مستقبلنا في صناعة المياه - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017
جديد الأخبار خلف الحربي.. إسرائيل تقول لكم: شكراً! «» وزير الحرس يقلد والد الشهيد فيصل عزيز البدراني وسام الملك عبد العزيز مع عدد من أسر الشهداء «» شاهد.. كيف جمع "ناركم حية" حياة الصحراء والتراث القديم «» الموهوب مشاري الفريدي يمثل المملكة بأولمبياد العلوم للناشئين بهولندا مع عدد من زملائه الموهوبين «» "المغامسي": السعودية كانت وستبقى "صخرة الوادي" ‏فأحسنوا الظن يا إخوة الدم «» “خلف الحربي” : القدس.. سراديب الحكاية ! «» فعاليات "ناركم حية" تعجب أهالي المدينة وتجذب الزوار «» أمير المدينة يوجه باعتماد الصويدرة مقرا دائما للقرية التراثية «» والد الزميل الكاتب الاعلامي عبدالمطلوب مبارك البدراني إلى رحمة الله «» ترشيح الاستاذ حمد عوض المخلفي عضوا في المجلس العمومي لجمعية البر بالحناكيه وامينا عاما لصندوق الجمعيه «»
جديد المقالات رحم الله والدي واسكنه فسيح جناته!! «» الشورى: حيرة ودوامة مـن عجب! «» سرقة الكتب تظل.. سرقة «» "الممانعون" يعانون من حوَل العينين «» أسلحة إسرائيل الأخرى «» " لن تنجوا بفعلتك " «» من سرق المصحف؟ «» بمبادرة من أمير المدينة.. توثيق شفوي لتاريخها «» ماذا تقتبس من الناس؟ «» لماذا قتلت قطر «علي عبدالله صالح»..؟! «»




المقالات جديد المقالات › مستقبلنا في صناعة المياه
مستقبلنا في صناعة المياه
الحضارات العظيمة ظهرت حول الأنهار، ومدن العالم الكبرى تشقها الأنهار لنصفين.. تأمل المدن المشهورة (كباريس ولندن وبكين وطوكيو وموسكو) تكتشف أنها تستقر حول نهر كان السبب في ظهورها أصلا.. حتى في عالمنا العربي (رغم الجفاف وقلة الأمطار) ظهرت مدنه الكبرى حول الأنهار كـالقاهرة وبغداد ودمشق وبيروت والخرطوم..

ولا يبدو الأمر مستغربا كون البشر يستقرون دائما قرب مصادر المياه العذبة ـ وكانوا في حالة ترحال دائـم للبحث عنها..

الاستثناء الوحيد في الجزيرة العربية حيث لا أنهار ولا بحيرات ومع هذا نمت فيها مدن عظيمة كالرياض وجدة والكويت وأبو ظبي.. تعـد استثناء تاريخياً وجغرافياً كونها تحصل على المياه بطرق هندسية حديثة (مصطنعة).. ظهرت برعاية دول ثرية نجحت في استباق حاجات سكانها بتحلية مياه البحر أو جلبها من مسافات بعيدة .. ولكن لنفترض أن هذه الدول اختفت أو تخلفت أو تأخرت فيها رواتب العاملين في قطاع المياه؛ تخيل كيف سيكون مصير الناس في هذه المدن!؟

في الدول الأخرى يحصل الناس على حاجتهم من الأنهار التي تستمر بالجريان حتى أثناء الحروب والكوارث.. فرغم كل الكوارث التاريخية التي حلت بالعراق مثلا لم يتوقف نهر دجلة والفرات عن الجريان ــ في حين لم يتوقف نهر النيل عن التدفق منذ ستة ملايين عام .. وفي المقابل؛ لا يمكن لمدن الجزيرة العربية التمتع بهذه الميزة بسبب اختفاء الأنهار وتقلص الموارد الجوفية.. وهذا بحد ذاته احتمال خطير يتطلب المحافظة على الاستقرار السياسي، واستباق الشح بالتقنية، وتعويض نقص المياه بثقافة الابتكار والتوفير.. يجب ان نفعل ذلك لأن الناس يمكنهم تحمل كافة المآسي (بما في ذلك شح الطعام وانقطاع الكهرباء وتأخر الرواتب) ولكنهم لن يتحملوا انقطاع الماء لثلاثة أيام فقط ...

وكي أكون منصفا أشير إلى أن المملكة كانت في حالة سباق دائم لتوفير المياه لسكانها.. بدأت بتحلية البحر منذ عهد الملك عبد العزيز (من خلال كنداسة جدة التي انتزعت من سفينة غارقة) وانشأت 28 محطة تحلية على الساحلين الشرقي والغربي، وأصبحت اليوم الأولى في تحلية مياه البحر (بنسبة 18% من الناتج العالمي) ...

ومع هذا؛ نحتاج لمزيد من العمل الاستباقي، والوعي الاجتماعي، واشراك القطاع الخاص في تحلية المياه وتوفيرها للناس.. نحتاج إلى بـئر في كل حي، و"شـيب" في كل شارع، وشركة متخصصة بمتابعة تسربات الشبكة ــ والتوقف تماما عن تربية المواشي وزراعة الأعلاف..

نحتاج لتشجيع الابتكارات، وتمويل الأبحاث، وإنشاء أقسام جامعية متخصصة بالحلول المائية.. لا نحتاج فقط إلى استباق احتياجاتنا المائية، بـل وتوطين صناعة المياه ذاتها وتحويل المملكة لدولة مصدرة لتقنيات التحلية..

أنا شخصيا على قناعة بأن وضعنا المائي هـش وحساس لدرجة يمكن اختصاره بجملة واحدة فقط:

... "لن يتحملوا انقطاع الماء لثلاثة أيام فقط"...

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.