الذئب - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 19 صفر 1441 / 18 أكتوبر 2019
جديد الأخبار رجل الاعمال داخل عايد الأحمدي يحتفل بزواج ابنه عبدالرحمن «» د. عبدالله بن حمود اللهيبي عضو مجلس الشورى يقدم توصية بدراسة أسباب إفلاس الشركات ووضع حلول «» منصور مرشود البلادي، يحتفي ويكرم رجل الاعمال عودة مبارك البلادي «» الجامعة الإسلامية تنظم محاضرة " "الخوارج شوكة في خاصرة الأمة"، للشيخ الدكتور محمد بخيت الحجيلي. «» ترقية معالي الشيخ الدكتور / عبدالرحمن فايز الفريدي إلى رئيس محكمة استئناف «» تعيين الاستاذ نواف بن مرزوق الصبحي مديراً للعيادات الخارجية بمستشفى المدينة المنورة العام الف مبروك «» مستشار جمعية الثقافة والفنون بجدة الدكتور محمد السريحي يشارك بمهرجان المرأة العربية للإبداع بدورته الرابعة بالقاهرة «» تكليف الاستاذ فايز حسن السليمي محافظاً لمحافظة الشنان بمنطقة حائل «» نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية ماجد عبدالرحيم الغانمي يزور مركز التأهيل الشامل لذوي الإعاقة بالمدينة المنورة «» خبير الطقس عبدالله الحربي : استمرار الاضطرابات الجوية الممطرة.. وهذه المناطق أكثر غزارة «»
جديد المقالات اردوغان يدمر اقتصاد تركي «» السعوديون في فلسطين! «» مجرد سؤال عن تعاقد السبرمان «» إعلامنا.. والنيران الصديقة! «» معرض الصقور والصيد 2019.. حضارة وعراقة «» أردوغان في مهمة تحرير داعش! «» لماذا نجازف؟ وجمعية المدني الخيرية! «» ليش نجازف! «» القصيبي.. مثقف كوني..! «» محاكمة التاريخ «»




الذئب


ائتمر إخوة يوسف على أخيهم، وأجمعوا أمرهم أن يجعلوه في غيابة الجب، ثم قدموا على أبيهم ليلا قائلين كما جاء في كتاب الله: «إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب». ومن هنا قال الناس في الحديث عن كل بريء صحت براءته وسلمت ذمته: «هو بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب».

ومن كناه الشهيرة أنه يكنى «أبا جعدة»، والجعدة الشاة، ولما قدم عبيد بن الأبرص الشاعر على المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة، وأراد المنذر قتله، ثم خيره أن يسقيه الخمر ثم يقتله، فظاهر فعله الإكرام، وهو في حقيقة الأمر إنما يريد قتله، عندها قال عبيد:

وقالوا هي الخمر تكنى الطلا كما الذئب يكنى أبا جعدة والمعنى: كما أن الخمرة وإن سميت طلا وحسن اسمها فإن فعلها قبيح، وكذلك الذئب، وإن حسنت كنيته فإن فعله قبيح.

قالوا: وإذا عرض للإنسان عارض وخاف العجز عنه عوى عواء استغاثة فتسمعه الذئاب، فتقبل على الإنسان إقبالا واحدا وهم سواء في الحرص على أكله، فإن أدمى الإنسان واحدا منها وثب الباقون على المدمى فمزقوه وتركوا الإنسان، قال بعض الشعراء يعاتب صديقا له وكان قد أعان عليه في أمر نزل به:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما، أحال على الدم وهنا يقول بعض أهل السياسة، إن السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لما اجتمعت كثير من الدول على دولته في أيامه، لجأ إلى سياسة العواء مع الذئاب حتى يفرق شملهم، وقد أخرت تلك السياسة الأعداء من تحقيق مرادهم سنين طويلة.

ولما أراد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن يحث أمته على لزوم الجماعة، ضرب لهم مثلا مما يعرفون، فقال صلوات الله وسلامه عليه: «إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية».

وقال أكثم بن صيفي في حكمه وأمثاله: «من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم». قالوا: أي ظلم الغنم، وهذا المعنى وإن كان صوابا إلا أن المعنى «عندي» أي ظلم الذئب لأنه كلفه ما ليس في طبعه، وجوز هذا المعنى الدميري في كتاب «الحيوان».

وهذا يسوق إلى القول إن المرء العاقل إذا أدرك حقائق الأشياء سهل عليه أن يتعامل معها في شتى أموره، ولهذا قالت الحكماء: «ثلاث لا حيلة فيهن: فقر يصاحبه كسل، وخصومة مشوبة بحسد، ومرض يرافقه هرم». فمن تأمل في هذا القول وجده حقا، وما ذاك إلا من ثمار إدراك حقائق الأشياء.


كتبه : الشيخ \ صالح بن عود المغامسي

|



الشيخ\ صالح بن عواد المغامسي
الشيخ\ صالح بن عواد المغامسي

تقييم
5.50/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.