حين تأبى الشمس الغياب - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018
جديد الأخبار ترقية الاستاذ وليد بن نايف بن غميض لـ المرتبة الثامنة بـ الاحوال المدنية «» مدير جوازات القصيم يقدم واجب العزاء لـ لاشقاء الرقيب حسن علي معتق الهويملي «» الطالبة بكلية طب الأسنان بـ #جامعة_طيبة آلاء الأحمدي تفوز بالمركز الأول في مسابقة Young Research Award «» الاستاذ زياد ناصر المحمادي يتلقى شهادة شكر وتقدير من أمير منطقة المدينة المنورة «» تعيين الاستاذ هائل عوض السحيمي مدير ادارة شوون الموظفين بمستشفي الامير سلطان للقوات المسلحة بالمدينة «» محافظ خليص د. فيصل الحازمي يشكّل المجلس الاستشاري في دورته الثانية «» تعيين الدكتور فايز بن مبيريك بن حماد الصعيدي عميداً لكلية العلوم والآداب بجامعة جدة فرع خليص «» الكاتب هاني الظاهري : ستنتهي المسرحية ويضحك السعوديون! «» محافظ خليص د. فيصل الحازمي يكرم المتقاعدين ويحتفي بيوم المعلم «» محافظ ينبع سعد السحيمي يلتقي مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة المدينة المنورة «»
جديد المقالات المستقبل بيد الله «» آخر تصرف ساذج «» هل تأخرنا في محاكمة الجزيرة «» صناعة سُلْطَتُنَا الأولى «» نثق بقيادتنا.. ونرفض التهديدات «» سيدهارتا جوتاما «» جبل الطاولة «» كفاكم ظلماً فهي تاج على الرؤوس!! «» معالي وزير التعليم لطفاً لو تكرمت «» السعودية العظمى «»




المقالات جديد المقالات › حين تأبى الشمس الغياب
حين تأبى الشمس الغياب
قد لا تفضل صيام رمضان في أشهر الصيف؛ ولكن النوم تحت "المكيف" أفضل بكثير من الصوم في روسيا والنرويج والسويد والدول الشمالية.. فساعات النهار هناك تصل إلى 22 ساعة في اليوم بحيث لا يتبقى لديك سوى ساعتين فقط للإفطار والسحور.. وكنت في مايو الماضي في النرويج حين ركبت مع سائق أجرة صومالي أخبرني أنهم صاموا هذا العدد من الساعات في رمضان الماضي فقلت له: ولكن هناك فتوى تجيز لمن يعيشون في هذه الدول الصوم والإفطار بحسب توقيت أقرب بلد يتساوى فيه الليل والنهار.. فقال بجدية: لا؛ فهناك شيخ من المغرب أخبرنا أن من يصوم في النرويج يأخذ على صيام اليوم الواحد، أجر يومين.. فقلت في سري: "الله يعطيك على قد نيتك"!!

.. وبالإضافة لمشقة الصيام في الدول الشمالية يتسبب طول النهار بكآبة موسمية تنجم عن قلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية.. حين كنت في روسيا في أبريل الماضي أبديت ندمي لشاب روسي على عدم زيارة سانت بطرسبورج في شهر يونيو لرؤية الليالي البيض (حيث تأبى الشمس الغياب خلال شهر رمضان وتحديداً من بداية يونيو إلى منتصف يوليو).. فقال لي متهكماً: لو زرتنا خلال هذه الفترة لما وجدت أحداً يبتسم في وجهك أو يعاملك بشكل حسن!!

.. غير أن الروس لا يكرهون بشكل جدي بقاء الشمس فوق رؤوسهم فترة طويلة.. فحسب علمي هم أول من فكر بعكس أشعة الشمس لتدفئة المناطق الجليدية في سيبيريا. فخلال عقد الستينات طرحت مؤسسة الفضاء الروسية فكرة نصب مرايا عملاقة في الفضاء الخارجي تعكس ضوء الشمس إلى شمال روسيا.. ورغم أن الفكرة بدت معقولة من الناحية النظرية إلا أن المساحة الشاسعة لسيبيريا (التي تمثل 75% من مساحة روسيا نفسها) حالت وقتها دون قبول المشروع.. وفي منتصف الثمانينات طرحت الفكرة مجدداً بغرض تركيز ضوء الشمس على بلدات ومناطق جليدية صغيرة ومحدودة نسبياً غير أن تفكك الاتحاد السوفييتي وتخفيض ميزانية المشروعات الفضائية جعلت المشروع في حالت تأجيل دائم حتى يومنا هذا!!

غير أن الفكرة تم تنفيذها في النمسا وسويسرا وشمال النرويج.. ففي شرق النمسا توجد منطقة جبلية تتميز بشتائها القارس تدعى "مقاطعة التيرول".. ووسط هذه المنطقة توجد قرية صغيرة تدعى راتنبرغ تعيش في ظل جبلين يحجبان عنها نور الشمس في معظم الفصول. فمن الشرق هناك سلسلة شتادبرغ التي يبلغ ارتفاعها 910 أمتار وتحجب أشعة الشمس في فصل الشتاء ومن الغرب هناك جبل ستادشتوس الذي يتجاوز ارتفاعه 887 متراً ويحجب عنها ضوء الشمس بعد ظهيرة أي يوم.. وللخروج من هذا المأزق المظلم وافق سكان القرية على تبني مشروع حكومي لعكس ضوء الشمس باستعمال ألواح عاكسة عملاقة. واعتمدت فكرة المشروع على نصب ستين مرآة فوق الجبال المحيطة لعكس أشعة الشمس على ساحات القرية وشوارعها الرئيسية.. ويقول مدير المشروع ماركوس بيسكولر إن هذه المرايا يتم تحريكها بواسطة الكومبيوتر لترافق مسار الشمس وتضمن عكس النور إلى القرية طوال النهار.

أما رئيس البلدية فرانتس فورتسنراينر فيقول إن السكان (قبل الانتهاء من تنفيذ المشروع عام 2007) كانوا يشتكون من الكآبة والإحباط بسبب غياب ضوء الشمس الأمر الذي أدى إلى هجرة 10% من سكان القرية خلال السنوات الخمس الأخيرة!!

والآن أيها السادة؛ فكروا معي بمشروع معاكس..

.. مشروع يمنع ضوء الشمس من الوصول إلى مدننا التي ترتفع فيها درجات الحرارة عاماً بعد عام.


كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.