عبدالله بن سبأ في مسجد الروضة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 6 ذو الحجة 1439 / 17 أغسطس 2018
جديد الأخبار لجنة إصلاح ذات البين بالظبية والجمعة في تقوم بزيارة للشيخ محمد بن دواس البلادي وتشكره على فعله العظيم «» انتخاب المهندس «عبدالمعين الشيخ» عضوًا بجمعية البر بجدة «» ميادة عبد اللطيف حميد الرايقي تحصل على الدكتوراة بإمتياز من كليرمونت بولاية كاليفورنيا «» قائد قوات أمن الحج الفريق أول ركن خالد قرار الحربي: هدفنا الاستفادة من خدمات «آمنون» «» الشيخ صالح المغامسي : افضل الأعمال في العشر من ذي الحجة، صلة الرحم وزيارة المحب والإحسان إلى الفقراء وإغاثة الملهوف «» الدكتور الصيدلي بدر ناصر الختيلي الحنيني يحصل على المركز الأول من مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «» الشيخ صالح المغامسي ناعيًا الشيخ أبو بكر الجزائري : عالِمٌ مبارك عذب الحديث وعفّ اللسان «» مدير تعليم الطائف د. طلال مبارك اللهيبي وافراد الكشافه يستقبلون ضيوف الرحمن بمطار الطائف «» وكيل وزارة التعليم د. نياف الجابري : مركز الاختبارات بعمادة السنة الأولى المشتركة ثروة بحثية وطنية «» قائد أمن الحج الفريق أول ركن خالد قرار الحربي يفتتح معرض "آمنون" بمكة بمشاركة 33 جهة أمنية وأهلية «»
جديد المقالات الخارجية السعودية: يحيا الملك والوطن «» السياحة في التاريخ «» كيف تصنع من طفلك غبياً؟! «» #إنها_طيبة يا أهلها ومحبيها «» الصخرة الثقيلة على صدور أعداء السعودية «» الرجل الذي فهمناه متأخرين «» لماذا لا يعرف أحد عدد الجزر في الفلبين؟ «» في خدمة معالي المعلم «» دور اللغة في تطور الإنسان «» الليرة التركية وشعبوية الزعيم «»




المقالات جديد المقالات › عبدالله بن سبأ في مسجد الروضة
عبدالله بن سبأ في مسجد الروضة
منذ أيام الإسلام الأولى بدأ العجز عن هضم بعض الأعمال التي يقوم بها قوم كانوا على علو شأن أو احترام مكان عند عامة الناس، وهي أعمال غير مقبولة أن تأتي منهم في نظر أتباعهم ومريديهم، فيأبى المتطوعون لتبرير تلك الأعمال إلا نسبتها لغير فاعلها، مرة ينسبونها للجن، وهو الأكثر، كما زعموا في مقتل سعد بن عبادة، ومرة لاختراع أشخاص أغلبهم من صنع الخيال ينسبون الأعمال القبيحة أو الشريرة إليهم.

كان أول هؤلاء الأشخاص وأشهرهم هو عبدالله بن سبأ الذي حمل عليه تاريخنا كل فتن وآثام القرن الأول، وكل الحروب وقتل الخلفاء وتشتت الأمة وقيام الفرق التي ما زالت تعيش بيننا هي من صناعة هذا الشبح المسمى عبدالله بن سبأ، على حد ما زعموا.

والغريب أن ثقافتنا لم تكتف بصناعة هذه الشخصية وتسميتها حتى جعلت لها نسبا وحسبا وأعمالا تقوم بها، أو بالأصح يقوم بها أسلافنا وينسفها أتباعهم على عاتق عبدالله بن سبأ، والسبب أن من قام بتلك الأعمال والحرب والقتل هم رجال فوق مستوى التهمة والشك في المخيال الثقافي، ولا يجوز أو لا يصح في عقول الأتباع أن يقوم هؤلاء الكرام الأفاضل بالأعمال القبيحة المستنكرة إلا بسبب خارجي وعمل يفوق قدرتهم ويفوق تصور الناس عن فضائلهم التي يعترفون بها.

لذلك لا بد أن يكون هناك مؤثر خارجي حولهم من سمتهم الفاضل إلى الأعمال التي يجلهم أتباعهم عن القيام بها، إذن ليكن هذا اليهودي عبدالله بن سبأ هو ذلك المؤثر الخارجي الذي كل عمل قام به المبرؤون في رأينا هو عمله، وما قومنا إلا أدوات حركها المجرم الخبيث ابن السوداء، ففعلوا ما يريد وقاموا بالمهمة التي صورها لهم وهيأهم لارتكابها.

ولم ينته عبدالله بن سبأ كشخصية تاريخية حتى حلت محله الاستخبارات الغربية والمؤامرات الدولية التي تحاك للعرب، فلا يصيبنا شر إلا نسبناه إليهم، وألقينا اللوم عليهم حتى لو أن من قام به رجال من دمنا ولحمنا يعلنون على الملأ، وهم بكامل قواهم العقلية، أنهم هم المسؤولون عن ذلك، آخرها ما كان يوم الجمعة قبل الماضية في مسجد الروضة بالعريش، فما كاد الناس يسمعون ما حدث حتى انبرت نخبة القوم في المجالس وفي وسائل التواصل وفي القنوات تزعم أن ما حصل لا يقوم به غير من جندتهم الاستخبارات الأجنبية، رغم أن القتلة يرفعون أعلامهم السوداء ويهللون ويكبرون وهم يذبحون أهل ملتهم في أقدس بقاع الأرض، وأفضل أيام الأسبوع، لكن أهل المجالس والنوادي والمحللين متأكدون أنهم ينفذون أجندة الاستخبارات الأجنبية ليس إلا.

ثقافتنا العميقة قامت على موروث عريض من تبرئة النفس وتنقية ساحة العربي من الأخطاء وقبائح الأعمال، ولو نظرنا إلى الموروث الجاهلي وحده لعزز هذه المقولة، فالعربي في أنفته المعهودة وعنفوانه لا يعترف بما يراه يحط من مكانته، ولا يقبل ما يقلل من شأنه، ولهذا السبب كان يعز عليه أن يرى أعمالا لا تكون لائقة بكرامته وطهارته ونقاء سريرته، فيأخذه هذا الحال إلى شديد الإنكار والتنصل منها والابتعاد عن أن تنسب إليه، ولم يجد إلا أن يلقي ما أثقله إلى غيره.

قد تظن أن هذه الفقرة الأخيرة مدح للعرب، لا هي مأساة العرب الأبدية التي لم يجدوا لها حلا حتى اليوم، فمن يرتكب حماقات لا يقبلها دين ولا خلق ولا مروءة ثم يجد من يبررها بعمل الاستخبارات والمؤامرات، هذا النوع من الناس لا يفعل ذلك بتقصير منه، بل يحصل بسبب قصور فيه

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.