الموت داخل حقل الأرز - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 9 ذو القعدة 1439 / 22 يوليو 2018
جديد الأخبار تعيين الاستاذ محمد بن سعود بن عشبان البلاجي رئيساً لمركز الدحلة بمنطقة القصيم «» تعيين اللواء ركن خالد عايض الرويثي نائب مساعد وكيل الحرس الوطني للجهاز العسكري بالقطاع الغربي «» بمبيعات لامست المليون.. اختتام مهرجان حجر للتمور «» ترقية مدير دار التربية بالقصيم الإستاذ نايف صالح الثويني الحنيني للمرتبه التاسعه «» موافقة وزير الداخلية بتعيين الشيخ عواض بن مغبش النتاف شيخ شمل لقبيلة معبد «» ترقية الاستاذ / ناصر منيف الثويني الزغيبي على المرتبه السابعه بصندوق التنمية العقارية بحفرالباطن «» ترقية مدير القطاع الصحي بالحناكية الأستاذ محمد عموش الصاعدي إلى أخصائي أول «» ترقية محافظ ينبع الاستاذ /سعد بن مرزوق السحيمي للمرتبة الخامسة عشر «» الدكتور عادل الرحيلي يقود الفريق الرائع لإصدار الدليل الوطني لتشخيص وعلاج ومكافحة التهابات القصيبات (SIBRO ) «» مساعد المدير العام للصحة العامة بصحة القصيم يشكر الاستاذ غانم فهيد العمري «»
جديد المقالات متسولون 4G!! «» *لهذه الأسباب الخير في الشباب «» كي لايتكرر فشل المثقفين «» مجدك مقابل عمرك «» على هامش مهرجان تمور حجر «» أنت مختلف.. فتباهى باختلافك «» فتنة «المتمصدرين».. قنبلة موقوتة! «» الشاذ لا حكم له «» هل تملك شيئاً يستحق الكتابة؟ «» دعونا ننتمي للوطن وما غير ذلك هين «»




المقالات جديد المقالات › الموت داخل حقل الأرز
الموت داخل حقل الأرز
في صيف 2017 زرت فيتنام في سبيلي لإكمال دول العالم.. لفت نظري أشياء كثيرة من بينها قدرة الفيتناميين على أكل كل شيء يمكن وضعه على الطاولة (باستثناء الطاولة نفسها).. لا توجد محرمات أو ممنوعات لدرجة رأيت زجاجات لتتبيل الطعام تختمر داخلها عقارب وعناكب وثعابين..

وهناك أخذت جولة على قرى الجنوب ولفت انتباهي جمال مزارع الأرز الغارقة في المياه.. ورغم أنه مشهد يتكرر كثيراً في جنوب شرق آسيا بدا لهذه المرة كمرآة ضخمة تعكس نور الشمس.. لم تكن تضم أي مبانٍ أو منشآت باستثناء قبر أو قبرين في وسطها.. سألت مرافقي عن سر هذه المقابر التي يوجد في منتصف المزارع فأخبرني أنها ظاهرة حديثة نسبياً، حيث لاحظ الآباء أن أبناءهم يبيعون مزارع الأسرة - بعد وفاتهم - ويهاجرون للسكن في المدن الكبرى، وكي يجبروهم على الاحتفاظ بالأرض أصبح الآباء والأمهات يدفنون أنفسهم في منتصفها لمنعهم من بيعها تقديراً لهم..

عـدت لأنظر إليها من نافذة السيارة وتمنيت أن أحصل على قبر مماثل تحيط به المياه وشتلات الأرز من كل جانب - بدلاً من قبر جاف لا تجد قربه غصناً تكسره لتبريد حرارة الموت على صاحبه..

على أي حال؛ سـبق أن لاحظت - في دول كثيرة أخرى - انتشار وكثرة المقابر بشكل لا يقارن بالمملكة. وبالطبع لا يعود السبب إلى أن نسبة الوفيات في الخارج أكثر مما هي في الداخل؛ بــل لأن هناك فرقاً حقيقياً بين طريقتنا وطريقتهم في التعامل مع الموتى واستخدام المقابر (حتى مقارنة بالدول الإسلامية)..

فـفي معظم الدول الأخرى (مثلاً) يوضع الميت داخل تابوت محكم ولا يعاد استعمال قبره أبـداً، وهذا يعني وجود حاجة دائمة لمقابر جديدة ومدافن إضافية لأن التوابيت لا تتحلل والمقابر لا يعاد استعمالها.. أمـا نحن فيمكننا إعادة استعمال المدافن بعد فترة شرعية معينة (حددها بعض الفقهاء بــ25 عاماً) تتحلل بعدها الأجسام وتدخل ضمن عناصر الأرض (وهذا هو السر في قدرة بقيع الغرقد في المدينة على استيعاب الأموات منذ 14 قرناً رغم مساحته الصغيرة)!

وهذه الأيام تحول النمو المتزايد للمقابر إلى مشكلة قومية في الدول الضيقة كهولندا وموناكو واليابان وجاوة الإندونيسية، لم يعد الدفن الحل الوحيد، وسبق أن كتبت فعلاً عن تسع طرق مختلفة للتخلص من جثث الموتى في دول مختلفة.. أبرز طريقة (بعد الدفن) هي اللجوء للحل الهندوسي المتمثل في حرق الميت والاحتفاظ برماده كذكرى، ورغم أصلها الآسيوي بدأت هذه الممارسة تنتشر في الدول الغربية وأصبحت تشكل في بريطانيا 17 % وفي أميركا 11 % وفي ألمانيا 9 % من طرق التخلص من الموتى!!

.. أخوكم في الله يرغب بالـمـوت داخـل حقل أرز.


|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (4 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.