وانتهى جدل طال بيننا - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017
جديد الأخبار خلف الحربي.. إسرائيل تقول لكم: شكراً! «» وزير الحرس يقلد والد الشهيد فيصل عزيز البدراني وسام الملك عبد العزيز مع عدد من أسر الشهداء «» شاهد.. كيف جمع "ناركم حية" حياة الصحراء والتراث القديم «» الموهوب مشاري الفريدي يمثل المملكة بأولمبياد العلوم للناشئين بهولندا مع عدد من زملائه الموهوبين «» "المغامسي": السعودية كانت وستبقى "صخرة الوادي" ‏فأحسنوا الظن يا إخوة الدم «» “خلف الحربي” : القدس.. سراديب الحكاية ! «» فعاليات "ناركم حية" تعجب أهالي المدينة وتجذب الزوار «» أمير المدينة يوجه باعتماد الصويدرة مقرا دائما للقرية التراثية «» والد الزميل الكاتب الاعلامي عبدالمطلوب مبارك البدراني إلى رحمة الله «» ترشيح الاستاذ حمد عوض المخلفي عضوا في المجلس العمومي لجمعية البر بالحناكيه وامينا عاما لصندوق الجمعيه «»
جديد المقالات رحم الله والدي واسكنه فسيح جناته!! «» الشورى: حيرة ودوامة مـن عجب! «» سرقة الكتب تظل.. سرقة «» "الممانعون" يعانون من حوَل العينين «» أسلحة إسرائيل الأخرى «» " لن تنجوا بفعلتك " «» من سرق المصحف؟ «» بمبادرة من أمير المدينة.. توثيق شفوي لتاريخها «» ماذا تقتبس من الناس؟ «» لماذا قتلت قطر «علي عبدالله صالح»..؟! «»




المقالات جديد المقالات › وانتهى جدل طال بيننا
وانتهى جدل طال بيننا
كم استغرق جدلنا عن قضية واحدة من القضايا الكثيرة التي نحتاج إلى حلول لها وجدال حولها، تلك القضية هي قيادة المرأة للسيارة، وكم ثار بيننا من الخلافات من أجلها وفي سبيلها، وكم من التحريم والتجريم نال بعضنا من بعض، وكم من الاتهامات وكم من الفتاوى وكم من الآراء وكم من التشنجات، وكم أهدرنا من الوقت الذي كان من المفروض أن نوفره لعلاج مصالحنا العامة وسلمنا الاجتماعي باعتبار ما بيننا من المشتركات، وأخطر من كل ذلك أن الصراع خلق هوة واسعة بين الناس في الداخل، ووسع دائرة الجدل العقيم واتسع الشرخ بين فئات المجتمع وتأزمت العلاقات بين المواطنين وتعرض بعضهم للتهديد. كل ذلك كنا في غنى عنه وكنا بحاجة الوئام الإنساني وخفض التوتر والبحث عن المشتركات والتوافقات هذا فيما بيننا.

أما ما بيننا وبين العالم من حولنا فقد كان الجدل أخطر والخلاف أكبر، إذ صنفت بلادنا بأنها البلد الوحيد الذي يميز بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات، ويمنع النساء من أهم حق يستحققنه، وكل الناشطين في حقوق الإنسان وجدوا في

منعهن حجة للتنديد بنا ورفع الاحتجاج ضدنا في المحافل الدولية.

لكن بعد هذا العناء الطويل انتهى الأمر بأيسر مما كنا نتوقع حين قال ولي الأمر حفظه الله كلمته، وهو المخول شرعا بتقدير المصالح والمنافع للأمة وتقدير الأضرار والأخطار عليها، وسقطت الحجج التي كانت قائمة، وثبت أن السماح لقيادة المرأة للسيارة من المباح وليس فيه تحريم ولا تجريم، بل من المصالح المرسلة التي يقدرها إمام المسلمين، وذلك داخل في معنى قول الفقهاء المعتبر (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن).

حراك المجتمع وقضاياه كثيرة، وليست قيادة المرأة والسماح لها أولها ولن تكون آخرها، المجتمع المتفاعل ليست له قضية واحدة، قضاياه كثيرة ومتطلباته متجددة، وكلما تفاعل مع واقعه الذي يعيش فيه جدت له أمور وشغلته أحداث يومه ومستقبله، الركود لا يعرفه المجتمع الحي، وأكثر المجتمعات حيوية وديناميكية هو المجتمع الذي يخلق من حراكه تطورا ونجاحا يحسب له وليس عليه. ونحن في حقيقة الأمر مجتمع تتجدد فيه قضايا كثيرة كانت معنا منذ مدة طويلة، ولم

تحسم في حال من الأحوال، فالقضية التي حسمت اليوم مضى على المواجهة لها والحديث عنها أكثر من أربعين سنة، وبقي من القضايا المؤجل البت فيها ما هو أهم من القيادة وأولى، ولو أخذنا الأمور التي تخص المرأة فقط لوجدناها كثيرة

لم ينقض منها إلا القيل، منها فسحة العمل التي يجب أن تفتح لها في مجالات واسعة مناسبة ومهمة لعمل المرأة، ومتفقة مع طبيعتها كالبيع في كل المجالات والوظيفة العامة في القطاعات الخاصة والعامة ومعاهد التدريب في حرف تحسنها النساء أكثر مما يحسنها الرجال، دون فرض بعض الشروط التي ما زالت تقيد بكثير من القيود والتعليلات مما نتج عنه بطالة كثيرة بين النساء الجامعيات وحام الت المؤه الت العليا، ومن الملاحظ اليوم أن من أتيح لها العمل ووجدت الوظيفة المناسبة من النساء كان التزامها أفضل، وأداؤها أجمل وأكمل، وقيامها بواجبات الأسرة وتوفيرها للمال من أجلهم مشهودا به، وقبل ذلك وبعده هي يد عاملة منتجة، ووطنها أحق بما تستطيع القيام به من حاجاته.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.