تقاطعنا الثقافي مع بلاد فارس وخرسان (2 - 2) - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 11 جمادى الأول 1440 / 17 يناير 2019
جديد الأخبار تكليف د. عادل راضي الفريدي وكيلاً لعمادة شؤون أعضاء هيئه التدريس والموظفين للتطوير والجوده في جامعة تبوك «» عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة أم القرى الدكتور محمد مطر السهلي يحصل على درجة الاستاذية «» أمير المنطقة الشرقية يقلد مدير جوازات المنطقة الشرقية اللواء محمد سليمان العوفي رتبته الجديدة «» محافظ الحناكية يستقبل وكيل #جامعة_طيبة للفروع الدكتور عمر النزهة الزغيبي «» الأمير أحمد بن فهد يهنئ مدير جوازات الشرقية اللواء محمد سليمان العوفي بترقيته لرتبة لواء «» أبناء قبيلة حرب المتواجين في شرورة يحتفون بـ اللواء سلطان موسى اللهيبي «» النيابة تباشر التحقيق في قضية مقتل الشاعر احمد القريقري رحمه الله «» طلال بن عبدالعزيز بن عمر الجحدلي يستضيف العميد عبدالله بن محمد بن شريف الجبرتي السلمي وجماعته «» مكتب تعليم جنوب بريدة يكرم الاستاذ بدر خالد الجميلي بدرع التميز «» الاستاذ محمد سعيد الجهني بـ ضيافة مدير صحيفة حرب الإعلامية «»
جديد المقالات رهف بين الإنسانية والسياسة «» ما لا نعرفه عن أينشتاين «» مطبخ المدارس المستأجرة!! «» صحف لا تموت! «» في رثاء مسعد بن دواس الأحمدي –يرحمه الله- «» التفوق الكيفي للمواطن «» كابوس التقاعد! «» ظاهرة الدرون «» المدينة تعلنها: دعوها فإنها منتنة! «» التيار العقلاني «»




المقالات جديد المقالات › تقاطعنا الثقافي مع بلاد فارس وخرسان (2 - 2)
تقاطعنا الثقافي مع بلاد فارس وخرسان (2 - 2)
أنهيت مقالي السابق بالإشارة إلى أن معظم فقهاء المذهب السني يعودون في أصولهم إلى بلاد فارس.. وضربت مثلاً بالإمام مسلم، وابن ماجة، والزمخشري، والغزالي، واﻷصفهاني، والبيهقي، والثعلبي، والفيروز آبادي، وأبي إسحاق الشيرازي، والحافظ البغوي (الملقب بمحيي السنة).. رغم حديثهم أو تأليفهم باللغة العربية..

وظاهرة كهذه قد يكون لها علاقة بما رواه البخاري والترمذي عن أبي هريرة أنه قال: قال ناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله: من هؤلاء الذين ذكر الله أننا إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لم يكونوا أمثالنا؟ قال: وكان سلمان (الفارسي) بجانبه، فضرب فخذ سلمان وقال: هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس..

وقبل أن تتأكد بنفسك من صحة هذا الحديث، أذكرك مسبقاً بأن بلاد فارس كانت حتى خمس مئة عام مضت تنتمي إلى المذهب السني (قبل أن تتشيع على أيـدي فقهاء عـرب جلبتهم الدولة الصفوية من العراق والبحرين ولبنان)..

وهذا التقاطع الثقافي بين العرب والفرس (بـل وجميع الشعوب الإسلامية) هو ما يُحدث اللبس (وأحياناً الغش) في أي موسوعة تخلط بين «عظماء العرب والمسلمين».. قد لا تتنبه لذلك، ولكن في حال كنت متعصباً لقوميتك العربية ستلاحظ بسهولة قلة الأسماء العربية الأصيلة في أي موسوعة للشخصيات.. فـالبيروني والبخاري والترمذي والخوارزمي والفارابي والنيسابوري (مسلمون) ولكنهم من غـير العرب كما يتضح من أسماء المناطق التي يُـنسبون إليهــا..

وهــذه الظاهرة تكاد تكون مشتركة بين جميع الأمم المتجاورة جغرافياً أو حضارياً.. فقبل سنوات مثلاً ادّعى مؤرخ إيطالي يُدعى إيفارا بريوتي أن شيكسبير (الأديب الإنجليزي المعروف) إيطالي الأصل كونه تحدث عن شوارع البندقية بدقة كبيرة وأبدى تفهماً لموقف المجتمع الإيطالي من روميو وجلييت، في حين يفترض أنه لم يغادر إنجلترا قط.. ولو اطلعت اليوم على أي موسوعة أجنبية (فرنسية أو روسية أو بريطانية) لوجدت كل دولة تحاول إلصاق الاختراعات العظيمة بأبنائها - وإن لم تنجح - تحاول سرقة الأبناء أنفسهم أو إلصاقهم بها.. وبفضل سهولة الهجرة في العصر الحديث أصبحت أميركا أكبر دولة «سرّاقـة» في التاريخ، كونها سرقت من ألمانيا أنشتاين، ومن إيطاليا فيرمي، ومن مصر زويل، ومن تشيكيا المخترع تسلا، ومن جميع الدول معظم العلماء الذين حازوا باسمها جائزة نوبل!

على أي حال، أنـا شخصياً أعود لأجد مشكلة في الاعتراف بهذه الظاهرة ومحاولتنا نحن أيضاً سرقة البيروني والرازي وابن سينا من الدول المجاورة.. فأنا شخصياً لا أؤمن بالقومية ولا الشعوبية، وأعتقد أن العباقرة والعظماء مِلكٌ للبشرية جمعاء.. أؤمن بأن هذه الفئة بالذات تتجاوز حدود الوطن والقومية وترتفع فوق كل تصنيف وفئوية.. أكاد أجزم بأنهم - هم أنفسهم - لا يفكرون مثلنا بطريقة ضيقة ومتحيزة، لأنني لم أسمع يوماً عن رجل عظيم أخفى إبداعاته، أو أوصى بها لأمته دون بقية البشر.

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.