برنارد لويس - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 5 ذو الحجة 1439 / 16 أغسطس 2018
جديد الأخبار الشيخ صالح المغامسي ناعيًا الشيخ أبو بكر الجزائري : عالِمٌ مبارك عذب الحديث وعفّ اللسان «» مدير تعليم الطائف د. طلال مبارك اللهيبي وافراد الكشافه يستقبلون ضيوف الرحمن بمطار الطائف «» وكيل وزارة التعليم د. نياف الجابري : مركز الاختبارات بعمادة السنة الأولى المشتركة ثروة بحثية وطنية «» قائد أمن الحج الفريق أول ركن خالد قرار الحربي يفتتح معرض "آمنون" بمكة بمشاركة 33 جهة أمنية وأهلية «» د. ماجد عبيد الحربي: 5030 وظيفة «حارس أمن» بمدارس السعودية «» وكيل إمارة الباحة يستقبل وكيل وزارة التعليم د. نياف الجابري «» المتحدث الرسمي لحرس الحدود العقيد ساهر محمد الوافي : سقوط 35 مهرب مخدرات وضبط نصف طن «» طيران الأمن ينفّذ جولاته الاستطلاعية بمنطقة المدينة بقيادة المقدم طيار محمد الحربي «» قائد قوات الحج الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : قوات ميدانية بمختلف المواقع لمنع المخالفين من دخول مكة «» رجل الاعمال سليمان سعيد الجابري : المملكة قيادة وحكومة وشعبا تفخر بخدمة ضيوف الرحمن «»
جديد المقالات الخارجية السعودية: يحيا الملك والوطن «» السياحة في التاريخ «» كيف تصنع من طفلك غبياً؟! «» #إنها_طيبة يا أهلها ومحبيها «» الصخرة الثقيلة على صدور أعداء السعودية «» الرجل الذي فهمناه متأخرين «» لماذا لا يعرف أحد عدد الجزر في الفلبين؟ «» في خدمة معالي المعلم «» دور اللغة في تطور الإنسان «» الليرة التركية وشعبوية الزعيم «»




المقالات جديد المقالات › برنارد لويس
برنارد لويس
توفي يوم الجمعة الماضي أخطر المستشرقين وآخرهم برنارد لويس، البريطاني الأمريكي عراب التقسيم والتشرذم في الشرق العربي.

تخصص لويس بالثقافة الإسلامية والعربية وتخرج في جامعة لندن «SOAS» في قسم الدراسات الشرقية قبل الحرب العالمية الثانية، وعمر إلى مئة وسنة، وعرف نقاط الضعف القاتلة في الشرق العربي، وهي المذهبية والطائفية والعرقية، واستغلها أسوأ استغلال.

كان المستشرقون قبله يتوارون عن مآربهم خلف الاهتمام بالتاريخ والثقافات الشرقية ويظهرون بمظهر العلماء والأكاديميين الذين يعشقون تراث العرب والمسلمين، وقلما ظهروا بمظهر غير ذلك حتى وإن كان لبعضهم مآرب واضحة، وبرنارد لويس مثلهم اهتم بالشرق وثقافته ولغاته وآدابه وأجاد اللغات العربية والفارسية والتركية مع معرفة جيدة باللغات القديمة وأجاد عددا منها، ونشر أكثر من 30 كتابا عن هذه الثقافات، وليس ذلك مهما، فكل المستشرقين الذين سبقوه أجادوا اللغات ونشروا كثيرا من تراث الشعوب الشرقية، ولكن لويس كان له منحى مختلف ورأي مغاير، ولا سيما بعد هجرته إلى أمريكا عام 74 واستقراره فيها وحصوله على الجنسية الأمريكية.

قامت الثورة في إيران سنة 79 بعد هجرته بخمس سنوات، فاشتد الاهتمام من الإدارة الأمريكية والعالم بالمنطقة وبالثورة، قرأت أمريكا الأحداث التي يعج بها الشرق العربي والإسلامي بالعين التي لا ترى غير خطر الإسلام وخطر الثورات العربية القادمة، وكان لويس هو عراب تلك الرؤية والمنظر لها ولما يمكن أن يترتب عليها وما النتائج التي ستؤول إليها الأحداث، ومن هذا المنطلق كان برنارد لويس هو الكنز الثمين الذي تعتمد عليه الإدارة الأمريكية وعلى معلوماته العميقة في أحوال المنطقة، بوصفه عالما في تركيبة المنطقة السكانية والباحث عن دور سياسي لا يخفي فيه موقفه المتطرف من الثقافة والدين والسكان.

ركز مشروعه على أهمية التركيبة السكانية واختلافها مذهبيا وعرقيا، وبنى على ذلك فكرة إمكانية التقسيم جغرافيا إن أمكن أو عرقيا قدر المستطاع، ويقال إنه دفع بالإدارة الأمريكية لغزو العراق عسكريا، وأشار بحل الجيش ومؤسسات الدولة، وإن حاول التنصل بعد التقسيم من ذلك إلا أنه اعترف برغبته في تشجيع الأكراد وجعلهم قوة موازية لبغداد، ومن هذا المنطلق كانت رؤيته توافق هوى الصقور في كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولم يظهر لويس تعاطفا مع الثقافة الإسلامية، ولم تغيره صحبته الطويلة لتراث الإسلام عن موقفه المنحاز كليا للغرب والثقافة الغربية ودعوته الصريحة للغرب، خاصة أمريكا إلى التدخل في شؤون المنطقة وممارسة القوة والدعوة إلى العنف في مثل ما حفظ عنه من قوله «كن قاسيا أو اخرج»، وهذه الدعوة للقسوة لا تستغرب من رجل خدم في الحرب العالمية الثانية في الجيش البريطاني في الهيئة الملكية وفي الاستخبارات، ومارس السياسة وعرف دهاليزها المظلمة، كل ذلك كان في صالح الغرب، وجحدانا ونكرانا لفضائل الشرق الذي تخصص في علومه وتعددت كتبه التي عالج فيها قضايا الشرق والإسلام، وقد ألف عشرات الكتب التي تدل عناوينها على ما يبحث عنه في مضامينها، مثل كتابه «أزمة الإسلام»، وكتاب «تعدد الهويات في الشرق الأوسط»، و»الشرق الأوسط الحديث»، وكتابه عن الحشاشين وغيرها.

والخلاصة من كل هذا أن ما يدعو إليه الرجل ويرجو حدوثه هو تقسيم الشرق الأوسط كما يسميه إلى أقاليم ومقاطعات وطوائف متناحرة ومتقاتلة فيما بينها لتسهل السيطرة عليها.

وما يحدث في العالم العربي والإسلامي لم يكن صدفة ولا حادثا عرضيا، ولكنها خطط للدول تخدم مصالحها القريبة والبعيدة وتقوم على أفكار ودراسات تقدم المعلومات المفيدة، ويكون الغزو العسكري حين يكون أسهل وأقرب إلى النصر.

هذه خطط برنارد لويس دعا لها وسعى لتطبيقها وحدد أهدافها، فهل سيتم شيء منها أو بعضها؟ المتشائمون يقولون إنها قريبة بالفعل، وإن بعضها قائم اليوم، ويضربون مثلا في العراق وسوريا، وفي جنوب السودان وليبيا، والمتفائلون يأملون غير ذلك.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1439
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.