أرخص وأفضل.. عاماً بعد عام - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 10 ربيع الأول 1440 / 18 نوفمبر 2018
جديد الأخبار الشيخ حامد محمد ابن نويهر الغانمي على السرير الأبيض «» " شقران " قعود رجل الاعمال خليف رشيد مريزيق الحيسوني يحقق المركز الأول بمسابقة الهجن بالامارات العربية «» الشيخ محسن عايش المشيعلي وابناء رابح عايش المشيعلي يحتفون يكرمون العقيد محمد رابح المشعيلي بمناسبة ترقيته «» ناقي بن منصور العريمة ينقذ 15طالبة من السيول بالفويلق بمنطقة القصيم . «» الشيخ سعود بن صنت بن حمدي الفريدي الى رحمة الله «» مدير جوازات مكة المكرمة اللواء عبدالرحمن العوفي يقلد المقدم سلطان عبيد عايش العياضي رتبته الجديدة «» وزير التعليم يكرم الاستاذة فوزية ظويهر المغامسي وذلك بعد حصولها على جائزة الشيخ محمد بن زايد لافضل معلم خليجي «» الشيخ صالح المغامسي: بيان «النيابة» في قضية مقتل خاشقجي يحقق العدالة «» نائب أمير منطقة المدينة المنورة يكرم مدير المركز الثقافي المدينة المنورة الاستاذ أيمن جابر الردادي «» امير مكة المكرمة يستقبل مدير عام الهيئة العامة للارصاد و حماية البيئة بمنطقة مكة المكرمة الاستاذ وليد الحجيلي «»
جديد المقالات مطر ..! «» المبادرون في التعليم!! «» عدالة سعودية.. ترفض المساومة والابتزاز «» الفوز للشباب الأبطال والمجد للوطن «» خداع الدعاية «» إسحاق عظيموف «» مساعدة صديق لمركز الحوار الوطني! «» أنبياء السياسة «» هاكثون محتسِب.. وإحياء الموتى! «» اقْبَل نفسك كي تقبلك الحياة! «»




المقالات جديد المقالات › أرخص وأفضل.. عاماً بعد عام
أرخص وأفضل.. عاماً بعد عام
لا يمكننا تقديم الخدمات (مجاناً) ولكن يمكننا جعلها أفضل (وأرخص) بمرور الزمن...

فالمجانية تعني سوء الصنعة ورداءة المنتج وتوقف أعمال الصيانة والتطوير.. الخدمات المجانية سيئة بطبيعتها لأنها تفتقر للتمويل ولا تحقق أرباحاً تشجع على استمرارها - ناهيك عن صيانتها..

حتى وقت قريب كنا ننعـم بالمجانية لأن النفط كان يتكفل بتمويل الخدمات المقدمة إلينا.. كان عدد السكان قليلاً، وكنا حالة استثنائية بين شعوب تدفع ثمن الخدمات المقدمة لها.. حين تتأمل عصرنا الحاضر تكتشف أن الضرائب هي أساس التمويل في الدول الحديثة ولا يمكن لأي خدمة الاستمرار بدونها (في حين كان الخراج والجزية والزكاة روافد لبيت مال المسلمين في الماضي)..

نعـم ؛ أنا مثل جميع المواطنين لا أرغب بدفع ضرائب للدولة.. ولكن هذا يتنافى مع سنة الحياة التي تقتضي دفع ثمن الخدمة التي نريدها.. ثراء الأمم المتقدمة لا يأتي من ثرواتها الطبيعية بل من مساهمة أبنائها وازدهار مشروعاتها وامتلاكها نظاماً ضريبياً عادلاً ودقـيقاً.. بريطانيا والنرويج دولتان تملكان (مثلنا) حقولاً نفطية هائلة في بحر الشمال ومع ذلك تفرض ضرائب عالية على السلع والخدمات - تصل إلى 70 % على وقود السيارات.. لا يمكننا أن نطالب بتطوير الخدمات وفي نفس الوقت توفيرها مجاناً لأن في هذا خداعاً للذات ومخالفة لسنن الاقتصاد - ولن تفعله حتى أنت لأقربائك وجيرانك في الحي...

غـير أنني في المقابل لا أعفي الوزارات والمؤسسات الحكومية من مسؤولية توفير هذه الخدمات بثمن أرخص (وأفضل) عاماً بعد عام.. يجب أن تسعى دائماً لتحقيق هـدفين أساسيين (أتمنى أن يتبناهما ولي عهدنا الشاب الأمير محمد بن سلمان) هـما:

ـ رفــع مستوى الكفاءة والإنتاج والخدمات المقدمة للمواطن عـاماً بعد عام..

والسعي لإنتاجهما بتكاليف (ليست فقط منخفضة) بـل وتقل عاماً بعد عام..

...تمويل الخدمات العامة لا يجب أن يأتي من خلال رفع الفواتير أو فرض المزيد من الضرائب، بل من خلال تخفيض التكاليف، وتحسين أساليب الإنتاج.. أرباح شركة الكهرباء مثلاً تضاعفت في الربع الأخير من هذا العام (2017) فهل تم هذا بفضل تحسن أساليب الإنتاج؟ أم بسبب رفـع قيمة الفاتورة التي يدفعها المواطن؟ (فأنا شخصياً دفعت 2400 ريال كفاتورة لهذا الشهر)..

وفواتير الكهرباء تهـون أمام فواتير الاتصالات التي ليست فقط مبالغ فيها (ولا تعمل طوال 24 ساعة مثل الكهرباء) بـل وينحدر مستواها عاماً بعد عام مقارنة ببقية العالم..

باختصار شديد

من حق الدولة فرض ضرائب على السلع والخدمات (وليس بالمناسبة على الدخل الشخصي) ولكن من حق المواطن أن يحصل على خدمات جـيدة ينخفض سعرها عاما بعد عام بفضل الابتكار وكفاءة التشغيل (اللذين يجب أن يكونا هاجساً لكل وزارة ومؤسسة حكومية)...

...الجملة التي بدأت بها المقال يجب أن تصبح هدفاً ومـبـدأ يحاسب عليه كل وزير ومسؤول:

قــد لا تستطيع تقديم الخدمات (مجاناً) ولكن يمكنك جعلها أفضل (وأرخص) عاماً بعـد عام.

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.