صانع النجاح حين ينتقم - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 9 رمضان 1439 / 24 مايو 2018
جديد الأخبار الاستاذ سليم سالم الحجيلي يحصل على الماجستير بـ الاقتصاد الإسلامي من الجامعة الإسلامية «» نائب أمير مكة يستقبل المهندس عبدالمعين الشيخ بعد احالته للتقاعد «» تكليف الدكتور عيد محيا الحيسوني وكيلاً للوزارة للتخطيط والتطوير بـ وزارة التعليم «» وزارة التعليم تشكر مدير إدارة الموهبات بتعليم المدينه الاستاذة سميره الأحمدي «» تعيين الاستاذ عبد الرحمن الحربي مديرًا لإدارة "السعودة" في "موفنبيك " «» ثقافية خليص تختار الأستاذ خالد بن حميد بن نويهر الغانمي لعضويتها «» ترقية رئيس مركز الأبرق بالقصيم الشيخ / سعود بن نايف بن هديب الى المرتبة الحادية عشر «» دعوه لحضور زواج الشاب خالد نافع الحنيني «» فاطمة ساير شعوان العوني تحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بليموث بريطانيا بتخصص علم النفس «» المنشد زيد العوفي بضيافة ديوانية الشمالي «»
جديد المقالات رجل التعـقـيم «» مركز الملك سلمان العالمي لأنسنة الـمُــدن «» برنارد لويس «» دجاج يقربك إلى الله أكثر «» وما تزال الأمور نسبية «» الإسكان ليس صُـداعاً ووزارته ليست سِـمْسَــاراً! «» ليست مجرد ابتسامة عريضة «» مُــحَــاكَــاة إلــزامِــيّــة للــحَــجّ! «» الضحك بلا سبب.. علاج وقلة تعب «» وفـــاء يَـتِـيْــمَــة لعطاءات تــكـافُــل «»




المقالات جديد المقالات › صانع النجاح حين ينتقم
صانع النجاح حين ينتقم
تقول النكتة القديمة إن أحد الأشقياء كتب على جدران المدينة (الرئيس أحمق)، فحكم عليه بالسجن المؤبد لقيامه بإفشاء أسرار الدولة!.. وفي أميركا قلعة الحرية لا يمكن أن يسجن أي شخص يدعي بأن الرئيس أحمق، لأن هذه ببساطة وجهة نظره التي لا تستلزم عقابا أحمق، كما أن حمق الرئيس لا يعد سرا خطيرا من أسرار الدولة، فكل من في الولايات المتحدة يعرف بأن الرئيس ترمب رجل يظهر أحيانا بمظاهر الحمق، ولا يتردد أبدا في القيام ببعض التصرفات غير المعتادة من الرؤساء الذين قبله.. وقد تكون هذه الصفات من أهم عوامل نجاحه في الانتخابات لأن قسما كبيرا من مواطني الولايات المتحدة كانوا يبحثون في هذه المرحلة عن رئيس بهذه المواصفات!.

وقد تتكشف ذات يوم أسباب غير معلومة لصدور كتاب (نار وغضب) الذي ينتقد طريقة عمل الرئيس الأميركي داخل البيت الأبيض، ويستعرض مؤلفه عددا من الأسرار المثيرة داخل الغرف المغلقة التي يتحكم روادها بمصير العالم أجمع، ولكن السبب الأساسي والمباشر هو سبب شخصي في الأساس، وهو تفريغ مشاعر الغضب التي يكنها ستيف بانون كبير المستشارين الإستراتيجيين للرئيس ترمب الذي استقال من منصبه، فهو المصدر الأساسي للمعلومات التي ذكرها الصحفي وولف مؤلف الكتاب الذي نفد من الأسواق بعد ساعات من صدوره.

في هذا الكتاب يقول بانون بشكل أو بآخر إنه الرجل الذي صنع نجاح ترمب غير المتوقع في الانتخابات الرئاسية، فقد كان بانون مدير حملة ترمب الانتخابية، وهي الحملة التي لم يتوقع لها أحد النجاح، ولكنها نجحت وكسبت المعركة الشرسة ضد جميع الأطراف، بما في ذلك أعتى وسائل الإعلام الأميركية، وقد يكون هذا النجاح قد منح بانون شعورا بأنه هو الذي أوصل ترمب إلى البيت الأبيض، لذلك كانت الرسالة التي يحملها هذا الكتاب تتلخص في القول: (انظروا إنه رجل أحمق.. حتى زوجته لا تصدق أنه أصبح رئيسا.. وهو لا يعرف أي شيء عن السياسة)، وكل هذا الكلام ليس له إلا ترجمة واحدة هي: (أنا الذي صنعت نجاح هذا الرجل، وإلا من ذا الذي يمكن أن ينتخبه وهو بهذه المواصفات)!.. إنه انتقام بانون الجريح بعد خروجه من دوائر السلطة وشعوره بأنه لم يلق التقدير الكافي ممن يظنه (صنيعته)، وليس ثمة انتقام مثير للشفقة أكثر من انتقام بعض من يشاركون في صناعة نجاح شخصية ما ثم يكتشفون لاحقا بأنهم مجرد أدوات عابرة يمكن الاستغناء عنها في أي لحظة.

وقد تكون رسالة بانون التي نشرت أمس وتحتوي على عبارات الأسف لترمب وعائلته دليلا على أن بانون رجل لا يخلو من التسرع والرعونة مثله مثل ترمب.. ولكن الدرس الأهم الذي يمكن الخروج به من كل هذه القصة أن النجاح الذي تشرك فيه اليوم ليس بإمكانك غدا أن تسحبه حتى لو استخدمت الأسلحة التي لا يملكها أحد سواك (الأسرار)!.

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.