برنارد لويس - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 22 رمضان 1440 / 27 مايو 2019
جديد الأخبار اللواء الدكتور محمد صالح الحربي : قمم مكة رؤية استراتيجية لمجابهة التحديات والتصدي لنظام إيران وتوحيد المواقف «» مدير شرطة محافظة حفر الباطن يقلد العقيد حمود فديغم العلوي رتبته الجديدة «» الشيخ صالح المغامسي: الطور ليس أفضل الجبال على الإطلاق «» مدير مرور جدة يقلّد العقيد ياسر رويعي الرحيلي رتبة عميد «» رئيس مركز حجر الاستاذ خالد المجنوني يكرم الاعلامي عبدالرحمن معلا المحمادي «» الشيخ صالح المغامسي : المطالبة بنزع الولاية والقوامة باطلة لا تصح شرعاً «» ترقية الاستاذ خلف نشمي العلوي الى المرتبة الحاديه عشر بـ جامعة الحدود الشمالية «» تجديد تكليف الدكتور محمد الحازمي مُشرفًا عامًا على الإدارة العامة للمشاريع بجامعة أم القرى «» ترقية مدير دوريات محافظة المجمعة المقدم خالد محمد الظاهري لرتبة عقيد ،، «» عمدة رياض الخبراء الاستاذ سعد صالح الحنيني يكرم النبيلة عيده عوض السليمي بعد تبرعها بكليتها للطفلة ليان العتيبي «»
جديد المقالات حكيم العرب يجمع العرب «» قافلة خير أمة تتجاوز الحدود «» الأحواز قضية عربية «» الاقتصاد الإلكتروني «» GREEN CARD.. السعودية! «» صندوق البيضان .. شكرا خادم الحرمين الشريفين «» . الإجتماع المبارك معلق بالنجاح..،، " 1 " * «» تجربة تلك السيدة نجاح لرؤية! «» عن الجاسوس الذي صوّر مكة وسجّل الأذان! «» لماذا الدعوة السعودية للقمة العربية والخليجية؟ «»




المقالات جديد المقالات › برنارد لويس
برنارد لويس
توفي يوم الجمعة الماضي أخطر المستشرقين وآخرهم برنارد لويس، البريطاني الأمريكي عراب التقسيم والتشرذم في الشرق العربي.

تخصص لويس بالثقافة الإسلامية والعربية وتخرج في جامعة لندن «SOAS» في قسم الدراسات الشرقية قبل الحرب العالمية الثانية، وعمر إلى مئة وسنة، وعرف نقاط الضعف القاتلة في الشرق العربي، وهي المذهبية والطائفية والعرقية، واستغلها أسوأ استغلال.

كان المستشرقون قبله يتوارون عن مآربهم خلف الاهتمام بالتاريخ والثقافات الشرقية ويظهرون بمظهر العلماء والأكاديميين الذين يعشقون تراث العرب والمسلمين، وقلما ظهروا بمظهر غير ذلك حتى وإن كان لبعضهم مآرب واضحة، وبرنارد لويس مثلهم اهتم بالشرق وثقافته ولغاته وآدابه وأجاد اللغات العربية والفارسية والتركية مع معرفة جيدة باللغات القديمة وأجاد عددا منها، ونشر أكثر من 30 كتابا عن هذه الثقافات، وليس ذلك مهما، فكل المستشرقين الذين سبقوه أجادوا اللغات ونشروا كثيرا من تراث الشعوب الشرقية، ولكن لويس كان له منحى مختلف ورأي مغاير، ولا سيما بعد هجرته إلى أمريكا عام 74 واستقراره فيها وحصوله على الجنسية الأمريكية.

قامت الثورة في إيران سنة 79 بعد هجرته بخمس سنوات، فاشتد الاهتمام من الإدارة الأمريكية والعالم بالمنطقة وبالثورة، قرأت أمريكا الأحداث التي يعج بها الشرق العربي والإسلامي بالعين التي لا ترى غير خطر الإسلام وخطر الثورات العربية القادمة، وكان لويس هو عراب تلك الرؤية والمنظر لها ولما يمكن أن يترتب عليها وما النتائج التي ستؤول إليها الأحداث، ومن هذا المنطلق كان برنارد لويس هو الكنز الثمين الذي تعتمد عليه الإدارة الأمريكية وعلى معلوماته العميقة في أحوال المنطقة، بوصفه عالما في تركيبة المنطقة السكانية والباحث عن دور سياسي لا يخفي فيه موقفه المتطرف من الثقافة والدين والسكان.

ركز مشروعه على أهمية التركيبة السكانية واختلافها مذهبيا وعرقيا، وبنى على ذلك فكرة إمكانية التقسيم جغرافيا إن أمكن أو عرقيا قدر المستطاع، ويقال إنه دفع بالإدارة الأمريكية لغزو العراق عسكريا، وأشار بحل الجيش ومؤسسات الدولة، وإن حاول التنصل بعد التقسيم من ذلك إلا أنه اعترف برغبته في تشجيع الأكراد وجعلهم قوة موازية لبغداد، ومن هذا المنطلق كانت رؤيته توافق هوى الصقور في كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولم يظهر لويس تعاطفا مع الثقافة الإسلامية، ولم تغيره صحبته الطويلة لتراث الإسلام عن موقفه المنحاز كليا للغرب والثقافة الغربية ودعوته الصريحة للغرب، خاصة أمريكا إلى التدخل في شؤون المنطقة وممارسة القوة والدعوة إلى العنف في مثل ما حفظ عنه من قوله «كن قاسيا أو اخرج»، وهذه الدعوة للقسوة لا تستغرب من رجل خدم في الحرب العالمية الثانية في الجيش البريطاني في الهيئة الملكية وفي الاستخبارات، ومارس السياسة وعرف دهاليزها المظلمة، كل ذلك كان في صالح الغرب، وجحدانا ونكرانا لفضائل الشرق الذي تخصص في علومه وتعددت كتبه التي عالج فيها قضايا الشرق والإسلام، وقد ألف عشرات الكتب التي تدل عناوينها على ما يبحث عنه في مضامينها، مثل كتابه «أزمة الإسلام»، وكتاب «تعدد الهويات في الشرق الأوسط»، و»الشرق الأوسط الحديث»، وكتابه عن الحشاشين وغيرها.

والخلاصة من كل هذا أن ما يدعو إليه الرجل ويرجو حدوثه هو تقسيم الشرق الأوسط كما يسميه إلى أقاليم ومقاطعات وطوائف متناحرة ومتقاتلة فيما بينها لتسهل السيطرة عليها.

وما يحدث في العالم العربي والإسلامي لم يكن صدفة ولا حادثا عرضيا، ولكنها خطط للدول تخدم مصالحها القريبة والبعيدة وتقوم على أفكار ودراسات تقدم المعلومات المفيدة، ويكون الغزو العسكري حين يكون أسهل وأقرب إلى النصر.

هذه خطط برنارد لويس دعا لها وسعى لتطبيقها وحدد أهدافها، فهل سيتم شيء منها أو بعضها؟ المتشائمون يقولون إنها قريبة بالفعل، وإن بعضها قائم اليوم، ويضربون مثلا في العراق وسوريا، وفي جنوب السودان وليبيا، والمتفائلون يأملون غير ذلك.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.