برنارد لويس - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 11 جمادى الأول 1440 / 17 يناير 2019
جديد الأخبار تكليف د. عادل راضي الفريدي وكيلاً لعمادة شؤون أعضاء هيئه التدريس والموظفين للتطوير والجوده في جامعة تبوك «» عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة أم القرى الدكتور محمد مطر السهلي يحصل على درجة الاستاذية «» أمير المنطقة الشرقية يقلد مدير جوازات المنطقة الشرقية اللواء محمد سليمان العوفي رتبته الجديدة «» محافظ الحناكية يستقبل وكيل #جامعة_طيبة للفروع الدكتور عمر النزهة الزغيبي «» الأمير أحمد بن فهد يهنئ مدير جوازات الشرقية اللواء محمد سليمان العوفي بترقيته لرتبة لواء «» أبناء قبيلة حرب المتواجين في شرورة يحتفون بـ اللواء سلطان موسى اللهيبي «» النيابة تباشر التحقيق في قضية مقتل الشاعر احمد القريقري رحمه الله «» طلال بن عبدالعزيز بن عمر الجحدلي يستضيف العميد عبدالله بن محمد بن شريف الجبرتي السلمي وجماعته «» مكتب تعليم جنوب بريدة يكرم الاستاذ بدر خالد الجميلي بدرع التميز «» الاستاذ محمد سعيد الجهني بـ ضيافة مدير صحيفة حرب الإعلامية «»
جديد المقالات رهف بين الإنسانية والسياسة «» ما لا نعرفه عن أينشتاين «» مطبخ المدارس المستأجرة!! «» صحف لا تموت! «» في رثاء مسعد بن دواس الأحمدي –يرحمه الله- «» التفوق الكيفي للمواطن «» كابوس التقاعد! «» ظاهرة الدرون «» المدينة تعلنها: دعوها فإنها منتنة! «» التيار العقلاني «»




المقالات جديد المقالات › برنارد لويس
برنارد لويس
توفي يوم الجمعة الماضي أخطر المستشرقين وآخرهم برنارد لويس، البريطاني الأمريكي عراب التقسيم والتشرذم في الشرق العربي.

تخصص لويس بالثقافة الإسلامية والعربية وتخرج في جامعة لندن «SOAS» في قسم الدراسات الشرقية قبل الحرب العالمية الثانية، وعمر إلى مئة وسنة، وعرف نقاط الضعف القاتلة في الشرق العربي، وهي المذهبية والطائفية والعرقية، واستغلها أسوأ استغلال.

كان المستشرقون قبله يتوارون عن مآربهم خلف الاهتمام بالتاريخ والثقافات الشرقية ويظهرون بمظهر العلماء والأكاديميين الذين يعشقون تراث العرب والمسلمين، وقلما ظهروا بمظهر غير ذلك حتى وإن كان لبعضهم مآرب واضحة، وبرنارد لويس مثلهم اهتم بالشرق وثقافته ولغاته وآدابه وأجاد اللغات العربية والفارسية والتركية مع معرفة جيدة باللغات القديمة وأجاد عددا منها، ونشر أكثر من 30 كتابا عن هذه الثقافات، وليس ذلك مهما، فكل المستشرقين الذين سبقوه أجادوا اللغات ونشروا كثيرا من تراث الشعوب الشرقية، ولكن لويس كان له منحى مختلف ورأي مغاير، ولا سيما بعد هجرته إلى أمريكا عام 74 واستقراره فيها وحصوله على الجنسية الأمريكية.

قامت الثورة في إيران سنة 79 بعد هجرته بخمس سنوات، فاشتد الاهتمام من الإدارة الأمريكية والعالم بالمنطقة وبالثورة، قرأت أمريكا الأحداث التي يعج بها الشرق العربي والإسلامي بالعين التي لا ترى غير خطر الإسلام وخطر الثورات العربية القادمة، وكان لويس هو عراب تلك الرؤية والمنظر لها ولما يمكن أن يترتب عليها وما النتائج التي ستؤول إليها الأحداث، ومن هذا المنطلق كان برنارد لويس هو الكنز الثمين الذي تعتمد عليه الإدارة الأمريكية وعلى معلوماته العميقة في أحوال المنطقة، بوصفه عالما في تركيبة المنطقة السكانية والباحث عن دور سياسي لا يخفي فيه موقفه المتطرف من الثقافة والدين والسكان.

ركز مشروعه على أهمية التركيبة السكانية واختلافها مذهبيا وعرقيا، وبنى على ذلك فكرة إمكانية التقسيم جغرافيا إن أمكن أو عرقيا قدر المستطاع، ويقال إنه دفع بالإدارة الأمريكية لغزو العراق عسكريا، وأشار بحل الجيش ومؤسسات الدولة، وإن حاول التنصل بعد التقسيم من ذلك إلا أنه اعترف برغبته في تشجيع الأكراد وجعلهم قوة موازية لبغداد، ومن هذا المنطلق كانت رؤيته توافق هوى الصقور في كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولم يظهر لويس تعاطفا مع الثقافة الإسلامية، ولم تغيره صحبته الطويلة لتراث الإسلام عن موقفه المنحاز كليا للغرب والثقافة الغربية ودعوته الصريحة للغرب، خاصة أمريكا إلى التدخل في شؤون المنطقة وممارسة القوة والدعوة إلى العنف في مثل ما حفظ عنه من قوله «كن قاسيا أو اخرج»، وهذه الدعوة للقسوة لا تستغرب من رجل خدم في الحرب العالمية الثانية في الجيش البريطاني في الهيئة الملكية وفي الاستخبارات، ومارس السياسة وعرف دهاليزها المظلمة، كل ذلك كان في صالح الغرب، وجحدانا ونكرانا لفضائل الشرق الذي تخصص في علومه وتعددت كتبه التي عالج فيها قضايا الشرق والإسلام، وقد ألف عشرات الكتب التي تدل عناوينها على ما يبحث عنه في مضامينها، مثل كتابه «أزمة الإسلام»، وكتاب «تعدد الهويات في الشرق الأوسط»، و»الشرق الأوسط الحديث»، وكتابه عن الحشاشين وغيرها.

والخلاصة من كل هذا أن ما يدعو إليه الرجل ويرجو حدوثه هو تقسيم الشرق الأوسط كما يسميه إلى أقاليم ومقاطعات وطوائف متناحرة ومتقاتلة فيما بينها لتسهل السيطرة عليها.

وما يحدث في العالم العربي والإسلامي لم يكن صدفة ولا حادثا عرضيا، ولكنها خطط للدول تخدم مصالحها القريبة والبعيدة وتقوم على أفكار ودراسات تقدم المعلومات المفيدة، ويكون الغزو العسكري حين يكون أسهل وأقرب إلى النصر.

هذه خطط برنارد لويس دعا لها وسعى لتطبيقها وحدد أهدافها، فهل سيتم شيء منها أو بعضها؟ المتشائمون يقولون إنها قريبة بالفعل، وإن بعضها قائم اليوم، ويضربون مثلا في العراق وسوريا، وفي جنوب السودان وليبيا، والمتفائلون يأملون غير ذلك.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.