جُبَار.. والخَنْفَرة! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 15 جمادى الأول 1440 / 21 يناير 2019
جديد الأخبار الاستاذ موسى راشد العمري يحتفي ويكرم قائد القوة الخاصة لأمن المسجد النبوي العقيد طارق مقبل القرافي «» حضور كثيف لمحاضرة الشيخ #المغامسي في أسبوع التلاحم الوطني «» الأستاذ سعود مساعد الصاعدي : تكريم هيئة الهلال الأحمر يأتي تقديراً لما يقومون به من مهام وخدمات لزائري مسجد رسول الله «» النقيب وليد نزال السهلي يحصل على المركز الاول على مستوى المملكة في دورة الصاعقة «» محافظة خليص تُطلق مبادرة «درب الأنبياء» وتستقبل أول وفد من ضيوف الرحمن «» الاستاذ موسى بن عزوز أبو عشاير الفريدي يتلقى شهادة شكر وتقدير من مدير تعليم القصيم «» المعلم عادل معيبد المزيني يؤثث قاعة دراسية بـ25 ألفاً بـ ابتدائية وائل بن حجر في المدينة المنورة «» الدكتور محمد احمد السريحي يستضيف العقيد محمد بن حمدان السريحي المرافق الشخصي لأمير منطقة المدينة المنورة «» المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني د. بندر القناوي الرائد يكرم الدكتورمحمد بن ناصر الوسوس الفريدي «» المستشار القانوني بدر سالم الوسيدي يحصل على درجة الماجستير من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. «»
جديد المقالات انفعال سريع الاشتعال «» مكتبة مفتوحة على مدار الــ(24 ساعة) «» مت فارغاً «» العوامية: الإنسان أولاً «» صراع الأجيال «» قلق..! «» بين تُجَّار الدين وتُجَّار الوطنية! «» أمجاد المالكي.. وأياديها المضيئة «» الألم .. و.. الأمل «» رهف بين الإنسانية والسياسة «»




المقالات جديد المقالات › جُبَار.. والخَنْفَرة!
جُبَار.. والخَنْفَرة!
(مَوتُ الألفاظ في العربيَّة)، بحثٌ رائعٌ لـ(الأستاذ الدكتور عبدالرزاق الصاعدي)، وكيل الجامعة الإسلاميَّة للدِّراسات العُليا والبحث العلميِّ، وأستاذ اللغويَّات فيها، أكَّد فيه «أنَّ اللغةَ كائنٌ حَيٌّ نَامٍ خاضعٌ لناموسِ التطوُّرِ والارتقاءِ؛ ولذَا فإنَّ مِن ألفاظِ العربيَّةِ ما يُعَمّر؛ لأنَّه يملكُ مقوِّماتِ الحياةِ والبقاءَ فيبقَى؛ لمَا فيهِ من ضُرُوبِ المناعةِ الداخليَّةِ كقوَّةِ المعنَى ودوامِهِ، ورشاقةِ اللفظِ، وعذوبةِ جَرْسِهِ، أو المناعةِ الخارجيَّةِ، وهناك ألفاظٌ تفقدُ تلكَ المقوِّمات فتموتُ وتفنَى!

ومِن ذلك: أسماءُ الأيَّامِ في الجاهليَّةِ، حيث كانتْ علَى النَّحوِ التَّالي: الأحد: أول، الاثنين: أَهْوَن وأَوْهَد، وقالوا: هذا يوم الثُّنَى -أيضًا-، الثلاثاء: جُبار، الأربعاء: دُبار أو دِبار، الخميس: مؤنس، الجمعة: العروبة، وحَرْبَة، السبت: شِيار؛ ثم أُمِيْتَت هذه الألفاظ، واستُخدمت مكانها الأيَّام المعروفة: السبت، والأحد... إلخ.

وأضاف الدكتور الصاعدي: إلاَّ أنَّ هذَا لا يكونُ أبديًّا، فكلُّ لفظٍ مَات واندثرَ قابلٌ للبعثِ لتدبَّ فيه الحياةُ من جديدٍ، وتجري بهِ الألسنةُ بمعناه القديم، أو بإلباسهِ معنى جديدًا».

ذلكم البحث تذكَّرتُه الأسبوع الماضي، ومُطْرب، أو فنان -نُقَدِّر ونحترم شخصه الكريم-، وفي حَديث عَابِر مع بعض المعْجبات من جماهيره، يؤكِّد بأنَّه لم يقصد أبدًا الإساءة للذكور الذين تَصَوَّروا معه، الذين تسلَّقوا أسطح المباني لمشاهدته والاستماع له، فهو إنَّما وصفهم بـ(خَنَافِيْر) قَاصِدًا بأنَّهم (رِجَالٌ)؛ فذاك الفنانُ هكذا صدفة، أعَاد إحياءَ ذلك اللفظِ ومعناه القديم، الذي قِيل: بأنَّه كان مستعملاً في لغة (أهل الحجاز ومصر).

وهنا وبما أنَّ الحياةَ قَد سَرَت في عروق ذلك اللفظ؛ بسببِ ذلك (الفنَّان الخَنْفَر)؛ تعالُوا نساهم فيها بكثرة استعمال اللفظ؛ فعبارة (الرِجَال مَواقِف) نُغَيِّرها إلى (الخَنَافِير مَواقِف)، و(الرَّجَّال وَاصِل) إلى (الخَنْفَر وَاصِل)، ومصطلح (الرُّجُوْلَة) إلى (الخَنْفَرَة)، وعلى أهل مدينة الجوف الأعزَّاء أن يحاولوا تغيير اسم الموقع الأثريِّ الذي في منطقتهم من (أعْمِدة الرَّجَاجِيْل) إلى (أعْمِدة الخَنافِيْر).

أمَّا إخواننا المصريُّون فهذِه دعوةٌ لهم لتغييرعبارة (يا رَاجِل)، بـ(يا خَنْفَر)، ,(قَعْدة رِجَّالَه) بـ(قَعْدة خَنَافِير) .

أخيرًا مع التقدير للجميع، فكلهم تَاجٌ على رأسي، عندي سؤال بريء جدًّا، لو أنَّ (داعيًا أو داعيةً) تهَوَّر ورجعَ للماضي، ونطق في محاضرته، أو خطبته بمفردةِ (الخَنافِير)، هل ستتمُّ العودة لقَوامِيس (تاج العروس، والبحر المحيط، والقاموس المحيط)؛ لإنقاذِهِ مِن تهوُّره باعتبار أنَّ حُسْن النِّيَّة حَقٌّ للجميع؟!.

كتبه : عبدالله منور الجميلي

|



عبدالله منور الجميلي
عبدالله منور الجميلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.