بلاد تركب الأفيال - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440 / 20 أغسطس 2019
جديد الأخبار ترقية الشيخ منور عمر المخلفي رئيس كتابة العدل بمحافظة الحناكية للمرتبه الحادية عشر «» كما حدث في دبي.. " الكاتب عبدالله الجميلي" يطالب بإسقاط غرامات المخالفات المرورية «» تنمية خليص تكرم أعضاء مجموعة ساند التطوعية بوسام الحج الذهبي «» مدير تعليم الطائف طلال مبارك اللهيبي يدشن برنامج تهيئة المعلم الجديد والذي يستهدف 197 معلم ومعلمة بالطائف «» برئاسة الدكتور عبدالرحمن اليوبي ... جامعة المؤسس ضمن قائمة أفضل 150 جامعة عالمياً وثلاث جامعات سعودية في صدارة الترتيب العربي «» الدكتورخليل إبراهيم الصبحي :خطة التحول الرقمي لإدارة الحشود وتجنب الزحام بالحرم «» المدير الطبي لـ مستشفى الانصار الدكتور عليان علي الفريدي يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير مستشفى الانصار الدكتور فريد بن عبدالمحسن النزهة يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام والاتصال الأستاذ عادل بن عبيد الأحمدي : إدارة شؤون الحج والعمرة تودع الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي «» “الحج والعمرة” تُكرّم مدير المركز الإعلامي بمحافظة خليص ومدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد الرايقي «»
جديد المقالات حراك العلا الذي لا يتثاءب! «» حج وتكريم «» تقديس أردوغان بـ 15 راتباً ! «» شكرا ...بيضان الوجيه «» هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «» الإخوان.. وإشكالية الولاء! «» منشآت.. الريادة على أصولها «» الاسـتهلال! «» كيف تعمل فايروسات التطرف؟ «»




المقالات جديد المقالات › بلاد تركب الأفيال
بلاد تركب الأفيال
أكتب لكم من الهند بلاد العجائب، هنا في مومباي التي كانت في يوم من الأيام أقصى أحلام المسافرين في بحر العرب قبل أن تتخذ رحلة الأحلام اتجاها عكسيا يبدو العالم مختلفا عن صورته في أي مكان آخر، المجاميع البشرية الهائلة تخرج من كل مكان لتملأ الشوارع ليتدفق من حولك نهر من النظرات الحائرة، هنا حيث الأبراج الفاخرة تجاور أحياء الصفيح يبدو العالم وكأنه لعبة مسلية لا تستحق كل هذا العناء الذي تكبده المفكرون في محاولات بائسة لتفسيره.
في الهند أكثر من مائة دين وأكثر من مائة لغة ومع ذلك يتعايش البشر بسلام ويتعاضدون لبناء وطن عظيم ينتج كل شيء من إبرة الخياطة إلى الصاروخ الذي يستعد للذهاب إلى المريخ، أشعر بغيرة ما؛ لأنني قدمت من عالم فيه دين واحد ولغة واحدة ومع ذلك ينتشر القتل في كل أرجائه، مهما تحدثت شعوب الأرض عن التسامح تبقى الهند أهم وأقدم مدرسة في العالم للتعايش بين البشر على اختلاف مرجعياتهم الدينية والعرقية.
صورة الهند في أذهاننا مرتبطة دائما بالفقر والتخلف وهي صورة غير صحيحة بالطبع بل هي صورة نابعة في الأصل من أحكامنا المتطرفة على الأشياء فحين كنا فقراء في عصور ما قبل البترول كانت صورة الهند مرتبطة بالغنى والحضارة وكان المثل الشعبي يقول: (الهند هندك لا قل ما عندك) وبمجرد ما تحسنت أحوالنا المالية منحنا الهند صورة ذهنية نقيضة، ولو كنا نتحلى بشيء من الحكمة لما انشغلنا كثيرا بفقر الهند وغناها بل بقدرتها العظيمة على احتواء كل الأفكار المتناقضة واحترامها كي تتدفق بحرية في الطرقات المزدحمة دون أن يشعر أحد بالانزعاج.
لو أخذنا كل العرب من المحيط إلى الخليج في بعثة أسطورية إلى الهند لما شكلوا أكثرية يعتد بها بل سوف يذوبون في هذا البحر البشري المخيف وذابت معهم نعراتهم القومية وتعصبهم المذهبي ولاكتشفوا حقا أنه لا يوجد شيء في هذا العالم يستحق أن يقتل من أجله الإنسان أخاه الإنسان، هنا واحدة من أهم ديمقراطيات الأرض لم تعرقلها الاختلافات الهائلة في الأديان والأعراق، بلد لا يتأفف من فقرائه ولا يكره أغنياءه، أمة تفخر بغاندي مثلما تفخر بالمحتل البريطاني وشعب في كل شيء له ميزة لا ينكرها إلا جاحد، قد تكون المشكلة الوحيدة في رحلة بني يعرب إلى الهند أنهم قد يفسدون الهنود ويذكرونهم باختلافاتهم الدينية والعرقية ويقنعونهم بأن الاختلاف سبب كاف للقتال!.

كتبه : خلف الحربي

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.