تحذير العباد من مساوئ الانتقاد - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018
جديد الأخبار الاستاذ حامد محمد الطريسي يتلقى خطاب شكر وتقدير من إدارة تعليم الرس «» الاستاذ فايز نايف الطريسي يتلقى خطاب شكر وتقدير من إدارة تعليم الرس «» عبدالله هليل المغذوي واخوانه يحتفون ويكرمون محمد منور المطيري «» تكليف الدكتور عبدالله منصور سعيد الصاعدي، وكيلاً لكلية إدارة الأعمال للشؤون التعليمية بجامعة أم القرى «» تكليف الاستاذ فايز علي الجميلي مديرأ عام للبريد السعودي بمنطقة القصيم «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي يرفع التهنئة لمقام خادم الحرمين بمناسبة الذكرى الرابعة للبيعة «» قبيلة بني يزيد تكرم الدكتور تركي عطية الله بن سيف الشرابي «» نائب المدير الفني لرالي حائل نيسان 2019 حمود الجابري : لجان "رالي حائل" تكمل استعدادها والسيول تغيّر المسارات «» برنامج في الصورة على قناة روتانا خليجية يستضيف الشيخ صالح المغامسي غداً الاثنين «» الدكتور منصور المزروعي : لا استناد علميا يربط الأمطار الغزيرة بنشاط إشعاعي شمسي «»
جديد المقالات ذكرى البيعة: النهضة السلمانية «» السعودية بلد الشركات الاستراتيجية «» فساد الضمائر قبل اللحوم!! «» وزارة الصحة بين المضمون والشكل «» أول الشتاء.. آخر الشعر «» حكماء الإنترنت!! «» كبارنا.. هم شبابنا «» تنزيلات أم احتيالات؟ «» هل يوجد شيء يدعى فيتامين B17؟ «» لبنان هديّة إيران لإسرائيل! «»




المقالات جديد المقالات › تحذير العباد من مساوئ الانتقاد
تحذير العباد من مساوئ الانتقاد
كم من الأفكار وُئدت وكم من الأحلام قُتلت, وكم من المشاريع فشلت, والسبب انتقاد حاسد, واحباط حاقد, وفي الغالب يأتي هذا المنتقد مرتدياً ثوب الناصح, وأن رأيه دوماً راجح, فإما أن تنفذ ما يقول فتسلم, وإما أن تتجاهله فتهلك, فالحقيقة فيما يقول, وهو وحده من يمتلك الحلول, يقول الشاعر (رالف والدو إيمرسون): مهما كان المسار الذي قررت اتخاذه, ستجد دائماً شخصاً يُخبرك أنك مخطئ.
وأشد أنواع النقد خطراً وأكثرها ضرراً, هو نقد الذات وكثرة توبيخها ولومها, مما يؤدي إلى ذبولها وتدميرها, فيصاب المرء ببعض الأمراض النفسية, وينتقل من لعب دور البطولة إلى لعب دور الضحية, إن أردت أن تحاسب نفسك فلا بأس ويا حبذا, فإن كان في أمر الدين فتب لربك واستغفر ذنبك, وإن كان في أمر الدنيا فبدل المسار دون خسائر أو أضرار, ولا تصدق الكذبة التي تقول أن هناك نقد بناء, المثل الكوري يقول: النقد الجيد عامل سيء.
للأسف اعتاد كثير من الناس على أن يهونوا من شأن أنفسهم وأن يحبطوها, وهذا ما جعلهم يحجمون عن أفعالٍ كثيرة, فصنعوا لأنفسهم قيوداً كبلتهم, وللأسف أيضاً هم عمموا تجاربهم على الآخرين, ويريدونهم أن ينظروا للحياة بذات النظارة السوداء التي يرتدونها, يقول (بولوك): المنتقد أعرج يعلّم الركض.
الإنسان بفطرته السويّة يتأثر بالكلمات التي يسمعها, فإن كان مدحاً طِرب, وإن كان نقداً اضطرب, لأن النقد في أغلبه اعتداء وإيذاء, ومن حكمة الله عز وجل وعدله أن جعل لكل صاحب فعل نصيب مما يفعل, يقول الدكتور (عبدالكريم بكار): إن الكلمات الجميلة التي نوجهها لبعضنا أشبه بالطيب, حيث إنك لا تستطيع أن ترشه على من حولك دون أن يصيبك منه شيء, والكلمات الجارحة والقاسية أشبه بالريح المنتنة يستنشقها كل من في المكان.
للأسف أن كثيراً من الناس اعتادوا على الانتقاد, وليت حماسهم في ذلك يساوي حماسهم في المدح والإعجاب, يبحثون عن النقائص ويتجاهلون الفضائل, تُفرحهم المساوئ وتُكدرهم المحاسن, يقول (الإمام الشافعي): لو أصبتَ تسعاً وتسعين وأخطأت واحدة لترك الناس ما أصبتَ وأسرّوها وأعلنوا ما أخطأت!
وفي الختام إن أتى النقد من عاقل عالم محب للخير, فافرح به واقبله ولا ضير, أما إن أتاك من جاهلٍ حاسد, أو غافلٍ حاقد, فتجاهله وكأنك لم تسمع, وإن رغبت أن ترد وتُوجع, فأسمعه أبيات (الإمام الشوكاني):
يا ناقِـداً لِكَلامٍ لَيْسَ يَفْهمُهُ .. مَنْ لَيْسَ يَفْهَـم قُــلْ لي كَـيْفَ يَنْتَـقِدُ؟
يا صَاعِداً في وُعُورٍ ضَاقَ مَسْلَكُها.. أَيَصْعَدُ الْوَعرَ مَنْ في السَّهْلِيَرْتَعِدُ؟
وحاسِدٍ لي عَلَى ما نِلْتُ لا بَرِحَتْ .. مِنْهُ الْحَشا بِنِيارِ الحسْدِتَتَّقِدُ!
فَلا سَقَى اللهُ أَرْضاً يُسْتَضَامُ بِها .. أُسْـدُ الشّرَى وَبِها يَسْتأْسِـدُ النَّقَـدُ
إِنّي بُليتُ بأهْلِالْجَهلِ في زَمَنٍ .. قامُوا بِهِ ورِجالُ الْعِــلْمِ قَـدْ قَعَدُوا
أفي اجتهادِ فـَتىً في الْعِلْمِ مَنْقَصَةٌ؟ .. النَّقْصُ في الْجَهْلِ لا حَيَّاكُمُ الصَّمَدُ

|



باسم القليطي
باسم القليطي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.