هل تم استغلال بند الكفاءات المتميزة؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440 / 20 نوفمبر 2018
جديد الأخبار أ. د. ناجية الزنبقي تشارك بـ سبعة اختراعات في معرض Inova, 2018 بكرواتيا وتنال جائزة أفضل اختراع علمي «» الاستاذة حنان سليمان الزنبقي تحصل على الميدالية الذهبية في معرض الاختراعات العالمي بـ كرواتيا «» ابناء الشيخ سعود بن صنت بن حمدي الفريدي يتلقون تعزية من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وسفير دولة الكويت لدى المملكه «» مدير التدريب الامن العام منطقة المدينة المنورة الرائد مظلي عبدالله عبدالرحمن اللقماني رتبته الجديدة «» مدير مرور المدينة المنورة العقيد دكتور صلاح سمار الجابري يقلد الرائد جمال بن مرزوق الصاعدي رتبته الجديدة «» أمير المدينة يقلّد المرافق الأمني الخاص العقيد محمد حمدان السريحي رتبته الجديدة «» خبير الطقس علي السفري : منخفض جوي تتعرّض له المملكة اعتباراً من الخميس .. أمطار غزيرة «» مدير تعليم الطائف د. طلال اللهيبي يفتتح فعاليات معرض الجودة 2018 ويوقع عقد شراكة مع هيئة السياحة والتراث الوطني «» تكليف الأستاذ الدكتور سامي فراج عيد الحازمي، وكيلاً لكلية الدراسات القضائية والأنظمة للدراسات العليا والبحث العلمي، بجامعة ام القرى «» تكليف الدكتورة فايزة محمد الصاعدي ، وكيلةً لكلية خدمة المجتمع والتعليم المستمر للشؤون التعليمية " شطر الطالبات " بجامعة ام القرى «»
جديد المقالات لا تنتظر هذه الاختراعات «» مشروعان ظلاميان في مواجهة السعودية! «» قطعت النيابة قول كل خطيب «» التأْمين الطبي.. 25 سنة من الدراسة!! «» مطر ..! «» المبادرون في التعليم!! «» عدالة سعودية.. ترفض المساومة والابتزاز «» الفوز للشباب الأبطال والمجد للوطن «» خداع الدعاية «» إسحاق عظيموف «»




المقالات جديد المقالات › هل تم استغلال بند الكفاءات المتميزة؟
هل تم استغلال بند الكفاءات المتميزة؟
لدينا مشكلة إدارية وتنظيمية، بل أخلاقية بالدرجة الأولى، فما إن يصدر تنظيم أو قرار جديد حتى تتلقفه الركبان، وتستغله لخدمة مصالحها الشخصية بطريقة تخرجه عن هدفه الرئيس، وبند الكفاءات المتميزة أحد الشواهد القائمة؛ فعلى الرغم من فكرته الجيدة، والحاجة إليه في ظل التحول الذي تعيشه المملكة في كافة المجالات، إلا أن البرنامج بولغ من البعض في استخدامه بحاجة، وبدون حاجة، وأصبح مجالا للتنافس بين الجهات الحكومية في حجم التعاقدات وقيمها، في حين أن فكرته ربطت بحاجة الجهاز الحكومي إلى هذه الكفاءات.

وهذا التنافس في التعاقدات يقود إلى سؤال أكثر منطقية، هل هذه الجهات تحتاج إلى هذا العدد من الكفاءات المتميزة؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فإن ذلك إشارة إلى وجود خلل لدى هذا الجهاز أو ذاك في اختيار موظفيه الحاليين في الأساس، وأن هناك شُبها تحوم حول عملية التوظيف والاستقطاب وكفاءة الموظفين الرسميين، وإلا لما احتاج لاستقطاب كفاءة متميزة. وإذا كانت الإجابة بلا! فلماذا تحتاج الجهة إلى بند الكفاءات المتميزة وتتوسع فيه.

وكمتخصص في السلوك التنظيمي والموارد البشرية، ومن خلال متابعة لحجم التعاقدات والرواتب الممنوحة لبعض الكفاءات، أرى أن هناك مبالغة في استخدام البند بدون حاجة، وعلى حساب الكفاءات الموجودة في الجهات الحكومية، بل بلغ الأمر أن يتم جلب متعاقدين على هذا البند بدون خبرات سابقة ويتم تدريبهم داخل هذه الأجهزة، كما أن الرواتب أو المكافآت الممنوحة لبعضهم لا تتوازى مع خبراتهم ومؤهلاتهم، يضاف إلى ذلك أن مؤهلات بعض المستقطبين (أو ما يسمون الكفاءات المتميزة) وخبراتهم لا تتلاءم وتتوافق مع التصنيف الوظيفي للوظائف المتعاقد معهم من أجلها، بل إن بعضهم لا يملك أي خبرة في الوظيفة المتعاقد معه عليها.

علاوة على أن الرواتب الممنوحة لهم مبالغ فيها بشكل كبير، ولا تتوازى مع رواتب موظفي القطاع الخاص، بل إن بعضهم منح راتبا يعادل من أربعة إلى ستة أضعاف وربما أكثر ما يتقاضاه في وظيفته السابقة، والسبب في ذلك عدم وجود ضابط في تحديد سقف الرواتب بناء على المؤهلات والخبرات والشهادات المهنية في الوظيفة المتعاقد عليها، كما أن هذه الرواتب تفوق بشكل كبير جدا متوسط رواتب نظرائهم في السوق العالمي، المقياس الذي يعتمد عليه القطاع الخاص في كبرى الشركات المحلية والعالمية بما فيها أرامكو وسابك وغيرهما.

النقطة الأهم بالإضافة إلى ما سبق أن البرنامج تحول إلى أنموذج للمحسوبية وتوظيف الأقارب والأصدقاء بغض النظر عن ملاءمة مؤهلاتهم من عدمها، فمورست فيه الواسطة والمحسوبية، كما أنه أبرز الوجه القبيح لتعارض المصالح، وبما يتناقض مع أخلاقيات وسلوكيات الوظيفة العامة.

في كل الأحوال إن تعارض المصالح جريمة لا تغتفر كونها تنطوي على سوء استعمال إداري واستغلال نفوذ تعاقب عليهما الأنظمة والقوانين.

كل هذه الممارسات أنتجت اختلالا وظيفيا وماليا، سيكون تأثيره السلبي مؤلما على المدى الطويل، لذا أرى أن مجلس الشورى محق عندما طالب وزارة الخدمة المدنية بمعالجة الاختلالات الوظيفية والمالية الناتجة عن التعاقد مع المستشارين والخبراء، ووضع الضوابط لهذه التعاقدات بما في ذلك تحديد سقف أعلى للتعاقدات.

ليس من المعقول أن يترك الباب مشرعا بهذه الصورة دون ضابط للحد من هذه التعاقدات التي كان جزء منها على حساب الكفاءات داخل الجهات الحكومية، كما أن ترك سقف الرواتب مفتوحا دون وضع سقف أعلى وعدم ربطه في المؤهلات والخبرات والشهادات المهنية في ذات التخصص، أسهما في المبالغة في الرواتب والمزايا، مما قد يقود ضمنيا إلى هدر مالي، وبالتالي فإن إعادة النظر في برنامج الكفاءات وإعادة قراءة ضوابطه كفيلان بالقضاء على كثير من الممارسات السلبية التي رافقت تطبيقه واستخدامه من قبل الجهات الحكومية.

|



محمد العوفي
محمد العوفي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.