خذوا النفط وأعطونا الجدية ! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 10 شوال 1439 / 24 يونيو 2018
جديد الأخبار الامير أحمد بن عبدالعزيز بضيافة الشيخ أحمد محمد أبوحدريه الصاعدي «» عائلة العتيق تكرم رجل الأعمال علي عتيق السليمي «» الشيخ صالح المغامسي للنساء: جلباب الحياء والحشمة أهم صفات قائدة المركبة «» خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين يبعثون برقيات عزاء لأبناء الشيخ فالح بن حبيتر رحمه الله «» الشيخ صالح المغامسي : الصلاة على النبي من أفضل أعمال #يوم_الجمعة «» الدكتور / مشاري بن نايف بن ناحل يحصل على زمالة الكليه الملكية الكندية للجراحين «» د. عادل الرحيلي : هناك دراسة طبية حديثة أظهرت أن الحزن الشديد والإكتئاب والقلق الشديد قد يؤدي الى فقدان البصر «» حفل معايدةقبيلة ذوي حميد من بني جابر «» محافظة وادي الفرع تختتم فعاليات العيد بلعبة الزير «» د. منصور المرزوعي : غدًا بداية الصيف تنعدم فيه الأمطار وترتفع الحرارة «»
جديد المقالات بروتوكولات التعامل مع الجوال «» معالي الوزير: لا تُرسل فرّاشك «» رياضة بلا سياسة «» *أهم شيء الأخلاق* «» عشرون عاماً من القيادة ولم ننجح ! «» تجربة العيش وحيداً «» قيادة تسبق المجتمع وتصنع التاريخ «» الوجه الآخر للمخترعين «» إحـسـان_من_الـحَـرم حتى لا نُـخَــاطِـبَ أَنْــفُــسَــنَــا «» رسالة إلى وزير الثقافة «»




المقالات جديد المقالات › خذوا النفط وأعطونا الجدية !
خذوا النفط وأعطونا الجدية !
• يروي أحد أساتذتنا في الجامعة قصة ذات دلالات عميقة ، حيث يقول إنه كان ضمن مجموعة خبراء تعمل في أحد مشاريع (اليونسكو) في دولة عربية .. كانت المجموعة المكونة من تسعة عرب وأميركي واحد ، تنتقل للموقع يومياً بواسطة حافلة خاصة .. وذات صباح حدث أن تعطلت الحافلة ؛ فاتصل السائق بالإدارة لتأمين سيارة بديلة ، ولمّا كانت هذه العملية تحتاج لقرابة الساعة فقد خرج ( الخبراء العرب) من السيارة وانتشروا في الأرض طلباً للمتعة والترويح - رغم أن اليوم لم يبدأ بعد - فمنهم من ذهب لتناول الشاي والقهوة، ومنهم من شكل حلقة للتسامر وإشباع الشهوة العربية للحديث ، ومنهم من أكمل نومه .. الوحيد الذي بقي في مكانه هو الأميركي الذي كان يراقب ساعته بين فترة وأخرى ، وما أن بلغت تمام الثامنة (موعد العمل الرسمي ) حتى فتح الرجل حقيبته وأخرج أوراقه وبدأ في العمل بكل جدية وأمانة بين ضحكات العرب و( طقطقتهم) ! .
• للدكتور أحمد الصراف مقالة بديعة بعنوان ( خذوا النفط وأعطونا الكتاب ) يتحدث فيها بحرقة عن العلاقة العكسية بين النفط وتحصيل أبنائنا العلمي ، ورغم اتفاقي مع معظم ما جاء في المقالة إلا أنني أعتقد أن مشكلتنا الرئيسية ليست في العلم ولا في الكتاب، فالعلم اليوم بات سلعة يمكن الوصول إليها بسهولة متى وجدت الرغبة والإرادة والإمكانات ، مشكلتنا الحقيقية تكمن في الجدية التي تغيب للأسف عن معظم أوجه حياتنا ، فما فائدة أن ننفق الأموال في سبيل تطوير التعليم مثلاً ، بينما لا يأخذ لا المعلم ولا الطالب ولا حتى المسئول الأمر بالجدية التي تستحق ؟! .
• الجدية هي أكبر ضحايا النفط في المجتمعات الخليجية ، فلاشيء غيّر في العقلية الخليجية والسعودية تحديداً مثلما فعلت طفرة السبعينيات التي حوَّلتنا من مجتمعات جدّية ومنتجة ومتناغمة مع بيئتها -رغم قسوتها - إلى مجتمعات كسولة ومستهلكة - حتى لا أقول مستهترة - تبحث عن المتعة والراحة والإجازات أكثر من بحثها عن الإنجاز والتميز .. وما شيوع الهياط والتفحيط والتستر التجاري والسعودة الوهمية ومسابقات مزاين الإبل ، وأشيك تيس وأحلى (عنز) ، إلا شواهد بسيطة على تغلغل مرض عدم الجدية في حياتنا .
• يتساءل البعض عن سبب تفوق أبناء بعض الجاليات العربية والآسيوية الفقيرة على أبنائنا ؟ ولماذا نجحت بعض الدول كالهند والصين والبرازيل تنموياً رغم فقرها ؟! ولماذا تتفوق الأقليات المستضعفة في كل بلدان العالم على الأغلبيات؟! .. الجواب ببساطة هي ( الدافعية ) والرغبة في تحقيق الذات .. الخصلتان اللتان قتلتهما أموال النفط في مجتمعاتنا ، ولعل هذا هو ما دفع بالأستاذ إبراهيم البليهي لاشتراط انتهاء البترول ؛ ونضوبه تماماً كشرط أساس لنهضتنا كخليجيين، فالحاجة حينها هي من ستدفعنا للنهوض والتقدم.. هكذا قال البليهي !
• باختصار نحن لا تنقصنا العقليات ولا القدرات ولا حتى الإمكانات، ما ينقصنا فعلاً هو الجدية والإخلاص في أداء العمل ، التي تأتي للأسف في مرتبة متأخرة جداً في ترتيب أولويات العقلية العربية الـ ( ........) .

كتبه : محمد بتاع البلادي

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
1.00/10 (4 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.