جراحات التعديل النفسي - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 / 18 يوليو 2018
جديد الأخبار ترقية المشرف العام على قطاع العمل والتنمية الاجتماعية بالحناكية الاستاذ محمد ناصر العياضي للتاسعة «» اعتماد فريد نافع الصبحي أول سعوي عربي مدرباً في نقاط القوة والمواهب من Gallup «» وكيل الحرس الوطني المساعد بالقطاع الغربي يقلد "اللواء طبيب عبدالله راجح الظاهري، اللواء ركن حسن بن علي السريحي" رتبهم الجديدة «» محافظ ينبع سعد السحيمي يؤكد أهمية ما يطرحه المجلس المحلي من خدمات للمواطن «» تعيين الاستاذ خالد سعدالله الحسيني مدير للادارة العامة للشؤون المالية والادارية بوزارة البيئة والمياة بالمدينة المنورة «» ترقية الدكتور/ عبدالرحيم مطر الصاعدي لـ أستاذ مساعد بتخصص بقسم الدراسات الإٍسلامية بجامعة طيبة «» الدكتوراة لـ ماجد سالم سعد السحيمي من جامعة برونيل في لندن «» الطبيب تركي الفريدي يحصل على تسجيل #براءة الاختراع عالمياً لجهاز "Facebow" مجال #تركيبات الأسنان «» مدير جامعة المؤسس د. عبدالرحمن اليوبي يستقبل الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" «» محلل الطقس عبدالله الحربي : يكشف عن حالة عدم استقرار جوي وأمطار تبدأ الأربعاء «»
جديد المقالات هل تملك شيئاً يستحق الكتابة؟ «» دعونا ننتمي للوطن وما غير ذلك هين «» من يعرف (مشرفة)؟ «» الطائرون في أحلامهم «» الرواية والسينما..! «» هل تصوّب وزارة الثقافة مسار الكوميديا «» الحوت الأزرق (لعبة الموت) «» لماذا تفشل برامج التوطين في القطاع الخاص «» مهرجان وادي حجر للتمور «» مترو الرياض واقتراب الموعد «»




المقالات جديد المقالات › جراحات التعديل النفسي
جراحات التعديل النفسي
هل تشعر بوجود خطأ في العنوان!؟

دعنا نبدأ بأول كلمة ونشير إلى أن "الجراحة" مدرسة مختلفة من الطب تعتمد على (مباشرة الداء) بدل علاجه وانتظار شفائه بالطرق التقليدية.. ففي حين يمكن مثلاً استئصال البؤر السرطانية بعملية جراحية سريعة، يستغرق علاجها بالأشعة والعقاقير زمناً طويلاً، ناهيك عن آثارها الجانبية المرهقة..

وفي حين يمكن تخفيض الوزن بقوة الإرادة والحمية الطويلة (وقليل من ينجح ويستمر) يمكن لعملية ربط المعي أو تدبيس المعدة تحقيق نتائج مباشرة وسريعة..

وحتى في علم النفس (وها نحن ندخل على الكلمة الثانية والثالثة) أصبح ممكناً استبدال جلسات التعديل السلوكي والتحليل النفسي بعمليات جراحية تتوجه مباشرة للمواقع المعنية في الدماغ...

وهذه الفكرة بالذات تبدو أكثر جاذبية من ربط الأمعاء واستئصال الأورام السرطانية.. فاليوم مثلاً أصبح ممكناً التخفيف من حدة مرض الزهايمر من خلال عمليات تجرى على الدماغ. والأكثر من هذا أن متابعة المرضى أكدت شفاء بعضهم من أمراض نفسية لازمتهم طوال حياتهم (أهمها الوسواس القهري).

وكان الطبيب النفسي جال - قبل ذلك بكثير - قد صاغ مايعرف بعلم "قراءة نتوءات الجمجمة". واعتمدت أفكاره على أن كل قدرة عقلية لها مكان في الجمجمة وكلما زاد حجم المكان المخصص لإحدى القدرات دل ذلك على تفوق صاحبها. وبهذه الطريقة قسم رؤوس البشر الى 35 منطقة وخصص لكل منطقة مهمة معينة.. فهذه للعنف أو السلام، وتلك للخداع أو طيبة القلب، والأخرى للتردد أو الثقة بالنفس - وجميعها نتوءات ادعى إمكانية تعديلها بالمطرقة والازميل وآلات الثقب الدقيقة!!

ومع صعود هتلر تبنى علماء الأجناس الألمان ذات الفكرة ووصلوا بها إلى حدود عنصرية جداً؛ فقد وضعوا جداول لتحديد مراتب الجنس البشري بأخذ قياسات دقيقة لسطح الجمجمة.. ومن فرط إيمانهم بهذه العلاقة أرسوا قواعد لتحديد درجات الذكاء بين الشعوب. بل بلغ بهم الحماس درجة فرز المهن في ألمانيا حسب نتوءات الجمجمة (فهناك جنس الحمالين والموظفين والخدم والجنود ورعاة المواشي)!!

غير أن التقدم الحقيقي ظهر في ستينات القرن الماضي حين نجح الفرنسيون فى وصل أعصاب الإنسان بمجسات كهربائية رقيقة. وهذا بحد ذاته أتاح إمكانية التحكم ببعض مهام المخ من خلال وصلات خارجية.. وفي يوليو 1977 نشرت صحيفة النيويورك تايمز أول تقرير موثق يفضح التجارب السرية الَّتي تقوم بها المخابرات الأمريكية للتحكم بالعقل وتغيير السلوك. وأوردت الجريدة شهادات كثيرة على تنفيذ عمليات جراحية ومجسات الكترونية للتحكم بعقول الناس وتغيير سلوكهم.. واقتضى الأمر أكثر من عشرين عاماً كي تعترف المخابرات الأمريكية بتبنيها مشاريع لهذا الغرض مثل (ام. كي. الترا) و(ام.كي. دلتا) ومشروع (ارتيشوك) وأيضا "جراحات التعديل النفسي" بالتعاون مع جامعات كاليفورنيا!

.. وكل هذا أيها السادة ينبئ عن مستقبل قريب تستغل فيه العمليات الجراحية لتعديل السلوكيات السيئة أو الاضطرابات النفسية الحادة.

عن مستقبل يمكن فيه إخضاع المجرمين لعمليات جراحية تحد من تصرفاتهم العدائية وميولهم الإجرامية .. وفي حين أصبح معتاداً اليوم إجراء عمليات شفط دهون وتعديل أنوف ورفع أثداء، أتوقع مستقبلاً إجراء عمليات مماثلة ولكن لشفط الغضب، وتعديل المزاج، ورفع الثقة بالنفس.

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.