معالي الوزير: لا تُرسل فرّاشك - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 11 جمادى الثاني 1440 / 16 فبراير 2019
جديد الأخبار تكريم العقيد ركن ناصر حثلين السحيمي في التمرين المشترك السعودي الفرنسي «» وكيل محافظة الأحساء يعزي أسرة الشهيد عبدالله سعد العلوي «» العميد عبدالله محسن المشيعلي يقيم حفلاً بمناسبة شفاء ابنه الدكتور محمد «» الشيخ طلال عبدالعزيز الجحدلي واخيه عماد يحتفلون بزواج ابنهم معاذ «» امير منطقة القصيم يكرم الاستاذ فيصل رجاء الحيسوني بـ الميدالية الذهبية «» قائد القوة الخاصة لأمن الطرق بمنطقه تبوك يقلد النقيب مظلي / بدر رباح الجابري رتبته الجديده «» "ولاء المستادي" أول سعودية في تحليل السياسة العامة «» تكليف الأستاذ محمد فرج الرايقي بإدارة العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة «» امير القصيم يكرم رجل الاعمال عبدالرحمن علي الجميلي «» احمد غالب البيضاني يحصل على جائزة أفضل لاعب صاعد ضمن جوائز الرياضات الالكترونية لعام 2018 «»
جديد المقالات "اتحاد القدم" وعادت حليمة لعادتها القديمة «» الأخوّة الإنسانية «» العلا.. وجهة عالمية «» ماراثون ملاحقة محمد بن سلمان! «» يجوز للسائح ما لا يجوز للمواطن «» عن تسويق الثقافة!! «» العُلا: حضارة الماضي بعيون المستقبل «» لا أعرفها ولا تعرفني «» كيف تجاوزوا أديسون؟ «» إنها مدينة النور وعاصمة الإنسانية «»




المقالات جديد المقالات › معالي الوزير: لا تُرسل فرّاشك
معالي الوزير: لا تُرسل فرّاشك
يروي الدكتور غازي القصيبي -يرحمه الله- في كتابه «العودة سائحاً إلى كاليفورنيا» قصة ذات مدلول إداري جميل، بطلها أحد الوزراء الأوربيين الذي احتاج يوماً لبعض الطوابع البريدية.. ولمَّا كان هذا الوزير غير عربي -كما أسلفنا- فلم يعتمد على الخَدَم الذين يُحيطون به، كما يفعل بعض الوزراء والمسؤولين العرب، بل قرَّر النزول بنفسهِ للشارع، والوقوف مع العامة لشراء الطوابع، وهاله ما رأى من وقاحة الموظَّفين واستهتارهم، فقرَّر على الفور القيام بحملة إصلاحية واسعة، استهدفت تعليم موظفيه الأدب، عن طريق بعض الإجراءات الصارمة، وعن طريق التدريب المباشر بالندوات، وغير المباشر عن طريق الكتيّبات والنشرات الإرشادية والملصقات. وبالطبع أثمرت الحملة، وأورقّت وجوه موظفي البريد في تلك الدولة بالبسمات والضحكات، فزادت إنتاجيتهم، وتحسَّنت علاقتهم بالناس.. وكان ذلك فتحاً إدارياً استلهمت منه بقية الدوائر الحكومية منهج الحملة في تهذيب تعاملات موظفيها وزيادة إنتاجيتهم!. ويُعلِّق الدكتور القصيبي على القصة بالقول: «حدث كل هذا لأن وزيراً اشترى الطوابع بنفسه.. ولم يُرسل الفرَّاش»!.

▪ النزول إلى الشارع والاحتكاك الصادق مع الناس، واحد من أهم أسباب النجاح للمسؤول، وهناك الكثير من التجارب المحلية والعالمية التي تُؤكِّد هذا. بالمقابل، فإن العديد من القرارات الوزارية والإدارية تفشل فشلاً ذريعاً لسببٍ بسيط، هو أنها تصدر من أبراج عاجية، لا تُراعي المعاناة الحقيقية للمواطن البسيط، ولأن بعض أصحاب القرار منفصلون –للأسف- عن الناس؛ ويعيشون ويعملون ضمن بيئة (واهمة) صنعوها هم بأنفسهم؛ من المساعدين والمستشارين والمتسلّقين الذين يهتمّون بمصالحهم الخاصة أكثر من اهتمامهم بالتغيير والتحسين والتطوير وحل مشاكل الناس، والأدهى أن بعض هؤلاء المنتفعين يُحارب أي نقد صادق للإصلاح، موغلاً في غيبوبة المسؤول!. كل هذا يحدث كما قال القصيبي لأن المسؤول أرسل (الفرَّاش) لشراء الطوابع، ولم ينزل هو بنفسه لشرائها من الشارع!

▪ القرار الصادق لا يصدر إلا عن طريق إحساس صادق، وهذا الإحساس لا يمكن أن يصل للمسؤول عن طريق وسيط، مهما كانت درجة صدقه، بل لابد من تفاعل إنساني حقيقي، واليوم ومع تطور وسائل التواصل، أصبح بالإمكان تلمُّس حاجات ورغبات وشكاوي الناس من خلال (تويتر)، بشرط أن يحدث هذا بصدقٍ وشفافية، وبرغبة صادقة في الإصلاح، والأهم دون أن توكل المهمة لـ(فرَّاش) أو مساعد أو موظف يمكن أن يحجب الحقيقة.

▪ معالي الوزير.. معالي المسؤول: تأكَّد أن كل ما يحجبك عن الناس، يحجبك عن النجاح.. فتلمَّس حاجات الناس بنفسك، واشترِ طوابعك بنفسك، ولا تعتمد على (فرّاشك).


|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.