لماذا نضحك ؟!.. - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440 / 20 أغسطس 2019
جديد الأخبار ترقية الشيخ منور عمر المخلفي رئيس كتابة العدل بمحافظة الحناكية للمرتبه الحادية عشر «» كما حدث في دبي.. " الكاتب عبدالله الجميلي" يطالب بإسقاط غرامات المخالفات المرورية «» تنمية خليص تكرم أعضاء مجموعة ساند التطوعية بوسام الحج الذهبي «» مدير تعليم الطائف طلال مبارك اللهيبي يدشن برنامج تهيئة المعلم الجديد والذي يستهدف 197 معلم ومعلمة بالطائف «» برئاسة الدكتور عبدالرحمن اليوبي ... جامعة المؤسس ضمن قائمة أفضل 150 جامعة عالمياً وثلاث جامعات سعودية في صدارة الترتيب العربي «» الدكتورخليل إبراهيم الصبحي :خطة التحول الرقمي لإدارة الحشود وتجنب الزحام بالحرم «» المدير الطبي لـ مستشفى الانصار الدكتور عليان علي الفريدي يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير مستشفى الانصار الدكتور فريد بن عبدالمحسن النزهة يحصل على وسام #أبطال_الصحة «» مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام والاتصال الأستاذ عادل بن عبيد الأحمدي : إدارة شؤون الحج والعمرة تودع الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي «» “الحج والعمرة” تُكرّم مدير المركز الإعلامي بمحافظة خليص ومدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد الرايقي «»
جديد المقالات حراك العلا الذي لا يتثاءب! «» حج وتكريم «» تقديس أردوغان بـ 15 راتباً ! «» شكرا ...بيضان الوجيه «» هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «» الإخوان.. وإشكالية الولاء! «» منشآت.. الريادة على أصولها «» الاسـتهلال! «» كيف تعمل فايروسات التطرف؟ «»




المقالات جديد المقالات › لماذا نضحك ؟!..
لماذا نضحك ؟!..
يقول علماء النفس أننا لا نضحك على الأشياء المفاجئة التي لا نتوقع حدوثها فحسب.. بل نضحك أيضا على الأشياء التي نكرهها ولا نحبها .. فعندما نضحك على نوادر المغفلين و الحمقى فإننا في الحقيقة نفعل ذلك لأننا نكره الحمق، ونكره أن نوصم به .. وكذلك نضحك على نوادر وبخل اليهود لأننا نكرههم ونكره أن نكون مثلهم .. إذاً الضحك هو قضية كراهية في المقام الأول .. ولعل هذا ما يفسر انتحار الألماني الساخر (تاشولسكي) بعد أن وصل (هتلر) إلى سدة الحكم في ألمانيا.. فقد كان يسخر منه ومن حزبه بمناسبة وبدون مناسبة .. وعندما وصل (الفوهرر ) إلى الحكم انتحر (تاشولسكي) لأنه فضل الموت على التعايش مع شخص ونظام يكرهه!.
•بحسب أحد الراسخين في علوم الضحك والسخرية فان العصر الذي نعيشه هو أسوأ عصور الضحك وأشدها فقراً .. والسبب: أن إنسان هذا العصر لم يعد يسخر من أوضاعه وأحواله أو من الأشياء المحيطة به كما كان يفعل أسلافه .. بل أصبح يسخر من نفسه !.. وهذا يعني بحسب فلسفة ( الضحك والكراهية ) أن المواطن العادي -في العالم كله - أصبح يكره نفسه ! .. ويسخر من ذاته التي باتت تعاني حالة متقدمة من الفصام والكآبة لها تجلياتها وانعكاساتها الواضحة على قيمه وأخلاقه و كل تصرفاته ! .
•لعلك عزيزي القارئ وبعد أن وصلت إلى هذا الجزء من متن المقال تقول : إن أسباب البكاء في عصرنا ،باتت أكثر واشد تأثيراً من أسباب الضحك ، وان مشاهد المجازر والموت المجاني في سوريا وغيرها من بلاد العرب و التي تمتلئ بها الشاشات على مدار الساعة قد خطفت الابتسام حتى من متبلدي الحواس وبطيئي الاستجابة .. وان الفقر والحاجة في زمن الرأسمالية المتوحشة و اللذين يدفعان ضحاياهما إلى قضم ألسنتهم وبواطن شفاههم من فرط الجوع هو سببٌ وجيهٌ للكآبة أيضاً .. إن قلت هذا فسأقول لك :" صدقت" .. لكن العجيب أن النفس الإنسانية الساخرة بطبعها ولكي تتأقلم وتعيش، فإنها تحوّل كل هذه السوداوية والبكائيات إلى ضحك ذي طعم مر يحمل نفس اللون الأسود الفاقع .. و هو عين ما أشار إليه أسلافنا بـ (شرّ البليّة ) ..الذي ازدهر في أيامنا لأنه وجد المناخ الملائم لنموه! .
•يقال أن المهندس الياباني الذي تسبب في الخطأ الشنيع الذي ظهر في سيارات إحدى الشركات الشهيرة مؤخراً، لا زال على قيد الحياة ، ولم ينتحر كما جرت العادة عند اليابانيين في حال تسببهم في خطأ .. ويقال أيضاً أن بعض زملائه في الشركة عرضوا أن ينتحر احدهم بدلاً عنه حرصاً على التقاليد اليابانية العريقة في تقدير المسئولية والحرص على عدم تكرار الخطأ، لكنه رفض ذلك أيضاً وبشدة .. وبعد قراءة سيرته الذاتية عرف زملاؤه السبب.. فصاحبنا عمل في المنطقة العربية لمدة عشر سنوات كانت كفيلة بأن يتبدل فكره ..و يتبلد إحساسه ، لدرجة أصبح مجرد التفكير في الاستقالة - وليس الانتحار - في نظره يعد (عيب.. وشق جيب) ..المفاجأة الأكبر كانت أن الحروف (FWY) التي كان يضعها على صدره ليست اختصاراً لاسمه كما كانوا يظنون .. بل هي الأحرف الأولى من العبارة العربية الخالدة ( فلّها و ربك يحلّها ) !!.
•اختفت النكتة من حياة العرب هذه الأيام لأن السخرية أصبحت واقعا يعيشونه! .



كتبه : محمد بن بتاع البلادي

|



محمد بن بتاع البلادي
محمد بن بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.