أمة لا تموت - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 9 صفر 1440 / 18 أكتوبر 2018
جديد الأخبار ترقية الاستاذ وليد بن نايف بن غميض لـ المرتبة الثامنة بـ الاحوال المدنية «» مدير جوازات القصيم يقدم واجب العزاء لـ لاشقاء الرقيب حسن علي معتق الهويملي «» الطالبة بكلية طب الأسنان بـ #جامعة_طيبة آلاء الأحمدي تفوز بالمركز الأول في مسابقة Young Research Award «» الاستاذ زياد ناصر المحمادي يتلقى شهادة شكر وتقدير من أمير منطقة المدينة المنورة «» تعيين الاستاذ هائل عوض السحيمي مدير ادارة شوون الموظفين بمستشفي الامير سلطان للقوات المسلحة بالمدينة «» محافظ خليص د. فيصل الحازمي يشكّل المجلس الاستشاري في دورته الثانية «» تعيين الدكتور فايز بن مبيريك بن حماد الصعيدي عميداً لكلية العلوم والآداب بجامعة جدة فرع خليص «» الكاتب هاني الظاهري : ستنتهي المسرحية ويضحك السعوديون! «» محافظ خليص د. فيصل الحازمي يكرم المتقاعدين ويحتفي بيوم المعلم «» محافظ ينبع سعد السحيمي يلتقي مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة المدينة المنورة «»
جديد المقالات المستقبل بيد الله «» آخر تصرف ساذج «» هل تأخرنا في محاكمة الجزيرة «» صناعة سُلْطَتُنَا الأولى «» نثق بقيادتنا.. ونرفض التهديدات «» سيدهارتا جوتاما «» جبل الطاولة «» كفاكم ظلماً فهي تاج على الرؤوس!! «» معالي وزير التعليم لطفاً لو تكرمت «» السعودية العظمى «»




المقالات جديد المقالات › أمة لا تموت
أمة لا تموت
يعيش عالمنا العربي حالة تراجع غير مسبوق.. تراجع طال مجالات التنمية، والرفاهية، والعيش الكريم.. ناهيك عن التأثير السياسي، والاقتصادي، والمنافسة الدولية..

حتى عقود قليلة مضت كان لبنان يدعى سويسرا الشرق، ويعد مركزاً مالياً ينافس سنغافورة وهونغ كونغ.. كانت سوريا تعيش في نعيم وترف وتستقبل لاجئين من أرمينا واليونان، وتعد مصيفاً لأثرياء المعسكر الشرقي.. وكانت الأمم المتحدة تشيد بتقدم العراق في مجال التعليم والتنمية والرفاهية، وتعده أنموذجاً يحتذى لدول العالم الثالث..

كان اليمن مايزال سعيداً، وكانت محاصيله تصدر لأوروبا قبل أن تطغى عليها حقول القات وعصابات الحوثي.. أما مصر فكانت من الدول المؤسسة لعدم الانحياز، وتطلق صواريخ القاهر والظافر بعيدة المدى.. فيما كانت القاهرة تنافس موسكو وباريس في نظافتها وتألقها..

لا أدعي أن دولنا العربية وصلت لمصاف الدول المتقدمة، ولكنها على الأقل كانت تسير في الاتجاة الصحيح.. بدأت نهضتها بالتوازي مع تايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية قبل أن تتراجع عنها بشكل مخيف.. كانت تسير في «ترند صاعد» قبل أن تنحدر بسبب فشلها في التحول لدول مدنية وديموقراطية حديثة.. ابتليت بصراعات أيدلوجية وأفكار رجعية وولاءات طائفية طغت على مفهوم التنمية الوطنية.. خرجت من مضمار المنافسة الدولية لأن أبناءها انشغلوا بعلوم وهمية ومواقف فكرية لاتضيف شيئاً لمسيرة التطور البشري.. وليس من طبيعتها التوافق أو الانتهاء لحل يرضي الجميع..

حتى عقود قليلة مضت كانت قضية فلسطين مشكلتنا الوحيدة، وكانت إسرائيل تدعى حينها «العدو الصهيوني».. غير أن الأولويات تغيرت، والمشاكل تكاثرت، والوحدة العربية أصيبت بشروخ كثيرة.. أعظم هذه الشروخ كان غزو صدام للكويت وانقسام الشارع العربي ما بين مؤيد ومعارض.. وازداد الوضع سوءاً خلال الاحتلال الأميركي وظهور دعوات طائفية تم تسريبها لبقية الدول العربية.. ثم أتت ثورات الربيع العربي التي بدأت كرد فعل على جمود الأنظمة الهرمة، ولكنها فـشلت في تأسيس أنظمة مدنية بديلة..

حالات التراجع هذه جعلت إيران تتقدم لملء الفراغات، وإسرائيل تنتصر في معارك لم تخضها.. ومع هذا لم يشعر العرب بهزائمهم لأن لقمة العيش أصبحت هـم المواطن البسيط، في حين انشغل المترفون باقتسام كعكة التاريخ والوطن.. أصبحوا يركضون بعكس المستقبل، ويسترجعون من الماضي مواقف وصراعات ظهرت منذ موقعة الجمل..

ولأن الحلول النوعية تتطلب تغيرات جذرية، يجب أن نعترف أولاً بأن التاريخ أصبح حملاً ثقيلاً، وأن التراث تحول إلى تركة تستهلك طاقة الأجيال المعاصرة.. لا يستطيع العرب الانطلاق للمستقبل من خلال ماضي يملك ظروفاً ومعطيات مختلفة.. لم يعد مفيداً التفكير حتى بالقومية العربية أو المناداة بالوحدة الوطنية أو البقاء ضمن الجامعة العربية.. فكل هذه الشعارات أخرتنا وقيدتنا، وأصبح الخيار الأسرع هو أن تنطلق كل دولة بمفردها (لعلها تعود لاحقاً لإنقاذ جاراتها) كما انطلقت تايوان وهونغ كونغ بمعزل عن الصين الوطن الأم، وكوريا الجنوبية بمعزل عن شقيقتها كوريا الشمالية التي انشغلت مثلنا بمواقف أيدلوجية جعلتها تركض في الاتجاه الخاطئ..

أيها السادة:

يرى بعض المؤرخين أن الأمة العربية ماتت منذ زمن طويل، ولكنني شخصياً أعتقد أن الأمم الكبيرة (قـد تغفو طويلاً) ولكنها لا تموت أبــداً

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.