القبيلة والأسرة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 6 ربيع الثاني 1440 / 13 ديسمبر 2018
جديد الأخبار تكليف الأستاذ صالح سليمان الأحمدي مديراً لتلفزيون جدة «» مدير #جامعة_طيبة د. عبدالعزيز السراني يكرم الاستاذ عبدالعزيز الرحيلي «» تعيين العميد وليد حمزه المجيدلي الجابري مديراً لشرطة منطقة الباحه «» تهنئة من بسام حميد مهنا المغربي وجلال حميد مهنا المغربي لـ المهندس عبدالله حمد اللهيبي «» أمين محافظة جدة قراراً بـ تكليف المهندس عبدالله حمد اللهيبي مساعداً لنائب الأمين للبيئة «» وكيل #جامعة_طيبة للتطوير والجودة د.نواف السراني: الملك سلمان تصدى لأهم وأضخم التحديات التي شهدها العالم اقتصاديًا وسياسيًا، «» وكيل #جامعة_طيبة للفروع د.عمر النزهة : الملك سلمان بن عبدالعزيز -رعاه الله -جعل من المستحيل واقعاً ملموساً «» رئيس مركز الروضة عبدالله بن نايف بن نجاء بن طريس : ذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين هي فرصة لتجديد الولاء والطاعة والحب والانتماء «» تمديد تكليف المهندس سعود غازي الفهيدي عميداً للكلية التقنية بالزلفي «» مدير الشؤون الصحية بالقصيم الاستاذ يكرم الأخصائي/ منصور نايف ابو زوايد الفريدي «»
جديد المقالات ماكرون للفرنسيين: أنا فهمتكم.. نعم فهمتكم! «» لماذا يجب أن تستيقظ مبكراً؟ «» لماذا لا يصبح ابنك مبدعاً؟! «» أمير المدينة: عطاء وصمت ورجاء «» التجارة الحرة وسياسة الحماية الاقتصادية «» نجدد البيعة والولاء والسمع والطاعة لملكنا الغالي «» شركة المياه الوطنية للصبر حدود «» التأمين والسبع دوخات! «» الفرق بين مالطا وقطر «» سلمان الحزم: نجاحات رغم التحديات «»




المقالات جديد المقالات › القبيلة والأسرة
القبيلة والأسرة
من يعش في الجزيرة العربية لا بد أن يكون منغمسا في الثقافة القبلية شاء أم أبى، والمقصود بالثقافة معناها العام، أي عاداتها وقيمها وتقاليدها المعتبرة، وما لها - أي الثقافة - وما عليها، وأهم ما يحمل إرث القبيلة هو النسب، والقرابات الحقيقية والمتوهمة. والتراث العربي والإسلامي أشار إلى صلة معتبرة من العلاقات النسبية ورتبها حسب أهميتها، يبدأ بالنواة الصغيرة، الوالدين وأولادهما وذوي الأرحام الذين تجب صلتهم والبر بهم ومعرفتهم، وهي دائرة ضيقة محصورة في العدد القليل، وفي المقابل تتحدث الثقافة العامة عن صلات بعيدة تربط بين الناس بمفاهيم ودرجات مختلفة نشأت في تلك الحقبة التاريخية الماضية لأسباب فرضتها الظروف والأحوال القائمة آنذاك.

ولو نظرنا إلى مراتب القرابات القبلية لوجدناها درجات بعضها فوق بعض، تبدأ بالفصيلة وتنتهي بالشعب والأمة. ولأهمية هذا الموضوع كان في الثقافة تحديدات للقرابات المعتبرة التي تجب معرفتها وصلتها وما لها وما عليها، وكذلك القرابات البعيدة المنبتة التي يجمعها النسب الأعلى فقط وحقوقها معنوية ولا أكثر من ذلك.

ويعبر عن النوع الأول بآل فلان وأهل البيت ويعنى بها العدد القليل الذي يمكن أن يجمعهم المنزل الواحد، وقد تغير المسمى في الوقت الراهن، حيث حلت الأسرة محل أهل البيت، فيقال أسرة فلان والأسرة الفلانية أو العائلة الفلانية، وكل ذلك يقصد به الرجل وأولاده وأبناء عمه الذين يجمعهم الجد الثالث. وإذا تجاوز العدد الجد الثالث انقطعت الأسرة والأهل والعائلة، وبدأت القبيلة بترتيب مختلف مثل الفصيلة والعشيرة والبطون والأفخاذ والشعوب والأمة، ولكن لا يترتب لها حقوق الأسرة والعائلة ولا البر الذي توجبه القرابة والرحم، وذلك كله كان توافقا اجتماعيا تحتاجه الجماعات والتكوينات القديمة التي تعتمد على مثل هذه القرابات للحماية والتعارف وقيام المصالح بينها واحتضان أبنائها وإن بعدوا نسبا. وقد انتهت

الحاجة لهذا النوع من التكتل القبلي في الوقت الحاضر وصار الوطن هو المحضن الكبير لكل من يعيش على أرض الدولة القطرية، وأصبحت الصلة القائمة بين الناس هي صلة المواطنة وحقوقها وواجباتها التي تجمع الناس على المصالح المشتركة وليس على الحسب والنسب.

والدولة ضامنة لسلامة المجتمع وأمنه وضبط العلاقات بين أفراده، والشعار الظاهر خير الناس أنفعهم للناس، وهذه معاني الفضيلة التي يجب أن يحققها الفرد بنفسه، لا يعتزي بأسرة ولا قبيلة ولا فئة أو جماعة وهو المعنى الكريم الذي جاء به القرآن (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، فلم تعد هناك حاجة لتلك التكوينات القديمة، إلا هذا المعنى القرآني الجميل، وهو التعارف بين الناس جماعات وقبائل وشعوب مما جعل معنى الكرامة ومنبعها من ذات المرء، وليست راجعة لنسبه ولا حسبه. في القديم كانت الحاجة قائمة للتجمعات الضخمة، والحاجة أم الاختراع، أما الحاضر فإنه من الأولى أن تكون المواطنة ويكون الوطن بديلا مقبولا يحل محل تلك الروابط في ظل الدولة الحديثة القائمة بالعدل بين الناس، وتنصهر كل الثنائيات في رحاب الوطن الكبير الذي ينتمي إليه الجميع، الدولة تحتاج التخفيف من الأثقال على وظيفتها الاجتماعية ومهماتها الوطنية والتخلص من كل ما يعطل مقدرتها ويضخم رشاقتها المطلوبة.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.