المعتاشون على رؤوس الناس - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 17 صفر 1441 / 16 أكتوبر 2019
جديد الأخبار الجامعة الإسلامية تنظم محاضرة " "الخوارج شوكة في خاصرة الأمة"، للشيخ الدكتور محمد بخيت الحجيلي. «» ترقية معالي الشيخ الدكتور / عبدالرحمن فايز الفريدي إلى رئيس محكمة استئناف «» تعيين الاستاذ نواف بن مرزوق الصبحي مديراً للعيادات الخارجية بمستشفى المدينة المنورة العام الف مبروك «» مستشار جمعية الثقافة والفنون بجدة الدكتور محمد السريحي يشارك بمهرجان المرأة العربية للإبداع بدورته الرابعة بالقاهرة «» تكليف الاستاذ فايز حسن السليمي محافظاً لمحافظة الشنان بمنطقة حائل «» نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية ماجد عبدالرحيم الغانمي يزور مركز التأهيل الشامل لذوي الإعاقة بالمدينة المنورة «» خبير الطقس عبدالله الحربي : استمرار الاضطرابات الجوية الممطرة.. وهذه المناطق أكثر غزارة «» الشيخ صالح المغامسي : الوحدة الوطنية درعُ السعوديين الواقي ضد الأفكار الهدامة «» منهد الحجيلي يحصل على درجة الدكتوراة بتخصص علم الأمراض و الأورام من جامعة وريك «» الملحق الثقافي السعودي بالمملكة المتحدة د. عبدالعزيز صالح الردادي يطلق الموقع الإلكتروني للملحقية بحلته الجديدة «»
جديد المقالات معرض الصقور والصيد 2019.. حضارة وعراقة «» أردوغان في مهمة تحرير داعش! «» لماذا نجازف؟ وجمعية المدني الخيرية! «» ليش نجازف! «» القصيبي.. مثقف كوني..! «» محاكمة التاريخ «» ارسم حدود شخصيتك! «» العنف في مدارسنا ودقُّ الخُشوم! «» جامعة الأميرة نورة.. المستقبل يبدأ الآن «» «أسرتي».. تستحق الدعم «»




المقالات جديد المقالات › المعتاشون على رؤوس الناس
المعتاشون على رؤوس الناس
فيما يخص الإبداع والإنجاز، ينقسم الناس إلى مجموعتين.. قـلة تحاول وتجتهد وتبدع، وكثرة سائدة تنتقـد وتتشمت وتعتاش على إنجازات الآخرين.. الفئة الأولى يعود لها الفضل في التقدم والبناء ومحاولة تقديم الأفضل، والثانية يعود لها الفضل في الثبات واختلاق العقبات ومحاولة العودة للماضي.. الفئة الأولى تنسى نفسها وتحمل هـم مجتمعها، والثانية لا تهـتم بغير مصلحتها ومحاولة البقاء تحت الأضواء بأي طريقة..

النـقاد يخشون الانتقال للخـانة الأولى (ليس فقط لقلة الزاد وانعدام الموهبة) بـل لانعـدام الشجاعة والخوف من النقد ذاته.. ويتجاهلون أن المبدعين يستحقون الاحترام لأنهم ــ حتى إن فشلوا ــ يملكون فضيلة الاجتهاد وشجاعة التجربة (وللمجتهد في النهاية أجران)..

ليس عيباً أن يفشل الأفراد المبدعون أثناء تلمسهم طريق النجاح، ولكن من العيب فعلاً أن يستغل أفراد الفئة الثانية هذه الفرصة للتمظهر والاعتياش على محاولاتهم..

يقول المرحوم غازي القصيبي: ثلاثة يعتاشون على رؤوس الناس، القمل، والحلاقون، والنقاد.. ولو عاش لزمننا الحاضر لأدرك أن النقاد أصبحوا في تويتر والواتس أكثر من القمل في الرأس. وفي القنوات الفضائية أكثر من دكاكين الحلاقة.. لاحظ كيف يصمت النقاد (ويختفي محتسبو الأفكار) حتى تظهر أفكار جديدة وإنجازات مميزة يصعدون فوقها ويعـتاشون من تألقها.. يظهرون فجأة كالفطريات بسبب سهولة لعب دور الناقـد والمنظر (في عالم النت الافتراضي) وصعوبة تقديم إبداع حقيقي أو إنجاز غير مسبوق (في العالم الحقيقي)..

أتمنى فعلاً أن ندرك الفرق بين النقد المتخصص ــ من جهة ــ والانتقاد المنفلت من جهة أخرى.. فالنقد فعل غير منحاز يوضح الإيجابيات والسلبيات دون اتهام أو تقريع أو تجريح، في حين أن الانتقاد يهتم أكثر بصاحب القول والتشهير به دون تصويب أو تبيان الحقيقة.. النقـد النزية يبحث في الرسالة والفكرة (ويفترض أن يصدر من شخص متخصص يفوق المبدع علماً وخبرة) في حين أن معظم الانتقادات التي نصادفها اليوم تتهم صاحب الرسالة وتسفه الفكرة دون الاهتمام بتقييمها بشكل منطقي ونزية (وياليتها في النهاية تأتي من متخصصين في مجالهم)...

أنا شخصياً أحاول دائماً الهرب من لعب دور الناقـد حتى بخصوص المقالات التي يطلب مني أصحابها تقييمها عبر الإيميل.. أعرف أن النقد ثقيل على الخاطر، وأن طبيعة الانتقاد تتضمن البحث عن الأخطاء وإبراز الجوانب السلبية في الموضوع.. أدرك أنه حتى في ظل تقيدي بالنزاهة والحياد الفكري يصعب على الآخرين تقبل النقد واختلاف الرأي ــ إلا إن أقنعتني أنت بتقبلك لانتقادات رئيسك في العمل أو نصائح والدك في تربية أبنائك..

أيها السادة.. ليس أسوأ من النقد سوى الانتقاد.. وليس أسوأ من الانتقاد سوى التطاول.. وليس أسوأ من التطاول سوى فعل ذلك بحجة النصيحة والاحتساب لوجه الله..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (15 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.