صانع النجاح حين ينتقم - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 7 جمادى الأول 1439 / 24 يناير 2018
جديد الأخبار مهرجان "عسفان السياحي" الأول لكرة القدم التفاعلية يختتم فعالياته بـ"جوائز قيمة" «» خالد الفيصل يكرّم مدير شرطة جدة وعدد من الضباط من بينهم الرائد ثامر الرحيلي بعد تحقيقهم انجاز أمني «» د.صالح الصالحي : الأجهزة الذكية لا تسبب «التوحد» ولكن يجب ترشيد استخدامها «» أمير القصيم بضيافة الشيخ عزوز ابو عشاير الفريدي «» تعيين الشيخ حمود بن مبارك بن قويفان البلادي شيخاً لقبيلة البلاديه بمنطقة المدينه المنورة «» مدير أكاديمة المسجد النبوي يلتقي معالي مدير جامعة طيبة الدكتور عبدالعزيز قبلان السراني «» محافظ رابغ الشيخ أيمن بن مبيريك يزور مهرجان عسفان الأول «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الأستاذ الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي يسلم عمادة شؤون الطلاب شهادة الجودة الأيزو 2008 «» محافظة خليص تكرم المؤرخ“عاتق بن غيث البلادي رحمه الله” الأسبوع القادم «» الدكتور إبراهيم الصبحي : قافلة «نصل إلى قلوبكم» الطبية تواصل مهامها في محافظات المدينة المنورة «»
جديد المقالات الثقافة الوطنية التحدي الأكبر للمنظمات «» ماذا يحدث لو أصبح الجميع أثرياء؟! «» ثاني أذكى مخلوق «» كيف نفهم موقف الكويت؟ «» طَـبِـيْـب تَـبْــرِيــد وتَــكْــيِــيـف «» طبيب فني تبريد! «» ومن الثقافة ما يهدد التنمية كذلك «» إسرائيل وإرهاب المصلين!! «» كيف تضمن الحصول على وظيفة «» لأنهم يستحقون! «»




المقالات جديد المقالات › صانع النجاح حين ينتقم
صانع النجاح حين ينتقم
تقول النكتة القديمة إن أحد الأشقياء كتب على جدران المدينة (الرئيس أحمق)، فحكم عليه بالسجن المؤبد لقيامه بإفشاء أسرار الدولة!.. وفي أميركا قلعة الحرية لا يمكن أن يسجن أي شخص يدعي بأن الرئيس أحمق، لأن هذه ببساطة وجهة نظره التي لا تستلزم عقابا أحمق، كما أن حمق الرئيس لا يعد سرا خطيرا من أسرار الدولة، فكل من في الولايات المتحدة يعرف بأن الرئيس ترمب رجل يظهر أحيانا بمظاهر الحمق، ولا يتردد أبدا في القيام ببعض التصرفات غير المعتادة من الرؤساء الذين قبله.. وقد تكون هذه الصفات من أهم عوامل نجاحه في الانتخابات لأن قسما كبيرا من مواطني الولايات المتحدة كانوا يبحثون في هذه المرحلة عن رئيس بهذه المواصفات!.

وقد تتكشف ذات يوم أسباب غير معلومة لصدور كتاب (نار وغضب) الذي ينتقد طريقة عمل الرئيس الأميركي داخل البيت الأبيض، ويستعرض مؤلفه عددا من الأسرار المثيرة داخل الغرف المغلقة التي يتحكم روادها بمصير العالم أجمع، ولكن السبب الأساسي والمباشر هو سبب شخصي في الأساس، وهو تفريغ مشاعر الغضب التي يكنها ستيف بانون كبير المستشارين الإستراتيجيين للرئيس ترمب الذي استقال من منصبه، فهو المصدر الأساسي للمعلومات التي ذكرها الصحفي وولف مؤلف الكتاب الذي نفد من الأسواق بعد ساعات من صدوره.

في هذا الكتاب يقول بانون بشكل أو بآخر إنه الرجل الذي صنع نجاح ترمب غير المتوقع في الانتخابات الرئاسية، فقد كان بانون مدير حملة ترمب الانتخابية، وهي الحملة التي لم يتوقع لها أحد النجاح، ولكنها نجحت وكسبت المعركة الشرسة ضد جميع الأطراف، بما في ذلك أعتى وسائل الإعلام الأميركية، وقد يكون هذا النجاح قد منح بانون شعورا بأنه هو الذي أوصل ترمب إلى البيت الأبيض، لذلك كانت الرسالة التي يحملها هذا الكتاب تتلخص في القول: (انظروا إنه رجل أحمق.. حتى زوجته لا تصدق أنه أصبح رئيسا.. وهو لا يعرف أي شيء عن السياسة)، وكل هذا الكلام ليس له إلا ترجمة واحدة هي: (أنا الذي صنعت نجاح هذا الرجل، وإلا من ذا الذي يمكن أن ينتخبه وهو بهذه المواصفات)!.. إنه انتقام بانون الجريح بعد خروجه من دوائر السلطة وشعوره بأنه لم يلق التقدير الكافي ممن يظنه (صنيعته)، وليس ثمة انتقام مثير للشفقة أكثر من انتقام بعض من يشاركون في صناعة نجاح شخصية ما ثم يكتشفون لاحقا بأنهم مجرد أدوات عابرة يمكن الاستغناء عنها في أي لحظة.

وقد تكون رسالة بانون التي نشرت أمس وتحتوي على عبارات الأسف لترمب وعائلته دليلا على أن بانون رجل لا يخلو من التسرع والرعونة مثله مثل ترمب.. ولكن الدرس الأهم الذي يمكن الخروج به من كل هذه القصة أن النجاح الذي تشرك فيه اليوم ليس بإمكانك غدا أن تسحبه حتى لو استخدمت الأسلحة التي لا يملكها أحد سواك (الأسرار)!.

|



خلف الحربي
خلف الحربي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.