الرجل الذي فهمناه متأخرين - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 16 ذو القعدة 1440 / 19 يوليو 2019
جديد الأخبار أبناء الشيخ محمد بن صلبي الذويبي رحمه الله يحتفلون بمناسبة زواج أخيهم بدر «» ابناء مخيلص رجاء الهرساني العوفي يرحمه الله يحتفلون بزواج أبنائهم " متعب ,ناير , فايز " «» المهندس غازي عبدالخالق يُكَرّم الموظفين المتميزين بأمانة العاصمة المقدسة «» انطلاق مهرجان العنب بـ الصلبية بـ القصيم «» مدير الأمن العام الفريق أول ركن/ خالد قرار الحربي يجتمع بقادة قوات أمن الحج في مركز القيادة والسيطرة والتحكم «» الاستاذ حمد سعد الصبيحي يستضيف رئيس مركز الفويلق الشيخ راكان سعود البشري «» متحف مهرجان حجر يجذب محبي الآثار «» الكاتبة “بهية الصحفي” تُدشّن كتابها الأول «» سلامة المحمدي يحتفل بزواج بناخيه في قاعة الليلك بالمدينة المنورة. «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : تطوير الأداء لمواكبة طموح القيادة «»
جديد المقالات بيروقراطيون رغم أنف التقنية! «» ما دور الشيوخ في رؤية الشباب؟ «» رحلة الحج.. مَن يعلق جرس البداية؟ «» سر سماع الأذان على سطح القمر! «» الشيخان " عبدالعزيز بن عثيمين ومحمد بن باز " !! «» أيضًا حقوق المعلمين والمعلمات «» الداهنة من ذاكرة الوطن «» ابذلوا الجهود لنقل رسالة المملكة «» الوصايا العشر لتصبح مليونيراً «» حقوق المعلمين والمعلمات «»




المقالات جديد المقالات › الرجل الذي فهمناه متأخرين
الرجل الذي فهمناه متأخرين


يصادف اليـوم «15 أغسطس» الذكرى التاسعة لوفاة الأديب والمفكر والدبلوماسي غازي القصيبي.. كلما شاهدته أو قرأت له شيئاً أتأكد أننا أمة لا تُـقدر عظماءها إلا بعد وفاتهم.. خلال حياته حورب كثيراً، وانتقد كثيراً، وحاول الكثيرون الاشتهار على حسابه.. ولكن الحقيقة هي أن أحداً حينها لم يصل لإدراك قيمة أعماله الفكرية - بدليل إعادة اكتشافها اليـوم.. موجة الغلو والتشدد التي رافقت حياته «ونعرفها مجازاً بفترة الصحوة» تسببت في منع كثير من كتبه رغم أنه كان حينها وزيراً وسفيراً ورجل دولة بارزاً.. اليوم فقط أصبح كتابه «حياتي في الإدارة» يُـدرس في المرحلة الثانوية، وأصبحت كتبه يعاد طبعها مرات عديدة بعد أن كانت ممنوعة.. بعد أن كان هدفاً لغلاة التطرف وشيطنة المعارضين، أصبحت أحاديثه وأقواله يستشهد بها في المجالس والمنابر ومواقع التواصل الاجتماعي.. ولأنه من المفكرين الذين سبقوا زمانهم؛ أجزم أن مستوى تقديرنا لـه سيزداد بمرور الأيــام - وبما يتناسب مع إدراكنا لأهمية الأفكار والمواقف التي كان يحاول إيصالها في الماضي.

اتهم بالعلمانية رغـم أن له مبادرات ومواقف روحانية مثل أمره بتعليق آيات من القرآن داخل المستشفيات، وتوزيع المصاحف على المرضى المنومين أثناء تسلمه وزارة الصحة.. كما يحسب له تأسيس جمعية أصدقاء المرضى «التي تعنى بالفقراء والمحتاجين منهم»، وتأسيس جمعية الأطفال المعوقين «التي كان يحول إليها راتبه الوزاري حتى وفاته دون علم أحد».

وكما حـاكم المحتسبون طه حسين على كتابه «الشعر الجاهلي» حاولوا محاكمة غازي القصيبي على ديوانه الثالث «معركة بلا راية» العام 1970؛ فقد نظم المحتسبون أكثر من وفـد للمطالبة بمنع الديوان ومحاكمة الشاعر.. أحيل الديوان للمتخصصين الذين لم يجدوا فيه شيئاً مسيئاً أو يستحق المنع.. ولكنّ المعارضين لم يستسلموا وصعّدوا القضية من خلال الخطب وأشرطة الكاسيت، فشُكّلت لجنة جديدة ضمت هذه المرة وزير العدل والمعارف والحج لدراسة الديوان بدقة.. ولكن اللجنة انتهت «مرة أخرى» إلى سلامة الديوان وعدم تضمنه ما يمس الدين والأخلاق.

إن كتابات ومواقف القصيبي «التي حوربت زمن الغفوة» عادت اليوم لتسيد الموقف وتأكيد مصداقيتها في زمن الانعتاق.. لم يعد أحد يتذكر أسماء من وقفوا في وجهه؛ لأن أفكارهم ومواقفهم كانت واهـية ومشخصنة ومستغلة لمشاعر الناس.. تلاشت في الهواء وذهبت كما يذهب الـزبد جـفاء، في حين بقيت أفكار القصيبي، لأن المواقف الصادقة لا تموت، وما ينفع الناس يمكث في الأرض..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.