتب هذا المقال لحث الناس على أخذ الفوائد الربوية؛ ولكن للتنبيه إلى وجود معضلة اقتصادية وأخلاقية يجب على مشايخنا ومصارفنا ووزارة المالية إيجاد حل جذري لها...

معضلة صامتة في صناعتنا البنكية ترتب عليها (من جهة اقتصادية) تعطيل ثلثي الودائع المالية للناس (ومن جهة أخلاقية) ترك مهمة إدارتها والاستفادة منها لمؤسسات مالية لا تفكر بغير مصلحتها الخاصة.. وبحسب الشريعة الإسلامية...

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.