الرجل الذي فهمناه متأخرين - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 10 ربيع الأول 1440 / 18 نوفمبر 2018
جديد الأخبار الجندي اول عادل المغامسي ينقذ غريقين من الموت اثناء مروره بجبل أدقس «» مدير شرطة تبوك اللواء غازي محمد البدراني : زيارة خادم الحرمين الشريفين تؤكد حرص القيادة وإهتمامها لرعاية المواطنين «» الشيخ حامد محمد ابن نويهر الغانمي على السرير الأبيض «» " شقران " قعود رجل الاعمال خليف رشيد مريزيق الحيسوني يحقق المركز الأول بمسابقة الهجن بالامارات العربية «» الشيخ محسن عايش المشيعلي وابناء رابح عايش المشيعلي يحتفون يكرمون العقيد محمد رابح المشعيلي بمناسبة ترقيته «» ناقي بن منصور العريمة ينقذ 15طالبة من السيول بالفويلق بمنطقة القصيم . «» الشيخ سعود بن صنت بن حمدي الفريدي الى رحمة الله «» مدير جوازات مكة المكرمة اللواء عبدالرحمن العوفي يقلد المقدم سلطان عبيد عايش العياضي رتبته الجديدة «» وزير التعليم يكرم الاستاذة فوزية ظويهر المغامسي وذلك بعد حصولها على جائزة الشيخ محمد بن زايد لافضل معلم خليجي «» الشيخ صالح المغامسي: بيان «النيابة» في قضية مقتل خاشقجي يحقق العدالة «»
جديد المقالات مشروعان ظلاميان في مواجهة السعودية! «» قطعت النيابة قول كل خطيب «» التأْمين الطبي.. 25 سنة من الدراسة!! «» مطر ..! «» المبادرون في التعليم!! «» عدالة سعودية.. ترفض المساومة والابتزاز «» الفوز للشباب الأبطال والمجد للوطن «» خداع الدعاية «» إسحاق عظيموف «» مساعدة صديق لمركز الحوار الوطني! «»




المقالات جديد المقالات › الرجل الذي فهمناه متأخرين
الرجل الذي فهمناه متأخرين


يصادف اليـوم «15 أغسطس» الذكرى التاسعة لوفاة الأديب والمفكر والدبلوماسي غازي القصيبي.. كلما شاهدته أو قرأت له شيئاً أتأكد أننا أمة لا تُـقدر عظماءها إلا بعد وفاتهم.. خلال حياته حورب كثيراً، وانتقد كثيراً، وحاول الكثيرون الاشتهار على حسابه.. ولكن الحقيقة هي أن أحداً حينها لم يصل لإدراك قيمة أعماله الفكرية - بدليل إعادة اكتشافها اليـوم.. موجة الغلو والتشدد التي رافقت حياته «ونعرفها مجازاً بفترة الصحوة» تسببت في منع كثير من كتبه رغم أنه كان حينها وزيراً وسفيراً ورجل دولة بارزاً.. اليوم فقط أصبح كتابه «حياتي في الإدارة» يُـدرس في المرحلة الثانوية، وأصبحت كتبه يعاد طبعها مرات عديدة بعد أن كانت ممنوعة.. بعد أن كان هدفاً لغلاة التطرف وشيطنة المعارضين، أصبحت أحاديثه وأقواله يستشهد بها في المجالس والمنابر ومواقع التواصل الاجتماعي.. ولأنه من المفكرين الذين سبقوا زمانهم؛ أجزم أن مستوى تقديرنا لـه سيزداد بمرور الأيــام - وبما يتناسب مع إدراكنا لأهمية الأفكار والمواقف التي كان يحاول إيصالها في الماضي.

اتهم بالعلمانية رغـم أن له مبادرات ومواقف روحانية مثل أمره بتعليق آيات من القرآن داخل المستشفيات، وتوزيع المصاحف على المرضى المنومين أثناء تسلمه وزارة الصحة.. كما يحسب له تأسيس جمعية أصدقاء المرضى «التي تعنى بالفقراء والمحتاجين منهم»، وتأسيس جمعية الأطفال المعوقين «التي كان يحول إليها راتبه الوزاري حتى وفاته دون علم أحد».

وكما حـاكم المحتسبون طه حسين على كتابه «الشعر الجاهلي» حاولوا محاكمة غازي القصيبي على ديوانه الثالث «معركة بلا راية» العام 1970؛ فقد نظم المحتسبون أكثر من وفـد للمطالبة بمنع الديوان ومحاكمة الشاعر.. أحيل الديوان للمتخصصين الذين لم يجدوا فيه شيئاً مسيئاً أو يستحق المنع.. ولكنّ المعارضين لم يستسلموا وصعّدوا القضية من خلال الخطب وأشرطة الكاسيت، فشُكّلت لجنة جديدة ضمت هذه المرة وزير العدل والمعارف والحج لدراسة الديوان بدقة.. ولكن اللجنة انتهت «مرة أخرى» إلى سلامة الديوان وعدم تضمنه ما يمس الدين والأخلاق.

إن كتابات ومواقف القصيبي «التي حوربت زمن الغفوة» عادت اليوم لتسيد الموقف وتأكيد مصداقيتها في زمن الانعتاق.. لم يعد أحد يتذكر أسماء من وقفوا في وجهه؛ لأن أفكارهم ومواقفهم كانت واهـية ومشخصنة ومستغلة لمشاعر الناس.. تلاشت في الهواء وذهبت كما يذهب الـزبد جـفاء، في حين بقيت أفكار القصيبي، لأن المواقف الصادقة لا تموت، وما ينفع الناس يمكث في الأرض..

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.