لماذا تتأخر لدينا الحلول؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 11 صفر 1440 / 20 أكتوبر 2018
جديد الأخبار المؤرخ محمد صالح البليهشي يكرم الشيخ ابن حمود بن قويفان البلادي بحضور المشايخ والأعيان. «» الاستاذ عاصم عبدالله الحجيلي على درجة الماجستير بإمتياز من جامعة نوتينغام «» د.عمر النزهة الزغيبي يستقبل محافظ مهد الذهب الاستاذ شاهر العوفي «» د. محمد سالم العوفي : مجمع الملك فهد يطلق " مصحف المدينة النبوية " على منصتي الهواتف الذكية «» أمير المدينة يقدم التعزية لذوي الشهيد تركي حمود البيضاني «» معالي وزير الصحة يكرم مدير صحة القريات الاستاذ عبدالرحمن دبي السليمي «» تكليف الدكتور ابراهيم محمد السهلي رئيسا لقسم الدراسات القضائية بالجامعة الاسلامية «» وكالة الحقوق بإمارة تبوك تكرم الاستاذ احمد مبروك الحجيلي بمناسبة ترقيته لـ الخامسة عشر «» تعليم المدينة يطلق الملتقى الأول للمخترعات بحضور مديرة إدارة الموهوبات سميرة الأحمدي. «» ترقية الاستاذ وليد بن نايف بن غميض لـ المرتبة الثامنة بـ الاحوال المدنية «»
جديد المقالات والكتابة وطن «» وكيف لا نُدرك أنه قَدَر الكبار «» الخطبة الذكية للجمعة «» هل البوذية ديـن؟ «» المستقبل بيد الله «» آخر تصرف ساذج «» هل تأخرنا في محاكمة الجزيرة «» صناعة سُلْطَتُنَا الأولى «» نثق بقيادتنا.. ونرفض التهديدات «» سيدهارتا جوتاما «»




المقالات جديد المقالات › لماذا تتأخر لدينا الحلول؟
لماذا تتأخر لدينا الحلول؟
كثير من القضايا والمشكلات الحالية التي نرى أنها أصبحت عصية على الحل لم تكن كذلك قبل عشر سنوات أو أكثر لو أنا اتبعنا أسلوب المعالجة أولا بأول، بدلا من أسلوب قتل المشكلة أو التقليل منها أو ترحيلها أو تحميلها جهة دون أخرى. السياسة المتبعة سابقا في معالجة المشاكل كانت وما زلت الأكثر خطرا في المسيرة التنموية، لأنها أسهمت فيما وصل الحال إليها الآن، فالمشاكل ككرة الثلج تبدأ صغيرة ثم تكبر وتكبر حتى تصبح عصية على الحمل، علاوة على أن كل مشكلة إن لم تعالج في وقتها فإنها تولد مشاكل أخرى.

المثال الأبرز على هذه المشكلات مشكلة الإسكان والبطالة وتدني مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، كلها لم تظهر فجأة بل كانت نتيجة طبيعية لإهمال مشاكل صغيرة بدأت من عشرات السنين واستمرت حتى أصبحنا نحتاج لعصا سحرية لحلها، أسهمت تصريحات بعض مسؤولي تلك الجهات في الحقب الزمنية الماضية في تفاقمها، فكانت هذه التصريحات تميل إلى إنكار المشكلة، أو التقليل منها بحجة أنها موجودة في جميع دول العالم، أو تدور حولها دون أن تواجه حقيقة المشكلة.

لا أريد أن أعود إلى بعض تصريحات مسؤولي تلك الجهات في السنوات الماضية حول هذه المشاكل، حتى وإن كان ذكرها يعد من باب المحاكمات اللفظية والعملية لهم، لعل أحدهم يشعر بتأنيب الضمير ويعتذر للوطن والمواطن عما اقترفه بحقهما، لكن ذلك غير ممكن، فالماضي صفحة طويت رغم مرارتها وصعوبة استيعاب العقل الإداري لها.

المرحلة الحالية لا تختلف عن سابقتها كثيرا، إلا أنها تجاوزت مرحلة الإنكار إلى الاعتراف بوجود المشكلة لكن ذلك بعد تحولها لأزمة، والفرق بين المشكلة والأزمة كبير سواء كان في الضرر أو الوقت المستغرق في الحل أو التكلفة.

الاعتراف بوجود المشكلة لا يكفل حلها، لأن الحل يعتمد كليا على التشخيص الدقيق لها وتحديد أسبابها، فالواقع يقول إن هناك استعجالا في تقديم الحلول لهذه الأزمات والمشاكل قبل أن نمنح هذه المشاكل حقها من الدراسة والتمحيص والتدقيق، علاوة على غياب المعلومات الصحيحة التي يفترض توفرها لإدارة وحل هذه المشاكل والأزمات بطريقة علمية سليمة، مما يجعل ما يقدم من حلول مجرد اجتهادات احتمالات فشلها أكبر بكثير من نجاحها.

خذ على سبيل المثال لا الحصر قضية البطالة، تتجه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتوطين وظائف دنيا يفترض أن يعمل بها خريجو الثانوية العامة فما دون، في حين أن السواد الأعظم من العاطلين من حملة شهادة البكالوريوس، وزارة التعليم لم تحدد أن الخلل في ضعف التعليم هو المشكلة في المناهج أو المعلم أو الطالب أو البيئة التعليمية، ووزارة الإسكان لا تزال تجتهد دون أن تحقق تقدما كبيرا في ملف الإسكان، فهي لم تحدد بعد هل القضية تكمن في التمويل أم أسعار الأراضي أم تعنت البنوك في الإقراض أم من العاطلين أو مستوى دخول المواطنين.

خلاصة القول أن الطريقة المتبعة حاليا لن تحل المشكلات القائمة، لأن المشكلات لم تحدد بشكل دقيق، وأن ما يحدث مجرد اجتهادات سيطول أمدها لتتعقد أكثر وأكثر.

|



محمد العوفي
محمد العوفي

تقييم
1.00/10 (4 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.