لو كان البخاري بيننا (1-2) - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 24 صفر 1441 / 23 أكتوبر 2019
جديد الأخبار تكليف الاستاذ شجاع محسن الخضراني مديراً لإدارة الممتلكات بالتجمع الصحي بصحة القصيم «» أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل مدير شرطة الحدود الشمالية العميد صالح عواض الجابري «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور عبدالرحمن اليوبي يدشن ورشة عمل بعنوان: كيف نبني مبادرات نوعية في لغة القرآن «» محافظ خليص الدكتور فيصل غازي الحازمي يمنح أوسمة تقديرية لعدد من الجهات والشخصيات «» أمير المدينة يلتقي مدير مكتب وكالة الأنباء السعودية بالمدينة المنورة الاعلامي مساعد ضيف الله الجابري «» عضو الجمعية السعودية للثقافة والفنون تركي سعد الحربي: الاستثمار في صناعة السينما السعودية سيستقطب مزيدًا من رؤوس الأموال الأجنبية «» الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن عبدالعزيز السديس يتلقى بـ وكيل الرئيس العام للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحي «» الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة الدكتور عبدالعزيز صالح الردادي يرعى مبادرة أمة تقرأ «» نجل الفنان والاعلامي طلال الحربي يكشف تفاصيل وفاة والده : “سوينا حادث وعندما نزل والدي لتفقد الأضرار كانت الصدمة !” «» قنصل المملكة السابق في طهران رضا بن عبد المحسن النزهه يروي تفاصيل مثيرة بشأن اختطافه والاعتداء عليه في إيران.. وكيف كان رد الملك فهد الحازم! «»
جديد المقالات سماحة السيد «لبنان».. والمسردب حسن! «» افعل الخير على أية حال «» السياحة والسماوات المفتوحة «» هذا هو الحل وما سوى ذلك..؟ «» موهبة.. مسيرة حقيقية لتحقيق النجاح «» قنوات الاتصالات السعودية: منتج يخدم الجودة والتخصصية «» معاناة أولئك المحامين والتشهير بهؤلاء! «» لماذا يسرق متقاعدو اليابان الدراجات الهوائية؟! «» الوثائقية.. ضرورة عصرية..! «» اردوغان يدمر اقتصاد تركي «»




المقالات جديد المقالات › لو كان البخاري بيننا (1-2)
لو كان البخاري بيننا (1-2)
لا يخفى عليكم أن نسبة الأحاديث الموضوعة تفوق بأضعاف أضعاف الأحاديث الصحيحة.. فالإمام البخاري مثلا كان يحفظ ثلاثمئة ألف حديث لم يختر منها في صحيحه المعروف سوى أربعة آلاف حديث فقط (بدون تكرار)..

والحقيقة هي أن الحكم على صحة أي حديث يأتي من خلال التقاء طريقين رئيسيين:

الأول: صحة السند (من خلال البحث في عدالة الرواة وضبطهم)..

والثاني: عدم شذوذ أو نكارة المتن (والمتن هو نص الحديث ذاته)..

وهذا يعني أن الحديث قد يكون صحيحاً من حيث إسناده وعدالة رواته؛ ولكنه شاذ من حيث متنه وتوافقه مع الواقع.. فأنت قد تسمع قصة من رجل لا تشك بصدقه وأمانته كوالدك أو جدك مثلا ولكن القصة ذاتها قد تكون غريبة أو شاذة أو بعيدة عن الواقع فتقول في نفسك: لعله نسي أو اختلط عليه الأمر أو سمعها دون تثبت.. أو أي عذر آخر مؤدب وجميل..

لهذا السبب؛ حين يسلم السند (ويشذ المتن) ينتقل علماء الحديث الى قاعدة تقول: إذا وجدت نكارة في المتن، أو في تركيبة الإسناد يطعن في الإسناد بما لايكون قادحاً بإطلاق.. وجاء في كتاب مقدمة الفوائد: "إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة، فإنهم يتطلبون له علة يرونها كافية للقدح في ذاك المنكر"..

هذه الأريحية في رد بعض المتون المنكرة هي في أصلها دفاع عن المصطفى صلى الله عليه وسلم (من خلال تنزيهه عن قول الشاذ والمنكر) وعن علم الحديث ذاته (من خلال تمييز الأحاديث الصحيحة عن آلاف الأحاديث الموضوعة أو المكذوبة)!!

ولكن العجيب في زمننا الحاضر هو انتشار البحث في صحة السند، مقابل البعد عن صحة المتن بل وصل الأمر الى اتهام من يشكك بسلامة بعض المتون رغم شذوذها الواضح.. وهذه المفارقة أجبرتنا على قبول الكثير من الأحاديث الغريبة والمنكرة لمجرد سلامة الرواة وأصبح معظمنا لا يتجرأ على التصريح بذلك..

ولكن هذا الصمت تسبب بمراكمة المشكلة في عصرنا الحاضر كون الاكتشافات العلمية الحديثة نقلت بعض المتون (التي كان يُعتقد بصحتها قبل قرون) من خانة "السليم" الى خانة الشاذ أو المنكر أو المخالف للواقع!!

.. لماذا أيها السادة نتجاهل القاعدة التي وضعها علماء الحديث أنفسهم والقائلة بأن (صحة الإسناد لا يلزم منها صحة المتن)؟ لماذا نتجاهل أن "سلامة المتن" من الشروط التي يجب مراعاتها في الحكم على سلامة الأحاديث ذاتها؟

فاليوم قلة من الناس تعرف أن الحديث لا يكون صحيحاً إلا إذا توفرت فيه أربعة شروط من أهمها عدم شذوذ المتن (أما بقية الشروط فهي: اتصال السند من مبتداه إلى منتهاه، وعدالة وضبط جميع الرواة، وانتفاء العلة القادحة).

.. وما أود التنبيه إليه في هذا المقال (وأقدم عليه أمثلة في مقالنا القادم) هو عدم التحرج من مراجعة كثير من المتون القديمة على ضوء المستجدات العلمية والطبية الحديثة.. الاعتراف بأن كثيرا من الأحاديث (التي كنا نعدها صحيحة في الماضي) قد لا تكون كذلك في ضوء الوقائع المؤكدة أو البراهين المستجدة في عصرنا الحاضر.. وإصرارنا على تجاهلها أو تركها كما هي لا يترتب عليه غير تجاهل الأجيال القادمة لها لمخالفتها الواقع..

وفي الحقيقة ؛ الإمام البخاري لم يتحرج من غربلة الأحاديث والمتون التي تراكمت قبل عصره بسنين..


كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.