المعتاشون على رؤوس الناس - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 14 جمادى الثاني 1440 / 19 فبراير 2019
جديد الأخبار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند الدكتور سعود بن محمد الساطي: زيارة ولي العهد للهند فرصة تاريخية لتعزيز التعاون الثنائي «» الشاب احمد بن خالد بن مبارك الشامي لهويملي يضرب اروع الامثلة ببر الوالدين ويتبرع لوالده بكليته «» تعيين سعادة العميد «ماطر بن عطيه البلادي» قائداً لقاعدة الأمير محمد بن نايف «» لمتحدث باسم المديرية العامة للسجون، العميد أيوب بن نحيت : خدمة جديدة لـ”أهالي السجناء «» د. مرزوق بن تنباك: التضييق على المرأة في الـ30 عامًا الماضية لا علاقة له بالتاريخ ولا عادات القبائل «» سامي محمد صالح الحاسري يحصل على الدكتوارة من جامعة المنصورة بـ مصر «» على ارتفاع 40 ألف قدم . . . الخطوط السعودية تهنئ مدير تعليم الطائف د. طلال مبارك اللهيبي «» وكيل جامعة طيبة للأعمال والإبداع المعرفي الدكتور سلطان العمري : مشاركة الجامعة تعكس توجهها نحو تحفيز طلابها، «» الشيخ عزوز ابو عشاير الفريدي يستضيف عدد من المشائخ والاعيان والوجهاء «» خادم الحرمين الشريفين يمنح غلاب بن منيف بن ناحل وسام الملك عبدالعزيز وذلك بعد تبرعه بكليته لإمرأة لايعرفها لوجه الله تعالى «»
جديد المقالات الذكاء الاصطناعي ومناهج التعليم! «» حول العالم مع ذي الخلصة «» السياحة التعليمية: قوتنا الناعمة «» ماحنا بساكتين!!! 2019م «» شبكة تحضير الموهوبين «» إذاعات سعودية موجهة «» ضبابية حساب المواطن! «» مشرط الجرّاح «تركي الشبانة»! «» حيث تتحدث الأحافير «» عصفورة الشمس «»




المقالات جديد المقالات › المعتاشون على رؤوس الناس
المعتاشون على رؤوس الناس
فيما يخص الإبداع والإنجاز، ينقسم الناس إلى مجموعتين.. قـلة تحاول وتجتهد وتبدع، وكثرة سائدة تنتقـد وتتشمت وتعتاش على إنجازات الآخرين.. الفئة الأولى يعود لها الفضل في التقدم والبناء ومحاولة تقديم الأفضل، والثانية يعود لها الفضل في الثبات واختلاق العقبات ومحاولة العودة للماضي.. الفئة الأولى تنسى نفسها وتحمل هـم مجتمعها، والثانية لا تهـتم بغير مصلحتها ومحاولة البقاء تحت الأضواء بأي طريقة..

النـقاد يخشون الانتقال للخـانة الأولى (ليس فقط لقلة الزاد وانعدام الموهبة) بـل لانعـدام الشجاعة والخوف من النقد ذاته.. ويتجاهلون أن المبدعين يستحقون الاحترام لأنهم ــ حتى إن فشلوا ــ يملكون فضيلة الاجتهاد وشجاعة التجربة (وللمجتهد في النهاية أجران)..

ليس عيباً أن يفشل الأفراد المبدعون أثناء تلمسهم طريق النجاح، ولكن من العيب فعلاً أن يستغل أفراد الفئة الثانية هذه الفرصة للتمظهر والاعتياش على محاولاتهم..

يقول المرحوم غازي القصيبي: ثلاثة يعتاشون على رؤوس الناس، القمل، والحلاقون، والنقاد.. ولو عاش لزمننا الحاضر لأدرك أن النقاد أصبحوا في تويتر والواتس أكثر من القمل في الرأس. وفي القنوات الفضائية أكثر من دكاكين الحلاقة.. لاحظ كيف يصمت النقاد (ويختفي محتسبو الأفكار) حتى تظهر أفكار جديدة وإنجازات مميزة يصعدون فوقها ويعـتاشون من تألقها.. يظهرون فجأة كالفطريات بسبب سهولة لعب دور الناقـد والمنظر (في عالم النت الافتراضي) وصعوبة تقديم إبداع حقيقي أو إنجاز غير مسبوق (في العالم الحقيقي)..

أتمنى فعلاً أن ندرك الفرق بين النقد المتخصص ــ من جهة ــ والانتقاد المنفلت من جهة أخرى.. فالنقد فعل غير منحاز يوضح الإيجابيات والسلبيات دون اتهام أو تقريع أو تجريح، في حين أن الانتقاد يهتم أكثر بصاحب القول والتشهير به دون تصويب أو تبيان الحقيقة.. النقـد النزية يبحث في الرسالة والفكرة (ويفترض أن يصدر من شخص متخصص يفوق المبدع علماً وخبرة) في حين أن معظم الانتقادات التي نصادفها اليوم تتهم صاحب الرسالة وتسفه الفكرة دون الاهتمام بتقييمها بشكل منطقي ونزية (وياليتها في النهاية تأتي من متخصصين في مجالهم)...

أنا شخصياً أحاول دائماً الهرب من لعب دور الناقـد حتى بخصوص المقالات التي يطلب مني أصحابها تقييمها عبر الإيميل.. أعرف أن النقد ثقيل على الخاطر، وأن طبيعة الانتقاد تتضمن البحث عن الأخطاء وإبراز الجوانب السلبية في الموضوع.. أدرك أنه حتى في ظل تقيدي بالنزاهة والحياد الفكري يصعب على الآخرين تقبل النقد واختلاف الرأي ــ إلا إن أقنعتني أنت بتقبلك لانتقادات رئيسك في العمل أو نصائح والدك في تربية أبنائك..

أيها السادة.. ليس أسوأ من النقد سوى الانتقاد.. وليس أسوأ من الانتقاد سوى التطاول.. وليس أسوأ من التطاول سوى فعل ذلك بحجة النصيحة والاحتساب لوجه الله..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (15 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.