النهر الذي سينحسر - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 16 رجب 1440 / 23 مارس 2019
جديد الأخبار مساعد الشؤون التعليميه بتعليم الرس يكرم الاستاذ حامد محمد الطريسي «» معالي مدير الامن العام الفريق اول ركن خالد قرار الحربي : لا صحة لدمج قطاعات أمنية ونسير على منهجية «» برعاية الدكتور عبيد اليوبي العلمي بجامعة المؤسس يقيم ملتقى التجربة الوقفية السعودية والماليزية «» الشيخ صالح يبين رأيه بعد الجدل الذي أثاره رجال دين عن "صحة البخاري". «» في حوار مع جريدة الرياض . . . د. دلال الحربي: تجربة مجلس الشورى منحت المرأة الثقة والمشاركة في صناعة القرار «» قبيلة الردادة تكرم ابنها الشيخ مجاهد فيصل الردادي بمناسبة حصوله على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم «» الاتجاهات الحديثة في القصة القصيرة المعاصرة في المملكة العربية السعودية كتاب جديد لـ الشاعر والاديب عبدالرحيم الاحمدي «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد بن قرار الحربي يستقبل سمو وزير الداخلية «» الأستاذة تهاني عوض الرحيلي : حملة وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي " خدمة زائرينا شرفٌ لمنسوبينا " تهدف لتعزيز الامن الفكري «» المجلس البلدي يقر تسمية أحد شوارع خليص باسم الشيخ “محمد مرعي المغربي” «»
جديد المقالات السعودية وكأس العالم 2022 «» من وجد إجابة سؤاله.. فليتمسّك بها «» القتل لا يحدث فجأة!! «» فيصل بن سلمان ورسالة الإعلام «» البندري بنت عبدالرحمن الفيصل «» موقف المملكة ثابت تجاه فلسطين «» معرض الكتاب وتعدد مصادر الثقافة «» المملكة.. القدوة.. وخطاب المحبة والسلام «» الصينية وتجربتنا مع الإنجليزية! «» نعم للاعتراض على المرور.. ولكن!! «»




المقالات جديد المقالات › النهر الذي سينحسر
النهر الذي سينحسر
في الشهر الماضي، وللمرة الأولى في التاريخ، يجـف نهر دجلة في العراق، ويتمكن الإنسان من عبوره مشيا على الأقدام، حدث ذلك بسبب حجز تركيا مياه النهر لملء سد إليسو العملاق على الحدود بين البلدين، وما زاد الطينة بلة أن إيران كانت تعمل طوال السنوات الماضية على تحويل 43 رافدا صغيرا كانت تصب في دجلة، (أبرزها نهر الزاب)، الأمر الذي خفض منسوب النهر حتى قبل إنشاء السد التركي.. وفي حين اكتفى البعض بالاعتراض والتنديد، سلم البعض بالأمر، وقال إنها نبوءة تحدث عنها الأئمة والصالحون: «فـلا حول ولا قوة إلا بالله».

ولكن؛ إن أردنا الحديث من وجهة نظر علمية، نشير إلى أن حياة الأنهار (مع البحيرات التي تشكلها) تعد قصيرة جيولوجيا، ومقارنة بعمر الأرض السحيق لا نشعر نحن بذلك؛ لأن حياتنا نفسها قصيرة جدا، مقارنة بالأنهار التي يمكن أن تجف أو يتحول مجراها خلال بضعة قرون..

حدث ذلك في مواقع كثيرة حول العالم، أبرزها الربع الخالي، ومنخفض القطارة في مصر؛ فـالربع الخالي مثلا كان منطقة أنهار وغابات، ومنخفض القطارة كان بحيرة عذبة (تفوق مساحة الكويت)، يغذيها نهر النيل.

غير أن تحولا بسيطا في محور الأرض تسبب في تصحر الربع الخالي، في حين جفت بحيرة القطارة؛ بسبب تحول مجرى نهر النيل، «وأصبحت اليوم أكبر منخفض صحراوي في العالم، وسبق أن كتبت مقالا اقترحت إعادة ملئه بمياه النيل بدل أن تذهب هباء في البحر المتوسط».

الجديد في الموضوع هو تطور قدرات الإنسان في العصر الحديث لدرجة تسببت (للمرة الأولى في التاريخ) في قطع الأنهار، وتجفيف البحيرات، وإنشاء بحيرات اصطناعية خلف سدود خاصة به، كما فعلت تركيا مع سد إليسو، وإثيوبيا مع سد النهضة الذي يعد الرافد الأساسي للنيل.

أقسى حالات الجفاف والانحسار تحدث هذه الأيام في منطقة الشرق الأوسط.. أكثرها وضوحا التراجع المستمر لمياه البحر الميت؛ بسبب إسرائيل التي قطعت عنه نهر الأردن رافده الأساسي لدرجة تهدد باختفائه تماما بحلول 2050.

... والمشكلة نفسها يعـانيها أيضا بحر الأورال، الذي كان رابع أكبر بحيرة في العالم، وتراجع اليوم لنصف مساحته في الماضي.. فنتيجة للخطط الزراعية الخاطئة، التي تطلب تحويل مسار نهري سيحون وجيحون، انخفض عمق الأورال من 218 قدما إلى 108 أقــدام، ومساحته من 62 ألف كلم مربع إلى 30 ألف كلم منذ عام 1960..

أما في إيران فـاختفت بحيرة أرومية خلال آخر 25 سنة فقط، بعد أن كانت تعد ثاني أكبر بحيرة مالحة في العالم، «وشاهدت لها صورا ترسو فيها السفن وقوارب الصيد فوق كثبان الرمل». كما اختفت بحيرة هامون العذبة، وأكثر من 300 جدول ونهر صغير في إيران وتركيا وبادية الشام، في حين كتبت مقالا خاصا عن اختفاء سيول وبحيرات موسمية في المدينة المنورة ما زلت أتذكرها شخصيا.

كل هذه المواقع يمكنك رؤية آثار انحسارها من خلال «جوجل أيرث»، ومقارنتها بصور الأقمار الاصطناعية القديمة.. حداثة التصوير الفضائي نفسه تؤكد أن عمر الأنهار والبحيرات أصبح للمرة الأولى في التاريخ أقــل من عمر الإنسان؛ بسبب جشع الإنسان نفسه.

وطالما بدأنا مقالنا بنهر دجلة، فدعوني أخبركم بـحديث خاص عن نهر الفرات:

فقــد جاء عن المصطفى ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبلٍ مِن ذهبٍ، يقتتل الناس عليه، فيُقتَل مِن كلِّ مائةٍ تسعةٌ وتسعون، ويقول كلُّ رجلٍ منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو!».

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.