وانتهى جدل طال بيننا - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 1 صفر 1439 / 21 أكتوبر 2017
جديد الأخبار المستشار في إمارة منطقة المدينة عمر معتق الشاماني يحصل على الدكتوارة «» الدكتور صلاح السليمي : استفدنا من التجارب العالمية لتعزيز فرص التقدم الوظيفي والقدرات القيادية الحكومية «» كلمة العقيد مشعل هادي المخلفي بـ الشيخ عبدالهادي الشبعان رحمه الله «» ابناء الشيخ حمود محيميد القويضي العياضي رحمه الله يستضيفون الشيخ سعود بن شافي الهاجري «» الشاعر الدكتور محمد الصاعدي والشيخ بتال الترجمي بضيافة سلمان حمود الدوسري «» بلدية خليص والمجلس البلدي يكرمون رئيس بلدية خليص الجديد المهندس عماد الصبحي «» حوار مع مع عميد كلية العلوم بجامعة طيبة الدكتور سعادة جمال المرعشي «» الشيخ صالح المغامسي : مجمع الحديث الشريف يجمع الشتات ويحقق مقاصد العلماء «» الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن عبيد اليوبي : مجمع الملك سلمان للحديث شاهد على اهتمام المملكة بالإسلام والمسلمين «» تعيين المهندس فايز عايد الوهبي وكيل وزاره للتشغيل والصيانة بوزارة النقل «»
جديد المقالات أشرس أعداء الإسلام «» الـوعـود بالـوَظَـائِـف ... الـذّاكِـرة ليست مَـثـقـوبَـة!! «» مقاطعة قطر لسنوات وليست لأشهر «» ليس بالرشاوى تبنى الأمجاد «» عـقـوبَـة رُونِــي رسَـالَـة لـمُـرُوْرِنَــا «» ما هكذا يكون الوفاء للمتقاعدين «» الفرق بين الخوارق وما وراء الطبيعة «» القبيلة والأسرة «» القطاع الخاص ليس مقاولاً ثقافياً من الباطن «» الذكاء الاستثماري لصندوق الاستثمارات العامة «»




المقالات جديد المقالات › وانتهى جدل طال بيننا
وانتهى جدل طال بيننا
كم استغرق جدلنا عن قضية واحدة من القضايا الكثيرة التي نحتاج إلى حلول لها وجدال حولها، تلك القضية هي قيادة المرأة للسيارة، وكم ثار بيننا من الخلافات من أجلها وفي سبيلها، وكم من التحريم والتجريم نال بعضنا من بعض، وكم من الاتهامات وكم من الفتاوى وكم من الآراء وكم من التشنجات، وكم أهدرنا من الوقت الذي كان من المفروض أن نوفره لعلاج مصالحنا العامة وسلمنا الاجتماعي باعتبار ما بيننا من المشتركات، وأخطر من كل ذلك أن الصراع خلق هوة واسعة بين الناس في الداخل، ووسع دائرة الجدل العقيم واتسع الشرخ بين فئات المجتمع وتأزمت العلاقات بين المواطنين وتعرض بعضهم للتهديد. كل ذلك كنا في غنى عنه وكنا بحاجة الوئام الإنساني وخفض التوتر والبحث عن المشتركات والتوافقات هذا فيما بيننا.

أما ما بيننا وبين العالم من حولنا فقد كان الجدل أخطر والخلاف أكبر، إذ صنفت بلادنا بأنها البلد الوحيد الذي يميز بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات، ويمنع النساء من أهم حق يستحققنه، وكل الناشطين في حقوق الإنسان وجدوا في

منعهن حجة للتنديد بنا ورفع الاحتجاج ضدنا في المحافل الدولية.

لكن بعد هذا العناء الطويل انتهى الأمر بأيسر مما كنا نتوقع حين قال ولي الأمر حفظه الله كلمته، وهو المخول شرعا بتقدير المصالح والمنافع للأمة وتقدير الأضرار والأخطار عليها، وسقطت الحجج التي كانت قائمة، وثبت أن السماح لقيادة المرأة للسيارة من المباح وليس فيه تحريم ولا تجريم، بل من المصالح المرسلة التي يقدرها إمام المسلمين، وذلك داخل في معنى قول الفقهاء المعتبر (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن).

حراك المجتمع وقضاياه كثيرة، وليست قيادة المرأة والسماح لها أولها ولن تكون آخرها، المجتمع المتفاعل ليست له قضية واحدة، قضاياه كثيرة ومتطلباته متجددة، وكلما تفاعل مع واقعه الذي يعيش فيه جدت له أمور وشغلته أحداث يومه ومستقبله، الركود لا يعرفه المجتمع الحي، وأكثر المجتمعات حيوية وديناميكية هو المجتمع الذي يخلق من حراكه تطورا ونجاحا يحسب له وليس عليه. ونحن في حقيقة الأمر مجتمع تتجدد فيه قضايا كثيرة كانت معنا منذ مدة طويلة، ولم

تحسم في حال من الأحوال، فالقضية التي حسمت اليوم مضى على المواجهة لها والحديث عنها أكثر من أربعين سنة، وبقي من القضايا المؤجل البت فيها ما هو أهم من القيادة وأولى، ولو أخذنا الأمور التي تخص المرأة فقط لوجدناها كثيرة

لم ينقض منها إلا القيل، منها فسحة العمل التي يجب أن تفتح لها في مجالات واسعة مناسبة ومهمة لعمل المرأة، ومتفقة مع طبيعتها كالبيع في كل المجالات والوظيفة العامة في القطاعات الخاصة والعامة ومعاهد التدريب في حرف تحسنها النساء أكثر مما يحسنها الرجال، دون فرض بعض الشروط التي ما زالت تقيد بكثير من القيود والتعليلات مما نتج عنه بطالة كثيرة بين النساء الجامعيات وحام الت المؤه الت العليا، ومن الملاحظ اليوم أن من أتيح لها العمل ووجدت الوظيفة المناسبة من النساء كان التزامها أفضل، وأداؤها أجمل وأكمل، وقيامها بواجبات الأسرة وتوفيرها للمال من أجلهم مشهودا به، وقبل ذلك وبعده هي يد عاملة منتجة، ووطنها أحق بما تستطيع القيام به من حاجاته.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.