السماء السوداء - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 10 محرم 1440 / 20 سبتمبر 2018
جديد الأخبار مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن اليوبي يفتتح ملتقى "الإرشاد الجامعي" ويكرم 108 متفوقين بجامعة المؤسس «» تهنئة لـ الملازم / عبدالاله فايز القايدي من خاله محمد عتيق القايدي «» الأستاذة زينب غوينم الجغثمي تحصد جائزة تعليم جدة للتأليف المسرحي «» تعيين عبد المجيد خالد العوفي مديرأ لبريد مركز ابانات بـ القصيم «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الاستاذ الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي يفتتح يفتتح الملتقى الإرشادي الجامعي اليوم «» مدير مكتب المراسم الملكية بالمدينة يهنئ فضيلة الشيخ صالح خالد المزيني بمناسبة تعيينه وكيلاً للرئيس العام «» تم تكليف الدكتورة رحاب عواض البلادي وكيلة لكلية إدارة الأعمال بـ جامعة طيبة «» عميد شؤون الطلاب بـ جامعة طيبة د.معتاد الشاماني : العمادة تعلن إطلاق "مسابقة اليوم الوطني"لأبنائنا وبناتنا طلبة الجامعة «» رئيس شركة مايكروسوفت العربية المهندس ثامر الحجيلي يتسلم تكريم الشركة من قبل معالي وزير الاتصالات ومعالي وزير العمل «» الطبيب الاستشاري عادل الرحيلي ينشر ورقة عملية لحالة طفل تم تشخيص حالته بـ " النوم القهري " «»
جديد المقالات أوّل سائح عربي في أميركا «» جامعة شقراء وملف السعودة «» اصنع نفسك قبل لقبك!! «» بدائل عن أَسر حرية الإنسان! «» نقود آخر زمن «» أولئك يمتصون دماء شبابنا! «» أهمية الملكية الفكرية «» قادتنا تفي بوعدها «» هيئة تطوير المدينة وكنزها المنسي! «» وزارة الشؤون الإسلامية وذوي الاحتياجات الخاصة «»




المقالات جديد المقالات › السماء السوداء
السماء السوداء
«العبقري» شخص بالـغ ما زال يحتفظ بدهشة الطفولة.. وكما تساءل نيوتن في لحظة طفولية: لماذا سقطت التفاحة على الأرض؟ تساءل العالم الألماني هاينرش أوبلرز في لحظة مماثلة: لماذا تبدو السماء سوداء في الليل؟

ورغم أنه يبدو سؤالاً ساذجاً (يذكرنا بأسئلة الأطفال) إلا أنه يتضمن معضلة كبيرة لم يفكر فيها معظم الفلكيين.. ففي القرن التاسع عشر (حين طرح أوبلرز هذا التساؤل) كان هناك اعتقاد بأن الكون أزلي وثابت وليس له حدود.. ولكن أوبلرز تساءل: لو كان الكون أزلياً ومكتملاً وليس له حدود، ألا يفترض أن نرى نجوماً ومجراتٍ على مـد البصر بحيث تصبح السماء مضيئة بالكامل..

ولفهم الفكرة بشكل أفضل دعونا ننزل إلى الأرض ونتخيل رجلاً يقف وسط دائرة من الأشجار.. خمس أشجار فقط تحيط به بشكل دائرة وتسمح له برؤية ما يوجد بعدها (من خلال الفراغات الموجودة بينها).. تخيل الآن أنها أصبحت عشرين شجرة تحيط به بشكل دائري لدرجة تكاد فروعها وأوراقها تحجب عنه السماء.. في هذه الحالة ستقل قدرته على رؤية ما يوجد خلفها بسبب تقارب الفراغات بين جذوعها وأغصانها..

وهكذا كلما زاد عدد الأشجار، ارتفعت صعوبة رؤيته لما يوجد خلفها (خصوصاً حين تلتف حوله في عدة دوائر وحلقات أو تنمو خلف بعضها البعض بشكل عشوائي).. أمــا حين تتحول إلى غابة كثيفة (تمتد فيها الأشجار لعدة كيلومترات في كل اتجاه) ستصبح رؤيـة ما يوجد بعدها شيئاً مستحيلاً..

والآن تخيل - فقط تخيل - أن الليل قد حـل، وأن الأشجار تحولت فجأة إلى لمبات مضيئة.. في هذه الحالة سيرى الشخص (الموجود وسطها) جداراً هائلاً من الضوء والنور يحيط به.. سيراه مضاء بشكل كامل لأنه لن تتبقى فجوات مظلمة بسبب امتداد الأشجار المضيئة لمسافات بعيدة..

وهكذا هي السماء، ستصبح مضيئة بالكامل لو كان الكـون بلا حدود أو نهاية.. ستمتد أمام أبصارنا النجوم المضيئة لمسافات سحيقة بحيث تختفي كافة الفراغات المظلمة في السماء.. لو كان الكون أزلياً ولا نهائياً ستبدو السماء (كلها) مضيئة بسبب بلايين (البلايين) من النجوم التي تتراصف خلف بعضها وتسد الفراغات المظلمة كافة (التي نراها الآن بين النجوم)..

بهذه الطريقة استنتج أوبلرز أن السماء سوداء لأن الكون غير أزلي، وصغيراً في العمر، ويملك حدوداً يصبح ما بعدها مظلماً!!

غير أن استنتاجه هذا لم يكن صحيحاً بالكامل - رغم أهمية التساؤل نفسه.. فاليوم اتضح أن السماء مظلمة؛ لأن الكون يتوسع باستمرار، فتتباعد النجوم، وتترك فراغات مظلمة فيما بينها.. تـبدو مظلمة لأننا لا نرى سوى النجوم القريبة فقط، في حين أغلب النجوم بعـيدة لدرجة لا يصل إلينا ضوؤها فلا نراها أصلاً..

بكلام آخر؛ لـولا توسع الكون، وبعـد المسافات، لوصلت إلينا أضواء النجوم البعيدة وأضاءت الفراغات المظلمة بين النجوم، ولرأينا السماء كسقف مضيء بالكامل!!

.. ما يهمني حالياً - على كوكب الأرض - هو عدم استهوانك بـأسئلة الأطفال..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.