غريبان .. إلا عنا ..! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018
جديد الأخبار الاستاذ حامد محمد الطريسي يتلقى خطاب شكر وتقدير من إدارة تعليم الرس «» الاستاذ فايز نايف الطريسي يتلقى خطاب شكر وتقدير من إدارة تعليم الرس «» عبدالله هليل المغذوي واخوانه يحتفون ويكرمون محمد منور المطيري «» تكليف الدكتور عبدالله منصور سعيد الصاعدي، وكيلاً لكلية إدارة الأعمال للشؤون التعليمية بجامعة أم القرى «» تكليف الاستاذ فايز علي الجميلي مديرأ عام للبريد السعودي بمنطقة القصيم «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي يرفع التهنئة لمقام خادم الحرمين بمناسبة الذكرى الرابعة للبيعة «» قبيلة بني يزيد تكرم الدكتور تركي عطية الله بن سيف الشرابي «» نائب المدير الفني لرالي حائل نيسان 2019 حمود الجابري : لجان "رالي حائل" تكمل استعدادها والسيول تغيّر المسارات «» برنامج في الصورة على قناة روتانا خليجية يستضيف الشيخ صالح المغامسي غداً الاثنين «» الدكتور منصور المزروعي : لا استناد علميا يربط الأمطار الغزيرة بنشاط إشعاعي شمسي «»
جديد المقالات ذكرى البيعة: النهضة السلمانية «» السعودية بلد الشركات الاستراتيجية «» فساد الضمائر قبل اللحوم!! «» وزارة الصحة بين المضمون والشكل «» أول الشتاء.. آخر الشعر «» حكماء الإنترنت!! «» كبارنا.. هم شبابنا «» تنزيلات أم احتيالات؟ «» هل يوجد شيء يدعى فيتامين B17؟ «» لبنان هديّة إيران لإسرائيل! «»




المقالات جديد المقالات › غريبان .. إلا عنا ..!
غريبان .. إلا عنا ..!
هل تكاثر الفلاسفة أخيرًا في مجالس الشعراء ..؟!

وهل أدركنا ولو بعد حين من الدهر أن شعراءنا فلاسفة أرواحنا منذ أن دعانا جدنا الكبير للوقوف معه على آثار الراحلين ؟!

ماذا عن المتنبي ..ذاك الذي عاش أكبر مما أراد .. وأراد أكبر مما عاش ..!

وهي مساحة تاريخية لم يحيها في تاريخنا الإنساني يومًا غير الفلاسفة .. أولئك الذين افترضوا الحضارة حتى تغرّبوا بها، واختطوا الحياة حتى ماتوا عنها.. ثم لم نجد بعدهم ما يحيلنا إليهم إلا الشعر ..!

لهذا .. ربما تدافع الشعراء أخيرًا .. ومعهم بيئتهم (المتلقون والنقاد معا) إلى مجالس الفلاسفة في هجرة عكسية افترضها العصر بمادياته التي تسيّج حياتنا اليوم على هذا الكوكب ..

ويبدو أن هذا العصر التجريبي المادي الصرف دفع كلاً من الشعر والفلسفة إلى الاتحاد لمواجهة التجربة والبرهان والقفز إلى النظرية التأملية طويلة المدى التي يتخلق فيها الوجود بكل معطياته.. هذا الاتحاد الخاص جعل من الفلسفة جسداً للقصيدة بينما شكلت اللغة الشعرية ملامحه.. والتفكير بهذا الاتجاه سيجعلنا نجزم على أنه واحد من أكبر الأزمات التي تواجه القصيدة المعاصرة.. وهي أزمة حضور فقط لا أزمة وجود.. فالفلسفة جرّت الشعر إليها عن طريق تغيير ملامحه المتوارثة.. فقصيدة النثر المعاصرة جاءت بما يشبه أطروحات الحكماء والفلاسفة القدماء.. مما يعني أن حضورها شهد تغّيرًا جوهريًّا على مستوى الشكل والمصافحة معًا...

والحقيقة أن الأمر لا يختص فقط بالفلسفة كضرورة نفسية هادئة في ظل هذا الصخب المادي المرعب، ومحطّة معيشية بطيئة تتوازن فيها أرواحنا مع هذا الإيقاع المتسارع للحياة فينا ومنا .. لكن الأمر كذلك يتعلّق بمفهوم الشعر اليوم وسط كل هذه الحياة غير الشعرية .. وهو ما يفسّر لنا هذه الهجرة العكسية .. فالشاعر الآني لم يعد ذلك الخطيب المؤثر ولا الواعظ ولا المرشد ولا بوق الزعيم ولا حتى ذاك الذي يكذب فنصدقه ثم يكذب أكثر فنعطيه.. ثم نلقي عليه بأحداثنا وتواريخنا وأيامنا فيحملها على ظهره الذي قوّسته السنين فداهنها واستمرأ فيها قول ما لايفعل وفعل ما لا يقال.. لكنّ الشاعر المعاصر هو ذلك الإنسان العادي الذي يأكل ويشرب ويتصفّح الصحيفة ويشاهد التلفاز ويستمع لفيروز ثم يعيد صياغة يومه وتفاصيله وأشيائه الصغيرة بصورة جمالية تحاور النجوم والعصافير والغيم وتتعلّق حتى بريشة دائخة مع الريح في قرية غادرتها عصافيرها منذ فجر جفافها الأول وهو بهذا يتماس بصورة أو بأخرى مع الجوهر الإنساني.. ذلك الجوهر المشعّ والحارق والمتوهج وما بلغه شاعرٌ إلا وعاد لنا منه بخورًا للتاريخ..!

|



ابراهيم الوافي
ابراهيم الوافي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.