جوائز الامبراطور بوكاسا - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 3 ذو القعدة 1439 / 16 يوليو 2018
جديد الأخبار مدير جامعة المؤسس د. عبدالرحمن اليوبي يستقبل الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" «» محلل الطقس عبدالله الحربي : يكشف عن حالة عدم استقرار جوي وأمطار تبدأ الأربعاء «» عميد القبول والتسجيل بجامعة طيبة د. إبراهيم العوفي : جامعة طيبة تتيح تخصصات جديدة في قبول هذا العام «» بيان فخذ السواحله من البدارين «» خادم الحرمين الشريفين يمنح الجندي الأول البطل مهنا حامد الرحيلي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة «» حجاب الجابري يحتفل بزواجه «» الاعلامي محمد حميدان الجدعاني يستضيف الشاعر والاعلامي بدر العياضي والاعلامي صابر المحمدي بمنزله بجدة «» عدد من المشائخ والاعلاميين يزورون الشيخ بلقاسم المحوري وذلك للاطمئنان على صحته «» آل حامد المغربي يقومون بزيارة شيخ قبيلة المغاربه الشيخ غازي بن عبدالهادي بن مرعي المغربي «» مهرجان التمور بحجر حضور متزايد وأسعار في متناول الجميع «»
جديد المقالات من يعرف (مشرفة)؟ «» الطائرون في أحلامهم «» الرواية والسينما..! «» هل تصوّب وزارة الثقافة مسار الكوميديا «» الحوت الأزرق (لعبة الموت) «» لماذا تفشل برامج التوطين في القطاع الخاص «» مهرجان وادي حجر للتمور «» مترو الرياض واقتراب الموعد «» النهر الذي سينحسر «» لكي ينجح «أداء» «»




المقالات جديد المقالات › جوائز الامبراطور بوكاسا
جوائز الامبراطور بوكاسا

• في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي شُغل معظم القادة الإفريقيين بصناعة النياشين، وابتكار الألقاب الفضفاضة لأنفسهم.. ورغم أن واقع بلدانهم -التي كانت تئن تحت وطأة الفقر والجهل والمرض والحروب الأهلية- لا يتواكب مع تلك الأوسمة والألقاب الرنانة، إلا أن حمى الجوائز والألقاب الوهمية كانت في أوجها، حتى أن بعضهم لم يكن يستطيع التنفس من كثرة ما يحمل على صدره من نياشين وأوسمة زائفة خلعها هو على نفسه، ومنهم الديكتاتور الإثيوبي هيلاسيلاسي، وزميله في المهنة جان بوكاسا، والقذافي وجعفر نميري... وغيرهم كثير ممَّن ضللتهم الألقاب عن تنمية بلدانهم، الأمر الذي جعل من القارة السوداء أكثر قارات العالم في النياشين والأوسمة، وأكثرها بؤساً وفقرا.

• أتذكر جوائز بوكاسا وشلّته كلما قرأت أو سمعت عن جوائز الوهم التي أشغلت بعض مؤسساتنا الحكومية، والتي تُمنح كل عام عن طريق المجاملات على مبدأ (جاملني هالسنة، وأجاملك السنة الجاية).. وأقول جوائز واهمة لأنها لا ترتكز في معظمها على واقع ملموس من الإنجازات وتحقيق الأهداف، ولا حتى على أقل القليل من الرضا الشعبي من قبل عملاء المؤسسة، بقدر ما ترتكز على التنظير والشواهد الورقية التي يمكن تزييفها بسهولة!

• البحث عن الثناء والألقاب غريزة إنسانية.. لكن جعلها غاية وهدفاً على حساب الجودة والإنتاجية مشكلة تقع فيها كثير من مؤسسات دول العالم الثالث للأسف، والأدهى أن خطورة هذه الجوائز لا تقف عند حدود تضليل الرأي العام فقط، بل تساهم في تخدير المؤسسة نفسها، حين تتوهَّم قياداتها أنها تسير في الطريق الصحيح، وكأنها تكذب الكذبة ثم تُصدِّقها!.

• ولأن ديوان المراقبة العامة هو الجهة الوحيدة -في رأيي- التي تملك الحق في تقييم أداء المؤسسات والوزارات، فإن إنشاء جائزة موحَّدة ذات مصداقية ومعايير واضحة وشفَّافة يمكن قياسها تحت إشراف الديوان يظل أمراً ضروريا لتقنين هذه الفوضى، مع ضرورة إدخال معيار رضا العميل كأحد المعايير المهمة، خصوصاً في المؤسسات الخدمية، بدلاً من جوائز المجاملات والعلاقات والمصالح المتبادلة، والتي قد تُمنح في كثير من الأحيان لأفضل السيئين.. نظراً لكونها باتت عملاً روتينياً لابد من أدائه والتخلص من عبئه!.

• الجوائز المضللة التي لا تخدم التنمية ولا تُنمِّي العلاقة بين المواطن والمؤسسة يجب أن تتوقف فوراً، ففوز أي وزارة أو إدارة أو مؤسسة حكومية يجب أن يرتبط بمدى ما حققته تلك المؤسسة من أهدافها ومن رؤيتها المعلنة، وبمدى ارتباطها برؤية المملكة 2030، ثم بمدى رضا المواطن عن خدماتها، حتى لا يكون عندنا في كل مؤسسة كولونيل مزيَّف اسمه جان بوكاسا.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
1.00/10 (6 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.