بلاد تركب الأفيال - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 18 جمادى الثاني 1440 / 23 فبراير 2019
جديد الأخبار تعيين المستشار القانوني سلطان عايد الزغيبي مديراً للإدارة القانونية بمنفذ البطحاء ومستشاراً قانونياً «» الدكتور صلاح سليمان الردادي يستضيف عدد من المشائخ والاعيان «» عادل رزيق الرحيلي يحصل على درجة الدكتوارة من كلية الدعوة واصول الدين بـ الجامعة الاسلامية «» الرائد ماجد صالح مشعان بن موقد يحصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتقدير ممتاز «» علي دخيل الله السهلي يحتفل بتخرج ابنه الدكتور سيف «» القاص ساعد الخميسي يحيي أمسية قصصية بـ نادي حائل الأدبي الثقافي «» المعلم الأستاذ “محمد سلطان المغربي يحقق المركز الرابع على مستوى تعليم جدة في مسابقة القيم التربوية للعمل التطوعي «» تعليم خليص يُكرّم المشرفة “أمل الرايقي” بعد حصولها على المركز الأول في جائزة التميز بوزارة التعليم فئة المشرف التربوي. «» الشيخ صالح المغامسي يرد على اتهامه بـ”بالتناقض” حول رأيه بصعود ولي العهد على سطح الكعبة «» الشيخ صالح المغامسي يرد على الكاتب مشعل السديري حول طول آدم .. ويكشف حقيقة تأثره بالإسرائيليات «»
جديد المقالات اتحاد الرياضة المجتمعية والرياضة الناعمة «» ينبع.. حيثما يورق الفن «» أهلية المدينة: العمل الخيري برؤية تنموية «» عن وظائف الصناعة.. وصناعة الوظائف! «» أحرقوا كتبنا.. وما البديل؟! «» هيئة ذوي الاعاقة:اهل مكة ادرى بشعابها «» النقاد الفضائيون «» سعادة المدير في «الكرتون»! «» مدينة السوفييت العظيمة «» الله وحده يعرفهم! «»




المقالات جديد المقالات › بلاد تركب الأفيال
بلاد تركب الأفيال
أكتب لكم من الهند بلاد العجائب، هنا في مومباي التي كانت في يوم من الأيام أقصى أحلام المسافرين في بحر العرب قبل أن تتخذ رحلة الأحلام اتجاها عكسيا يبدو العالم مختلفا عن صورته في أي مكان آخر، المجاميع البشرية الهائلة تخرج من كل مكان لتملأ الشوارع ليتدفق من حولك نهر من النظرات الحائرة، هنا حيث الأبراج الفاخرة تجاور أحياء الصفيح يبدو العالم وكأنه لعبة مسلية لا تستحق كل هذا العناء الذي تكبده المفكرون في محاولات بائسة لتفسيره.
في الهند أكثر من مائة دين وأكثر من مائة لغة ومع ذلك يتعايش البشر بسلام ويتعاضدون لبناء وطن عظيم ينتج كل شيء من إبرة الخياطة إلى الصاروخ الذي يستعد للذهاب إلى المريخ، أشعر بغيرة ما؛ لأنني قدمت من عالم فيه دين واحد ولغة واحدة ومع ذلك ينتشر القتل في كل أرجائه، مهما تحدثت شعوب الأرض عن التسامح تبقى الهند أهم وأقدم مدرسة في العالم للتعايش بين البشر على اختلاف مرجعياتهم الدينية والعرقية.
صورة الهند في أذهاننا مرتبطة دائما بالفقر والتخلف وهي صورة غير صحيحة بالطبع بل هي صورة نابعة في الأصل من أحكامنا المتطرفة على الأشياء فحين كنا فقراء في عصور ما قبل البترول كانت صورة الهند مرتبطة بالغنى والحضارة وكان المثل الشعبي يقول: (الهند هندك لا قل ما عندك) وبمجرد ما تحسنت أحوالنا المالية منحنا الهند صورة ذهنية نقيضة، ولو كنا نتحلى بشيء من الحكمة لما انشغلنا كثيرا بفقر الهند وغناها بل بقدرتها العظيمة على احتواء كل الأفكار المتناقضة واحترامها كي تتدفق بحرية في الطرقات المزدحمة دون أن يشعر أحد بالانزعاج.
لو أخذنا كل العرب من المحيط إلى الخليج في بعثة أسطورية إلى الهند لما شكلوا أكثرية يعتد بها بل سوف يذوبون في هذا البحر البشري المخيف وذابت معهم نعراتهم القومية وتعصبهم المذهبي ولاكتشفوا حقا أنه لا يوجد شيء في هذا العالم يستحق أن يقتل من أجله الإنسان أخاه الإنسان، هنا واحدة من أهم ديمقراطيات الأرض لم تعرقلها الاختلافات الهائلة في الأديان والأعراق، بلد لا يتأفف من فقرائه ولا يكره أغنياءه، أمة تفخر بغاندي مثلما تفخر بالمحتل البريطاني وشعب في كل شيء له ميزة لا ينكرها إلا جاحد، قد تكون المشكلة الوحيدة في رحلة بني يعرب إلى الهند أنهم قد يفسدون الهنود ويذكرونهم باختلافاتهم الدينية والعرقية ويقنعونهم بأن الاختلاف سبب كاف للقتال!.

كتبه : خلف الحربي

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.