العقول المهاجرة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 14 جمادى الثاني 1440 / 19 فبراير 2019
جديد الأخبار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند الدكتور سعود بن محمد الساطي: زيارة ولي العهد للهند فرصة تاريخية لتعزيز التعاون الثنائي «» الشاب احمد بن خالد بن مبارك الشامي لهويملي يضرب اروع الامثلة ببر الوالدين ويتبرع لوالده بكليته «» تعيين سعادة العميد «ماطر بن عطيه البلادي» قائداً لقاعدة الأمير محمد بن نايف «» لمتحدث باسم المديرية العامة للسجون، العميد أيوب بن نحيت : خدمة جديدة لـ”أهالي السجناء «» د. مرزوق بن تنباك: التضييق على المرأة في الـ30 عامًا الماضية لا علاقة له بالتاريخ ولا عادات القبائل «» سامي محمد صالح الحاسري يحصل على الدكتوارة من جامعة المنصورة بـ مصر «» على ارتفاع 40 ألف قدم . . . الخطوط السعودية تهنئ مدير تعليم الطائف د. طلال مبارك اللهيبي «» وكيل جامعة طيبة للأعمال والإبداع المعرفي الدكتور سلطان العمري : مشاركة الجامعة تعكس توجهها نحو تحفيز طلابها، «» الشيخ عزوز ابو عشاير الفريدي يستضيف عدد من المشائخ والاعيان والوجهاء «» خادم الحرمين الشريفين يمنح غلاب بن منيف بن ناحل وسام الملك عبدالعزيز وذلك بعد تبرعه بكليته لإمرأة لايعرفها لوجه الله تعالى «»
جديد المقالات الذكاء الاصطناعي ومناهج التعليم! «» حول العالم مع ذي الخلصة «» السياحة التعليمية: قوتنا الناعمة «» ماحنا بساكتين!!! 2019م «» شبكة تحضير الموهوبين «» إذاعات سعودية موجهة «» ضبابية حساب المواطن! «» مشرط الجرّاح «تركي الشبانة»! «» حيث تتحدث الأحافير «» عصفورة الشمس «»




المقالات جديد المقالات › العقول المهاجرة
العقول المهاجرة
في الدول المتخلفة من الطبيعي أن يتفوق بعض الأفراد على أوطانهم..

حين تصبح السمكة أكبر من الحوض، من الطبيعي أن تموت أو يتم نقلها إلى حوض أكبر..

لهذا السبب تعاني الدول النامية -ومناطق الحروب والاضطرابات- من هجرة العقول المتفوقة إلى الدول القادرة على استيعابهم..

حتى أوروبا عانت من هجرة العقول المبدعة إلى أميركا.. يصعب تفصيل هذا الجانب لأن الأراضي الأميركية لم يكن يسكنها غير الهنود الحمر وثيران البايسون قبل هجرة الأوروبيين إليها؛ يمكنني فقط تذكيرك بعلماء معروفين مثل أنشتاين وفرويد وفارمي وتسلا وفون براون (الذي أسره الأميركان بعد هزيمة ألمانيا وكان له الفضل في غزو القمر) ولدوا في أوروبا ولم يتحدثوا الإنجليزية قبل انتقالهم لأميركا.. في حين لا يُحتسب المهاجرون من بريطانيا باعتبار أميركا امتداد ثقافي ولغوي لهم..

.. وفي أيامنا هذه تعاني دول الشرق الأوسط (والربيع العربي) من هجرة العقول المتفوقة إلى الغرب.. في حين لا يُحتسب "زبد البحر" ممن هاجروا بسبب حروب الطوائف في العراق وسورية..

خذ كمثال إيران التي مازالت تعاني من هجرة العقول المتفوقة للغرب منذ ثورة الخميني.. ففي التسعينيات قدر أن 15% من خريجي الجامعات و25% من خريجي الثانويات غادروا إيران.. وحتى يومنا هذا يقدر أن أكثر من 180 ألف متخصص يهاجرون كل عام من إيران تقدر كلفة تعليمهم بأكثر من 50 بليون دولار..

والظاهرة تشمل أيضا تركيا وسورية ولبنان ومصر والعراق، بل وحتى الهند والصين وتايوان.. ففي العراق مثلا هاجر عدد كبير من أساتذة الجامعات (أثناء الحرب مع إيران) ثم ارتفعت وتيره الهجرة بعد سقوط نظام صدام حسين.. وأثناء الاحتلال الأميركي انهارت كافة العقبات وأصبحت الهجرة للغرب أسهل من إيجاد وظيفة في بغداد أو البصرة.. وفي ذلك الوقت قيل إن المخابرات الأميركية نفذت برنامجا سريا لاستقطاب علماء الفيزياء النووية بالذات، بل واتهمها البعض بترتيب حملة الاغتيالات التي طالت أساتذة الجامعات وتسببت في اغتيال 89 بروفيسوراً في عام 2006 وحده!!

.. ما هو الحل إذا للحد من هجرة العقول المتفوقة وبقائها في أوطانها؟

الحل ذكرته في بداية المقال حيث أشرت إلى ضرورة ارتفاع الأوطان ذاتها لمستوى المتفوقين فيها.. لا يتعلق الأمر بالوطنية (أو الوفاء للأمتين العربية والإسلامية) بل في أن انعدام الإمكانيات العلمية والحوافز المادية تحرم الأوطان ذاتها من إنجازات مبدعيها.. حتى لو بقوا فيها..

الصين وتايوان وكوريا الجنوبية أثبت قدرتها على قلب المعادلة ونجحت في استعاده نسبة كبيرة من عقولها المهاجرة.. فمجرد نجاحها في تطوير بنيتها العلمية والتقنية أغرت مبتعثي السبعينيات والثمانينيات (الذين أصبحوا حجر الزاوية في مراكز البحث الغربية) بالعودة مجددا لأوطانهم الأصلية..

وبصراحة؛ ما لم تترافق برامج الابتعاث للخارج مع تطور البنية العلمية والصناعية في الداخل؛ سنجازف بخسارة نسبة كبيرة من طلابنا في الخارج..

كتبه : فهد عامر الأحمدي

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.