كم بقي من الأرض لنسكنها؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 5 رجب 1441 / 29 فبراير 2020
جديد الأخبار الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «» الاستاذ عبدالله راضي الفريدي يروي قصة "التجربة الفيتنامية" في التنمية الريفية وتقارب بيئتها مع جازان «» الأستاذ/ حمود بن بنيان يقيم مأدبة عشاء بمناسبة ترقية العقيد محمد بن بنيان العمري «» المهندس سلطان بن محمد بن سفر بن جامع الجابري يحصل على درجة الماجستير في الأمن السبراني من جامعة ساكريد هارت «» الشيخ محمد حمود القويضي العياضي يستضيف الشيخ محمد بن غزاي بن ناحل «» الاستاذ محمد صنهات الطريسي يحتفل بزواجه في 9-5-1441 بحضور نخبة من شعراء النظم والمحاورة «» تهنئة من تركي نايف الجابري للأستاذ: حسين غزاي الجابري «» والدة الاستاذ فهد ماطر الحنيني إلى رحمة الله تعالى «» تهنئة من الاستاذ ناحي غزاي الجابري لـ العقيد محمد عبدالله الردادي بمناسبة ترقيته «»
جديد المقالات هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «» زراعة الأسماء واستنباتها «» بين شارع العرب وتويتر السعودي! «» الشلة في الإدارة!! «» اتفاق الرياض خطوة مهمة في تاريخ اليمن «» العرب.. رجل العالم المريض! «» فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «»




المقالات جديد المقالات › كم بقي من الأرض لنسكنها؟
كم بقي من الأرض لنسكنها؟
مثل معظم المواطنين وصلني القرض العقاري بعد فوات الأوان.. انتظرته خمسة وعشرين عاماً حتى أتى في زمن لم يعد فيه كافياً لشراء قطعة أرض.. صحيح أنني استلمت خمس مئة ألف بعد أن كانت ثلاث مئة ألف فقط، غير أنني اضطررت لإضافة خمس مئة أخرى لشراء أرض قاحلة جرداء بمليون ريال..

قطعة تراب ابتلعت القرض والتحويشة لدرجة كرهتها ولم ألق عليها نظرة طوال السنوات الماضية.. غير أن تخرج "حسام" و "فيصل" من الثانوي جعلني (أتعوذ من إبليس) وأفكر في بنائها كشقق...

وما أغاظني لاحقاً (فوق غيظي سابقاً) هو حجم الاستقطاعات الكبيرة التي تؤخذ من مساحة أي أرض يشتريها المواطن..

فأولاً لا يحق لك البناء لأكثر من دورين وملحق.. وقرار كهذا لم يفاقم أزمة العقار فقط بل وساهم في تمدد مدننا أفقياً (لدرجة أصبح المشوار في الرياض يحتاج لساعات/ في حين يمكنك قطع مانهاتن في نيويورك مشياً على الأقدام)..

وبالإضافة لمحدودية الارتفاع (الذي يصب في مصلحة هوامير الأراضي) هناك استقطاع 40% من مساحة الأرض والاكتفاء ببناء 60% فقط!

ليس هذا فحسب؛ فحين ذهبت لمكتب التخطيط ناولني المهندس المعماري ورقتين (من كراسة الاشتراطات في أمانة المدينة المنورة) الأولى خاصة ب"شروط التهوية" والثانية ب"المساحات والعروض"..

في المساحات والعروض يوجد شرط بأن لا يقل المدخل الرئيسي عن ثلاثة أمتار وبالتالي ستخسر 30 متراً مربعاً في حال كان طول الممر لديك 10 أمتار..

أيضا هناك شروط التهوية وضرورة أن تطل الغرف الداخلية على منور داخلي بمساحة 3 في3 أمتار وهي مساحة ضخمة تساوي مطبخاً أو غرفة نوم صغيرة...

أضف لهذا هناك مناور المطابخ (التي لا تقل عن 2,5 في 2,5) والحمامات (1,5في 1,5) والدرج الداخلي (2في2)...

هذا كله ولم نتحدث بعد عن مواقف السيارات (3 أمتار لكل سيارة) وبناء غرفة خارجية للكهرباء (بمساحة 4في5) الأمر الذي يجعلنا نتساءل في النهاية: كم بقي من مساحة الأرض التي تم قضمها

أصلاً من كل جانب؟

المدهش أنه بعد كل هذه الاستقطاعات يشترطون أن لا تقل مساحة الحمامات عن المترين والمطابخ عن الثلاثة والفناء الداخلي عن الأربعة.. جميعنا يرغب بذلك، ولكن كيف يمكننا فعل ذلك بعد كل هذه الاستقطاعات؟.. لماذا تتدخلون أصلاً في التفاصيل الداخلية لبيت المواطن، وهل تعتقدون أنكم أدرى منه بأسلوب عيشته واحتياجاته الخاصة!!

.. من مبادئي عدم الكتابة عن (المشاكل الشخصية) ولكنني شاهدت في المكتب الهندسي مساحات لمواطنين أقل مني بكثير وعلمت أن البلوى عامة والشكوى متفاقمة.. لهذا السبب أتوجه لوزارة الإسكان بأربعة مطالب يعانى منها (القادرون على البناء):

الأول: السماح بتعدد الأدوار بحيث يستفيد المواطن من مساحة أرضه (مرتين وثلاثة) وتخفضوا أنتم من أزمة الأراضي بمقدار (النصف أو الثلث).. اتركوا له فرصة البناء العامودي لأبنائه مستقبلاً فلا الأبناء عند تخرجهم، ولا الآباء عند تقاعدهم، يمكنهم شراء أرض جديدة..

أما الثاني فهو الحد من الاستقطاعات الكبيرة التي تؤخذ من الأراضي السكنية.. كان يمكننا تقبل هذا لو أن الأراضي وزعت علينا مجاناً (فمساحة بلادنا تتجاوز 2,240,000 كيلو متر مربع) ولكن أن يشتريها المواطن بمليون ومليونين ثم تستقطعون منها أكثر من 40% فهذا ظلم لاحق فوق الغُبن السابق..

أما الثالث فهو عدم التدخل في التفاصيل الداخلية لبيوت الناس.. فمن قال لكم إن الجميع يريدون حمامات لا تقل عن مترين في ثلاثة.. ومن قال إنني أريد منوراً بمساحة ثلاثة في ثلاثة.. وهل يمكن فعل ذلك أصلاً بعد كل هذه الاستقطاعات!!!

أما المطلب الرابع: فملاحظة أن حديثنا اقتصر حتى الآن على المواطنين القادرين على شراء أرض بمليون، وإنشاء عمارة بمليونين.. فماذا أنتم فاعلون بمن لا يملك أرضاً ولا قرضاً وينتهي راتبه قبل خروجه من الصراف؟

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.