بلاد تركب الأفيال - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019
جديد الأخبار ترقيات لعدد من ابناء القبيلة بوكالة المسجد النبوي الشريف «» رئيس مركز العاقر الشيخ خالد محمد المصطبح الوهبي يستقبل أمين منطقة القصيم «» بلدي خليص يجتمع بعمدة ومشايخ المحافظة «» مدير الشؤون الصحية بالمدينة المنورة الدكتور عبدالحميد الصبحي الممرضة ميعاد البلادي على موقفها البطولي «» نائب امير المدينه يكرم مدير إدارة التخطيط بالمديرية العامة للشؤون الصحية بالمدينة الاستاذ سلمان عوض الردادي «» قائد مدرسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الأستاذ أحمد حامد المويعزي وزملاءه يكرمون المعلم سالم غازي السليمي بمناسبة التقاعد «» إدارة سجون جدة تكرم النقيب ماجد بن عبد الله بن واصل الغانمي نظير اتقانه وتميزه في الأعمال والمهام «» امير الرياض يكرم الأستاذة غاليه فرج سعد الردادي سفيرة حملة التوفير والإدخار «» ترقية مدير عام النقل والترحيل بمنطقة بالبريد السعودي بـ مكة المكرمة مشعل بن رده حميد الغانمي للمرتبه 44 «» الزميل الصحفي خالد الشاماني يحصل على افضل تقرير صحفي سياحي بجائزة أوسكار الإعلام السياحي العربي «»
جديد المقالات الهلال والنصر.. الإثارة لا تنتهي واللقب لم يحسم بعد! «» حكاية شيماء.. وجمعية المدينة! «» أبطال التفاهة!! «» ربما لاحقًا..! «» عندما لا يكون الطبيب حكيماً «» " الأسبوع الحي " «» تجاوزات أيام الاختبارات «» كيان دول البحر الأحمر وخليج عدن.. الرؤية المستقبلية بين الحلم والإنجاز «» الحرس الثوري ارهاب دولة «» الهدم في زمن البناء «»




المقالات جديد المقالات › بلاد تركب الأفيال
بلاد تركب الأفيال
أكتب لكم من الهند بلاد العجائب، هنا في مومباي التي كانت في يوم من الأيام أقصى أحلام المسافرين في بحر العرب قبل أن تتخذ رحلة الأحلام اتجاها عكسيا يبدو العالم مختلفا عن صورته في أي مكان آخر، المجاميع البشرية الهائلة تخرج من كل مكان لتملأ الشوارع ليتدفق من حولك نهر من النظرات الحائرة، هنا حيث الأبراج الفاخرة تجاور أحياء الصفيح يبدو العالم وكأنه لعبة مسلية لا تستحق كل هذا العناء الذي تكبده المفكرون في محاولات بائسة لتفسيره.
في الهند أكثر من مائة دين وأكثر من مائة لغة ومع ذلك يتعايش البشر بسلام ويتعاضدون لبناء وطن عظيم ينتج كل شيء من إبرة الخياطة إلى الصاروخ الذي يستعد للذهاب إلى المريخ، أشعر بغيرة ما؛ لأنني قدمت من عالم فيه دين واحد ولغة واحدة ومع ذلك ينتشر القتل في كل أرجائه، مهما تحدثت شعوب الأرض عن التسامح تبقى الهند أهم وأقدم مدرسة في العالم للتعايش بين البشر على اختلاف مرجعياتهم الدينية والعرقية.
صورة الهند في أذهاننا مرتبطة دائما بالفقر والتخلف وهي صورة غير صحيحة بالطبع بل هي صورة نابعة في الأصل من أحكامنا المتطرفة على الأشياء فحين كنا فقراء في عصور ما قبل البترول كانت صورة الهند مرتبطة بالغنى والحضارة وكان المثل الشعبي يقول: (الهند هندك لا قل ما عندك) وبمجرد ما تحسنت أحوالنا المالية منحنا الهند صورة ذهنية نقيضة، ولو كنا نتحلى بشيء من الحكمة لما انشغلنا كثيرا بفقر الهند وغناها بل بقدرتها العظيمة على احتواء كل الأفكار المتناقضة واحترامها كي تتدفق بحرية في الطرقات المزدحمة دون أن يشعر أحد بالانزعاج.
لو أخذنا كل العرب من المحيط إلى الخليج في بعثة أسطورية إلى الهند لما شكلوا أكثرية يعتد بها بل سوف يذوبون في هذا البحر البشري المخيف وذابت معهم نعراتهم القومية وتعصبهم المذهبي ولاكتشفوا حقا أنه لا يوجد شيء في هذا العالم يستحق أن يقتل من أجله الإنسان أخاه الإنسان، هنا واحدة من أهم ديمقراطيات الأرض لم تعرقلها الاختلافات الهائلة في الأديان والأعراق، بلد لا يتأفف من فقرائه ولا يكره أغنياءه، أمة تفخر بغاندي مثلما تفخر بالمحتل البريطاني وشعب في كل شيء له ميزة لا ينكرها إلا جاحد، قد تكون المشكلة الوحيدة في رحلة بني يعرب إلى الهند أنهم قد يفسدون الهنود ويذكرونهم باختلافاتهم الدينية والعرقية ويقنعونهم بأن الاختلاف سبب كاف للقتال!.

كتبه : خلف الحربي

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.