النقد والنصيحة والانتقاد - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 17 شوال 1440 / 20 يونيو 2019
جديد الأخبار مدير جامعة طيبة د. عبدالعزيز السراني يكرم أبطال جوالة الجامعة بعد أن شاركوا في خدمة زوار وضيوف المسجد الحرام «» الدكتور رشيد البيضاني يكرم محافظ خليص الدكتور فيصل الحازمي «» تكليف المهندس محمد عبدالمحسن المحمدي مديرا لمشروع توسعة الحرم المكي الشريف «» تعيين الدكتور نياف رشيد الجابري مستشاراً لـ معالي وزير التعليم «» أمير القصيم يتسلم نسخة من مبادرة الشاب فهد العوفي في عدم كتابة أسماء الله الحسنى في الأشياء المعرضة للامتهان . «» المهندس عبدالرحمن نافع المزروعي يحصل على درجة الماجستير من جامعة دنفر بالولايات المتحدة الأمريكية «» امير القصيم يستقبل مدير عام فرع وزارة الاسكان بالقصيم الاستاذ مرزوق علي الفريدي «» أمير الباحة يقلد مدير شرطة الباحة اللواء وليد حمزه الجابري رتبته الجديدة «» محافظ عقلة الصقور يؤدي صلاة الميت على الشهيد الرقيب عبدالإله الحلو السليمي «» محافظ ينبع سعد السحيمي يطلع على الأجنحة المشاركة بمهرجان الغوص السياحي «»
جديد المقالات ديسكو حلال في السرداب! «» أستأذنكم «» استضافة المملكة لــ30 مليون معتمر! «» الوظائف التعليمية والمعادلة المقلوبة! «» المؤامرة ضد المملكة «» ماتت الشعوب وعاش الفنانون! «» من كرم قبيلة حرب في(العاقلة والديات)3*** «» حائل تثبت ضعف إنجليزية التعليم! «» مواقيت..! «» خير أُمة تشجع المتطوعين «»




المقالات جديد المقالات › النقد والنصيحة والانتقاد
النقد والنصيحة والانتقاد
هناك فرق يصعب على معظمنا ملاحظته بين النقد من جهة والتطاول والتجريح من جهة أخرى..

فالنقد يعني تقييم العمل (بمعزل عن صاحب العمل) بطريقة منهجية من إنسان متخصص..

أما التطاول ف(قلة أدب) تتجاوز الإنجاز إلى صاحب الإنجاز وتأتي غالباً من شخص لا يملك علماً أو خبرة تؤهله للنقد أو تفنيد الحجج.

النقد بطبيعته منهجي ومجرد ويتناول كافة الأوجه، أما التطاول فرد فعل عاطفي منحاز يختار جزئية أو وجهاً واحداً يؤكد مواقف وأفكاراً مسبقة!!

الفرق بين النقد والانتقاد أن الأول فعل غير منحاز يوضح الإيجابيات والسلبيات دون اتهام أو تقريع أو اعتداء (ومثال ذلك نقد بعض أقوال الفقهاء) في حين أن الانتقاد يهتم أكثر بتصيد الأخطاء والجوانب السلبية دون تصويب أو تبيان للحقيقية ويتوجه غالباً لذم أو انتقاص صاحب العمل ذاته..

والنقاد عموماً لا يجيدون غير النظر للجانب السلبي (وهو جانب متوقع في أي عمل) وبالتالي لا يضيفون شيئاً لمسيرة الإبداع الأصيل.. لهذا السبب لا يتذكرهم الناس، ولا يحتفظ التاريخ بأسمائهم، ولا تجد لهم مكاناً في متاحف العظماء!!

... أما الأسوأ من النقد والانتقاد والتطاول فهو فعل كل ذلك تحت غطاء "النصيحة" لوجه الله..

حين يضع الناصح نفسه في موضع الرسمي أو المقدس أو الصفوة التي لا يجوز نقدها أو حتى مناقشتها حتى من خلال النصوص الشرعية أو المدارس الفقهية الأخرى!!

... وبطبيعة الحال هناك من سيقول (الدين النصيحة) وقالوا في الأمثال (النصيحة بجمل).. غير أن هناك أيضاً من اتخذ من الأمر رخصة عمل وأسلوب حياة بحيث خلط النصيحة بالتشهير، والإكراه بالتدخل في شؤون الآخرين.

... الأصل أن للنصيحة شروطاً وضوابط (لو طبقناها) لتقلص حجمها إلى نسبة ضئيلة مما نراه في مجتمعنا هذه الأيام.. فالنصيحة مثلاً يجب أن تأتي من عالم أو متخصص، في مخالفة صريحة ومتفق عليها.. لا يجب أن توجه بالاسم (اقتداء بفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم: مابال أقوام يفعلون كذا وكذا) بل أن تتركز على المشكلة وأصل الفعل وليس على الفاعل أو على حساب سمعته وكرامته..

والحقيقة هي أن عدم تربيتنا على نقد الذات (مقابل شغفنا بانتقاد الآخرين) هو ما حوّلنا إلى مجتمع من الواعظين والمتناصحين دون تطبيق ما نقوله فعلاً.. عقلية الوصاية التي نفرضها على غيرنا شغلتنا عن أنفسنا فتحولنا لبلد المليون واعظ دون أن نتعظ فعلاً.. فحين يضع كل إنسان نفسه في موضع الناصح الأمين يحق لنا أن نتساءل أين ذهب إذاً كل الفاسدين والمقصرين في هذا البلد..

أقترح أن نتوقف عن الانتقاد قليلاً، ونتأمل داخلنا كثيراً، ونترك مالا يعنينا إلى الأبد..

ففي النهاية من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه.

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.