كن أنت التغيير الذي تريد - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439 / 20 فبراير 2018
جديد الأخبار ترقية الاستاذ الدكتور الشيخ احمد حمود الرويثي إلى درجة أستاذ بالجامعة الاسلاميه «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي : جائزة الملك سلمان شاهد صدق على تكريم القرآن وأهله «» ‎ زيارات جاهة عتق رقبة فيصل الحربي بمنطقة القصيم ليوم الثلاثاء 1439/5/27 «» ابناء رباح بن فهد بن ربدان العلوي يستضيفون الشيخ محمد بن عبدالمحسن الفرم «» العقيد طبيب سليمان حمود الحربي : "الخدمات الطبية" بالأمن العام توعي جمهور الجنادرية من الأمراض في 3 مسارات «» تعليق الشيخ صالح المغامسي حول الحكم الشرعي من زيارة المرأة للقبور «» ترقية المقدم فواز بن محسن بن قنيان الفريدي الى رتبة عقيد بمديرية الدفاع المدني بـ القصيم «» ترقية الشيخ نواف عبيد الرعوجي الفريدي للحادية عشر بـ هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقصيم «» استمرار تكليف د. مبارك عبيد الهويملي عميدا لمعهد البحوث #معهد الأمير عبدالرحمن بن ناصر للبحوث والخدمات الاستشاريه «» تعيين الأستاذ عبدالمحسن البدراني مديراً تنفيذياً لجمعية السلامة المرورية بالمدينة المنورة «»
جديد المقالات تاريخ أعظم مكتبة في التاريخ «» ليسوا أجانب! «» هيكلة سوق العمل وثقافة العمل الحر «» مصاص المشاعر «» تعزيز مكارم الأخلاق وسمو المقاصد «» حتى لا تكون جامعاتنا أسيرة! «» لماذا يستقيلون؟! «» عقدة السعودية ! «» لكْنة الصحو..! «» مهندس البازيلاء «»




المقالات جديد المقالات › كن أنت التغيير الذي تريد
كن أنت التغيير الذي تريد
كان يوماً مشمساً ذلك الذي اصطحب فيه (بوب لويس) ابنيه إلى أحد أندية الجولف في اوكلاهوما .. توجه الرجل إلى شباك التذاكر مستفسراً عن الأسعار، فانطلق صوت الموظف من الداخل : ٣ دولارات للبالغين ولمن هم فوق السادسة ، ونتجاوز عن الأطفال دون هذا العمر ، كم أعمار ابنيك ؟ .. أجاب لويس بعد أن نظر لأبنائه بفخر : المهندس خمس سنوات ، والطبيب سبعة .. إذن أنا مدين لك بستة دولارات ! .. لم ينه ( لويس) جملته حتى تعالت ضحكات الموظف من داخل الكشك متهكماً : يا رجل .. هل ربحت اليانصيب ؟! كان بإمكانك توفير ثلاث دولارات كاملة لو قلت أن ابنك الكبير لم يصل السادسة بعد ، فأنا لن اكتشف الفرق !.. هنا أعاد لويس النظر إلى ولديه وقال بثقة وهو يبتسم : صحيح، لكن أبنائي يعرفون الفرق جيداً !.

▪ الأخلاق لا تُدرّس، إنها تُكتسب بالممارسة فقط .. هذا ما أرادات الكاتبة الشهيرة (بيتي باركر) إيصاله من خلال هذه القصة التي ضمّنتها أحد كتبها .. وهي قصة لفتتني كثيراً رغم بساطتها ، لأنها قد تكون إحدى أصدق إجابات السؤال العربي المزمن والموجع : لماذا تعاني مجتمعاتنا انفصاماً حاداً بين السلوك والعبادات ؟! . ولماذا نعاني خللاً أخلاقياً في الصدق والأمانة والشفافية والتعامل رغم كل ما في أدبياتنا من نصائح وحكم ، ورغم كل ما نسمع على المنابر من مواعظ وبكائيات أسبوعية ! .

▪ فارق كبير بين أن تقول شيئاً وأن تمارسه كسلوك .. الأخلاق والُمثُل لا تكتسب إلا بالتطبيق العملي ، فالناس لا يتعلمون بآذانهم ، بل بعيونهم ! . القدوات الحقيقية أنفع للناس من عشرات الكتب والمجلدات ، لقد صنع النبي (الصادق الأمين) بخلقه وتعامله ما عجز عنه آلاف الفلاسفة الذين ملئوا بطون الكتب ، بالمثاليات ، والحكم الجوفاء ! .. وكم كان وصف ملك عمان دقيقاً عندما قال : "والله ما دلّني على هذا النبي إلا أنه لا يأمر بخير إلا وكان أول من يأخذ به ، ولا ينهى عن شيء إلا كان أول تاركيه ".هكذا كان نبينا الذي صنع أصدق وأعظم مجتمع عرفه التاريخ ، وكذلك كان صاحبه (عمر) الذي قال يوماً لأهله وخاصته وعماله : الناس كالطير إن رأوكم وقعتم وقعوا ، و أيم الله لا أؤتين بواحد وقع فيما نهيت الناس عنه، إلا ضاعفت له العقوبة ! .

▪ معظم كتب الأخلاق ومنابر الوعظ فشلت في مهمتها .. ومهما أسرفت في النصح فلن يتغير شيء من حولك ما لم تتغير أنت أولاً . عندما أُتي بتاج كسرى و سواريه إلى سيدنا عمر ، تعجب وقال : أن الذين أدوا هذا لأمناء .. فجاءته الإجابة من سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي قال : أتعجب من أمانتهم ؟!.. لقد عففت فعفّوا ، ولو وقعت لوقعوا ، وفي رواية ولو ركعت لركعوا ! .

▪ في المواقف الحاسمة حين تكون الأخلاق هي المطلب ، تأكد أنك قدوة حسنة لكل من حولك .. ابدأ بنفسك و كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في هذا العالم.. وثق أنك مهما قلت لأبنائك أو تلاميذك أو ومرؤوسيك من نصائح ، فان ما سيبقى في ذاكرتهم هو سلوكك و تصرفاتك فقط .

▪ باختصار .. كما تكونوا يكن أبناؤكم وكل من حولكم

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.