كم بقي من الأرض لنسكنها؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 24 محرم 1441 / 23 سبتمبر 2019
جديد الأخبار الشيخ صالح المغامسي : شرف عظيم أن أكون مواطناً سعودياً فبلادنا بيضة الإسلام «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي : جهود القيادة الرشيدة ساهمت في الارتقاء بالوطن «» ترقية مدير إدارة شؤون المكاتب والوحدات بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمدينه الاستاذ عيسى عبدالعزيز الحجيلي للمرتبة التاسعة «» الامين العام لجمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور صالح رجاء الحربي : "كشافة المملكة" يتنافسون في 7 مجالات بمناسبة اليوم الوطني الــ89 «» الدكتورة تهاني فيصل الحربي، : ذكرى اليوم الوطني تجدد الشعور بالانتماء والفخر لهذا الوطن «» انطلاق مهرجان التمور بالقاعد بحضور الدكتور مشعل مناور القبع «» مدير الشؤون الصحية بمنطقة حائل يكرم الاستاذ وائل بن منصور بن ناحل وذلك تقديراً لجهوده المميزة «» خادم الحرمين الشريفين يمنح طاهر جبير مجدع المعبدي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة وذلك لتبرعه لوالده بكليته . «» ترقية الدكتور مفوز ذويبان الفريدي الى استاذ مشارك بقسم علوم الحاسب والمعلومات بكلية العلوم بالزلفي «» امير المدينة بضيافة الشيخ صالح المغامسي «»
جديد المقالات وطن الخير «» بقيق وخليفة الجواري «» وطن ينشد أنسنة العالم! «» يومنا في الوطن ..! «» التضحيات في مسيرة الوطن «» اختبارات القدرات.. يا فرحة ما تمّت! «» في كل الأحوال.. إيران هي المسؤولة! «» يمكن بناء منزل دون أرض «» نشّقه البارود !! «» خروج مؤتمر المكتبات عن النمطية! «»




المقالات جديد المقالات › كم بقي من الأرض لنسكنها؟
كم بقي من الأرض لنسكنها؟
مثل معظم المواطنين وصلني القرض العقاري بعد فوات الأوان.. انتظرته خمسة وعشرين عاماً حتى أتى في زمن لم يعد فيه كافياً لشراء قطعة أرض.. صحيح أنني استلمت خمس مئة ألف بعد أن كانت ثلاث مئة ألف فقط، غير أنني اضطررت لإضافة خمس مئة أخرى لشراء أرض قاحلة جرداء بمليون ريال..

قطعة تراب ابتلعت القرض والتحويشة لدرجة كرهتها ولم ألق عليها نظرة طوال السنوات الماضية.. غير أن تخرج "حسام" و "فيصل" من الثانوي جعلني (أتعوذ من إبليس) وأفكر في بنائها كشقق...

وما أغاظني لاحقاً (فوق غيظي سابقاً) هو حجم الاستقطاعات الكبيرة التي تؤخذ من مساحة أي أرض يشتريها المواطن..

فأولاً لا يحق لك البناء لأكثر من دورين وملحق.. وقرار كهذا لم يفاقم أزمة العقار فقط بل وساهم في تمدد مدننا أفقياً (لدرجة أصبح المشوار في الرياض يحتاج لساعات/ في حين يمكنك قطع مانهاتن في نيويورك مشياً على الأقدام)..

وبالإضافة لمحدودية الارتفاع (الذي يصب في مصلحة هوامير الأراضي) هناك استقطاع 40% من مساحة الأرض والاكتفاء ببناء 60% فقط!

ليس هذا فحسب؛ فحين ذهبت لمكتب التخطيط ناولني المهندس المعماري ورقتين (من كراسة الاشتراطات في أمانة المدينة المنورة) الأولى خاصة ب"شروط التهوية" والثانية ب"المساحات والعروض"..

في المساحات والعروض يوجد شرط بأن لا يقل المدخل الرئيسي عن ثلاثة أمتار وبالتالي ستخسر 30 متراً مربعاً في حال كان طول الممر لديك 10 أمتار..

أيضا هناك شروط التهوية وضرورة أن تطل الغرف الداخلية على منور داخلي بمساحة 3 في3 أمتار وهي مساحة ضخمة تساوي مطبخاً أو غرفة نوم صغيرة...

أضف لهذا هناك مناور المطابخ (التي لا تقل عن 2,5 في 2,5) والحمامات (1,5في 1,5) والدرج الداخلي (2في2)...

هذا كله ولم نتحدث بعد عن مواقف السيارات (3 أمتار لكل سيارة) وبناء غرفة خارجية للكهرباء (بمساحة 4في5) الأمر الذي يجعلنا نتساءل في النهاية: كم بقي من مساحة الأرض التي تم قضمها

أصلاً من كل جانب؟

المدهش أنه بعد كل هذه الاستقطاعات يشترطون أن لا تقل مساحة الحمامات عن المترين والمطابخ عن الثلاثة والفناء الداخلي عن الأربعة.. جميعنا يرغب بذلك، ولكن كيف يمكننا فعل ذلك بعد كل هذه الاستقطاعات؟.. لماذا تتدخلون أصلاً في التفاصيل الداخلية لبيت المواطن، وهل تعتقدون أنكم أدرى منه بأسلوب عيشته واحتياجاته الخاصة!!

.. من مبادئي عدم الكتابة عن (المشاكل الشخصية) ولكنني شاهدت في المكتب الهندسي مساحات لمواطنين أقل مني بكثير وعلمت أن البلوى عامة والشكوى متفاقمة.. لهذا السبب أتوجه لوزارة الإسكان بأربعة مطالب يعانى منها (القادرون على البناء):

الأول: السماح بتعدد الأدوار بحيث يستفيد المواطن من مساحة أرضه (مرتين وثلاثة) وتخفضوا أنتم من أزمة الأراضي بمقدار (النصف أو الثلث).. اتركوا له فرصة البناء العامودي لأبنائه مستقبلاً فلا الأبناء عند تخرجهم، ولا الآباء عند تقاعدهم، يمكنهم شراء أرض جديدة..

أما الثاني فهو الحد من الاستقطاعات الكبيرة التي تؤخذ من الأراضي السكنية.. كان يمكننا تقبل هذا لو أن الأراضي وزعت علينا مجاناً (فمساحة بلادنا تتجاوز 2,240,000 كيلو متر مربع) ولكن أن يشتريها المواطن بمليون ومليونين ثم تستقطعون منها أكثر من 40% فهذا ظلم لاحق فوق الغُبن السابق..

أما الثالث فهو عدم التدخل في التفاصيل الداخلية لبيوت الناس.. فمن قال لكم إن الجميع يريدون حمامات لا تقل عن مترين في ثلاثة.. ومن قال إنني أريد منوراً بمساحة ثلاثة في ثلاثة.. وهل يمكن فعل ذلك أصلاً بعد كل هذه الاستقطاعات!!!

أما المطلب الرابع: فملاحظة أن حديثنا اقتصر حتى الآن على المواطنين القادرين على شراء أرض بمليون، وإنشاء عمارة بمليونين.. فماذا أنتم فاعلون بمن لا يملك أرضاً ولا قرضاً وينتهي راتبه قبل خروجه من الصراف؟

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.