دور اللغة في تطور الإنسان - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 8 محرم 1440 / 18 سبتمبر 2018
جديد الأخبار الأستاذة زينب غوينم الجغثمي تحصد جائزة تعليم جدة للتأليف المسرحي «» تعيين عبد المجيد خالد العوفي مديرأ لبريد مركز ابانات بـ القصيم «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الاستاذ الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي يفتتح يفتتح الملتقى الإرشادي الجامعي اليوم «» مدير مكتب المراسم الملكية بالمدينة يهنئ فضيلة الشيخ صالح خالد المزيني بمناسبة تعيينه وكيلاً للرئيس العام «» تم تكليف الدكتورة رحاب عواض البلادي وكيلة لكلية إدارة الأعمال بـ جامعة طيبة «» عميد شؤون الطلاب بـ جامعة طيبة د.معتاد الشاماني : العمادة تعلن إطلاق "مسابقة اليوم الوطني"لأبنائنا وبناتنا طلبة الجامعة «» رئيس شركة مايكروسوفت العربية المهندس ثامر الحجيلي يتسلم تكريم الشركة من قبل معالي وزير الاتصالات ومعالي وزير العمل «» الطبيب الاستشاري عادل الرحيلي ينشر ورقة عملية لحالة طفل تم تشخيص حالته بـ " النوم القهري " «» محافظ ينبع الاستاذ سعد السحيمي يترأس اجتماعا للجنة التنمية السياحية لبحث الاستعداد لليوم الوطني «» تكليف الأستاذ وليد سعد الحجيلي مشرف عاما في الإدارة العامة لشؤون المعلمين بالوزارة «»
جديد المقالات نقود آخر زمن «» أولئك يمتصون دماء شبابنا! «» أهمية الملكية الفكرية «» قادتنا تفي بوعدها «» هيئة تطوير المدينة وكنزها المنسي! «» وزارة الشؤون الإسلامية وذوي الاحتياجات الخاصة «» المخطط العمراني هو المسؤول! «» الراسخون في مواقـفهم «» طَبْطب وليّس! «» ماذا تعرف عن الإرهابي إيلي صعب «»




المقالات جديد المقالات › دور اللغة في تطور الإنسان
دور اللغة في تطور الإنسان


اللغـة ثاني أهم شيء «بعد حجم الدماغ» ساهمت في تطور الإنسان، لعبت دوراً مهماً في نقل المعرفة، ومراكمة الخبرات، ووصولنا لهذا القدر من المعرفة.. والتعقيد.

مخلوقات كثيرة عاصرتها في الماضي ولكنها مازالت تستعمل ذات الأدوات التي استخدمتها قبل آلاف السنين.. أدوات الإنسان البدائية تطورت إلى آلات ثم ماكينات ثم أجهزة ذكية، في حين ظل الفيل والشنبانزي والغراب تستعمل ذات الأدوات التي استعملتها من مليون عام.. تطورنا الحالي تطلب قـروناً كثيرة من الإضافات الصغيرة والتدريجية التي تم تناقلها بواسطة اللغة «سواء المنطوقة أو المكتوبة» حتى وصلنا اليوم إلى نتائج معقدة لم نتصور نحن وجودها حتى خمسين عاماً مضت «وخذ كمثال الهاتف الذي تحمله في جيبك».

المخلوقات التي تستعمل الأدوات البدائية حتى اليوم «كالقرد ونقار الخشب» تعمل بحسب مستوى الذكاء الفطري القديم، وتعجز عن نقل خبراتها الشخصية للأجيال التالية.. لهذا السبب تكرر نفس التصرفات السائدة بينها منذ ملايين السنين - ولهذا السبب أيضاً لم تتغير مملكة النحل والنمل منذ ذلك الحين رغم نظامها الرائع.

وفي المقابل هناك الإنسان الذي ساهمت لغته «وقدرته على النطق» في نقل الخبرات للأجيال التالية لتتعلم منها وتضيف إليها.. وهذه الميزة جعلت معارفه تتراكم بمرور الزمن كون كل إنسان «يكتشف شيئاً جديداً» يخبر به غيره ويستعمله الجميع حوله.. وخبرة بعد خبرة، وتجربة بعد تجربة، وإضافة بعد إضافة، تتراكم المعارف والخبرات بحيث لا يضطر الأحفاد مثلاً إلى إعادة اختراع العجلة أو اكتشاف أشياء تعلموها من أسلافهم - بل يضيفون إليها ويطورونها بشكل أفضل.

المرحلة التالية كانت ابتكار الكتابة التي أتاحت نشر المعرفة لعدد أكبر من الناس، وساهمت في توثيقها وبقائها لتستفيد منها الأجيال القادمة وتضيف إليها.. أما المرحلة الثالثة فكانت اختراع الطباعة، وقيام يوهان غوتنبرج بطباعة أول كتاب «في القرن الخامس عشر».. بدأ الكتاب ينزل من عليائه، وتصبح المعرفة شائعة بين الناس وبسعر الورق الذي تطبع عليه.

وكأننا اكتفينا بذلك حتى دخلنا في المرحلة الرابعة من نشر المعرفة «بعد اللغة المنطوقة، والكلمة المكتوبة، والكتب المطبوعة» بظهور الإنترنت في عقد التسعينات.. فهذه الشبكة تحولت هي ذاتها إلى أرشيف معرفي هائل تجاوز في أول عشر سنوات من ظهورها «وتحديداً بين العامين 1991 و2001» أرشيف المعرفة البشرية طوال الثلاثين قرناً الماضية «ويعـلم الله حجم المعارف الذي تتضمنه هذه الأيام».

كل هذا التراكم المعرفي والتوثيق العلمي ساهم في تطور الإنسان بطريقة نوعية مضاعفة، وجعلته يبتعـد كثيراً عن مخلوقات كان يستعمل مثلها - قبل ملايين السنين - العصا والحجر وأوراق الشجر.

وفي كل المراحل ظلت «اللغة» أداة المعرفة المشتركة بين البشر!!

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.