تأليه من لم يدّع الألوهية - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 18 رمضان 1440 / 23 مايو 2019
جديد الأخبار الشيخ صالح المغامسي يرد بقوة على اتهامه باليمين الغموس.. ويوضح حقيقة تشبيه الإخوان بكفار نوح «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي اليوم يقلد العميد أحمد سعد الأحمدي رتبته الجديدة «» ترقية مدير مستشفى قوى الامن بالقصيم العقيد الدكتور عبدالعزيز عاتق الغيداني لـ رتبة عميد «» تعين العقيد ردن عبدالله البدراني مديراً لدوريات محافظة حفر الباطن «» "عمومية" الجمعية السعودية لجراحة العظام تنتخب الدكتور عمر عبدالرحمن العوفي نائباّ لـ رئيسً لمجلس الإدارة «» معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز د. عبدالرحمن اليوبي يدشن رابط استقبال اختبارات الكفاءة في اللغة الصينية «» تكليف الدكتور عاطف منصور الحجيلي، وكيلاً لعمادة تقنية المعلومات للتعاملات الإلكترونية، بجامعة ام القرى «» صحة مكة" توجِّه بنقل " الطبيبة دعاء الحجيلي" بالإخلاء لـ"سعود الطبية" بالرياض «» عبدالله حميد الزنبقي يحصل على درجة الدكتوراه في أصول الفقه بقسم الشريعة من جامعة الملك عبدالعزيز . «» أنس سلمي سليمان الفارسي يحصل على درجة ‎الدكتوراه في تخصص الكيمياء من جامعة كورك من دولة إيرلندا. «»
جديد المقالات حتى إسرائيل صدمها استهداف مكة! «» التوبةُ الصادقةُ... وليس الاعتذار! «» وزارة العمل.. ورأس غليص!! «» هل كسرت نورة تقاليد الصحراء؟ «» الطيران الوطني وفقدان البوصلة «» إلا مكة أيها الجبناء! «» #فضلاً_توقفوا_عن_متابعة_الحمقى «» جمعية لإفطار الصائمين في الحرمين الشريفين «» «كومسنجي إسطنبول» سف الدقيق ! «» تحرُّكات خليجيَّة وأمريكية لردع إيران «»




المقالات جديد المقالات › تأليه من لم يدّع الألوهية
تأليه من لم يدّع الألوهية
جميع الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم.. وجميع من أسسوا الديانات الكبرى (مثل بوذا وكونفوشيوس وزرادشت) لم يدعوا الألوهـية ولم يأمروا الناس بعبادتهم أو تبجيلهم، ولكن الناس فعلت ذلك بعد وفاتهم..

وفي المقابل ظهر آلاف الأشخاص الذين ادعوا النبوة أو الألوهية لأنفسهم، ومع ذلك أنكر عليهم الناس ولم يصدقهم أحد - بل كان يتم قتلهم دون محاكمة بسبب كثرتهم زمن الدولة العباسية...

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله).. والإطراء المقصود هنا هو المبالغة في المديح لدرجة التأليه، ومنح النبي قدرات إلهية كالخلق وعلم الغيب وتقسيم الأرزاق (بدليل نهيه المرأة التي كانت تنشد: وفينا رسول يعلم الغيب).. غير أن واقع حاضرنا الإسلامي اليوم يقول إن بعض الفرق والطوائف قد بالغت في إطراء الرسول الكريم لدرجة تأليهه - بل وتجاوزت ذلك لتعظيم أولياء وصالحين أقـل منه قدراً ومنزلة...

... بعد وفاة المسيح بثلاثة قرون ظهرت عقيدة التثليث وأصبح عيسى عليه السلام إلهاً وابناً وروحاً في نفس الوقت رغم أنه لم يقل ذلك في الكتاب المقدس (وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ)...

أيضا سبق أن كتبت مقالات عن بوذا وكونفوشيوس وزرادشت وأنهم في الأصل رجال صالحون دعـوا للخير والمحبة ووحدانية الله (لدرجة تساءلت إن كانوا من الأنبياء الذين لم يذكرهم الله في القرآن الكريم).. وهم بدورهم لم يطلبوا من الناس عبادتهم أو تأليههم، ولكن هذا ما حصل لاحقاً، ويبدو حالياً من خلال الطقوس والتماثيل والمعابد التي صنعت من أجلهم..

ولأن تأليه الحكماء والصالحين (والزعماء العرب) طبع إنساني لم تتوقف هذه الظاهرة في أي من القرون التالية.. حتى في القرن العشرين ظهر زعماء وفلاسفة وحكماء لم يدعوا النبوة ولم يأتوا بدين جديد، ولكن أتباعهم وصلوا بتبجيلهم مستوى تأليههم وخلق دين جديد حولهم.. خذ كمثال الحكيم الهندي راجنيش (Rajneesh) الذي يعد أحد حكماء هذا الزمان، وله أتباع في الهند وأميركا، وبدأت مبادئه تتحول بعد وفاته العام 1990 إلى ديانة جديدة لم يدعها لنفسه.. وهذه الأيام أرى نفس الظاهرة تتكرر مع حكيم هندي آخر يدعى سادجور (Sadhguru) أتابعه شخصياً، ولكن إعجابي بحكمته لم يرتفع لمرحلة تبجيله كما في الهند مثلاً...

المفارقة؛ أنه حين يدعي أحدهم النبوة يـتهم فوراً بالكفر أو الجنون، ولكن حين لا يدعيها أحد الصالحين لنفسه تصبح فرصته أكبر ويبدأ الناس بتقديسه وتبجيله - وأحياناً تأليهه بعد وفاته..

وما أكثر أضرحة الصالحين في عالمنا الإسلامي...!

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.