مطر ..! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 11 جمادى الثاني 1440 / 16 فبراير 2019
جديد الأخبار تكريم العقيد ركن ناصر حثلين السحيمي في التمرين المشترك السعودي الفرنسي «» وكيل محافظة الأحساء يعزي أسرة الشهيد عبدالله سعد العلوي «» العميد عبدالله محسن المشيعلي يقيم حفلاً بمناسبة شفاء ابنه الدكتور محمد «» الشيخ طلال عبدالعزيز الجحدلي واخيه عماد يحتفلون بزواج ابنهم معاذ «» امير منطقة القصيم يكرم الاستاذ فيصل رجاء الحيسوني بـ الميدالية الذهبية «» قائد القوة الخاصة لأمن الطرق بمنطقه تبوك يقلد النقيب مظلي / بدر رباح الجابري رتبته الجديده «» "ولاء المستادي" أول سعودية في تحليل السياسة العامة «» تكليف الأستاذ محمد فرج الرايقي بإدارة العلاقات العامة والإعلام بجمعية الثقافة والفنون بجدة «» امير القصيم يكرم رجل الاعمال عبدالرحمن علي الجميلي «» احمد غالب البيضاني يحصل على جائزة أفضل لاعب صاعد ضمن جوائز الرياضات الالكترونية لعام 2018 «»
جديد المقالات "اتحاد القدم" وعادت حليمة لعادتها القديمة «» الأخوّة الإنسانية «» العلا.. وجهة عالمية «» ماراثون ملاحقة محمد بن سلمان! «» يجوز للسائح ما لا يجوز للمواطن «» عن تسويق الثقافة!! «» العُلا: حضارة الماضي بعيون المستقبل «» لا أعرفها ولا تعرفني «» كيف تجاوزوا أديسون؟ «» إنها مدينة النور وعاصمة الإنسانية «»




مطر ..!
ملتحفًا الغيم يقبل شتاء هذا العام، يؤمّل بالربيع حيث تعشب الصحراء حياةً والرمل خزامى .. ولأن الرياض مدينة الصحراء، ومعجزة الرمل، وهي تلك المدينة التي لا يأتيها المطر كثيرا، وإلا فإنها ستعد حينها واحدة من أجمل مدن العالم طقسًا.. حيث تتحول مع الغيم إلى تلّة من سماء، وتتشكل بيوتها المرصوفة بحجرها إلى أكواخٍ في قوس قزح، ويتبدّل شجرها الشاحب الذي يغتصب النمو طوال العام إلى أغصان خضراء مغسولةً بالربيع.. ويفرّ الزحام العابس من شوارعها حتى وهي تغرق أحيانا بشبر غيم..!

أقول لأن المطر يتردّد فيها بين عام وآخر، تبقى الرياض صورة للمدينة الفطرية فينا، وهي أكثر ما نقف عنده كلما جاءنا المطر ندّعيها أو نفترضها أو حتى نتعشّمها، لكنّ أكثر الفرحين بالمطر ليسوا إلا المتظلّلين بالغيم من نوافذهم أو الخارجين إلى البرّ يسألون الرمل عن سرّ تعلّق أبصارهم بالسماء، ثم يهنئون الشجر المتصحّر والمتشبث بالحياة فيه بعام آخر للبقاء..

ولكن ماذا عن الذاهبين إلى أعمالهم في الصباحات الممطرة، أرواحهم البدوية معلّقة بالغيم شجنًا أو ذاكرة، لكن خطواتهم في الشوارع عناءٌ لا ينتهي...

لا أعرف حقيقة سر غرق مدننا بالمطر على الرغم مما أنفقته الدولة وتنفقه في هذه المشروعات، ويبدو أن الاختبارات الموسمية أو المؤجّلة لجودة هذه المشروعات ومدى تنفيذها بالصورة الأكمل تسبّبت دائما في هذه الصدمة التي يواجهها المجتمع كلما تفاعلت روحه مع المطر، ولا سيما في الأحياء الحديثة وشوارعها، فلا يمكن لأحد منا أن يتقبّل هذه البحيرات التي باتت فخًا للسيارات، أو حتى الشوارع التي تقتحم عبرها السيول البيوت...

وبعيدًا عن النقد.. قريبًا من الروح أقول إننا نقيم في مدن خرسانية، لكن أبصارنا معلّقة في السماء شجنا وذاكرة، نعم سنحب المطر دائما ونفرح به، وعلى المدن التي نقيم فيها مراعاة هذا الحب، والعمل على أن يكون مطر المدينة هديّة الغيم لا انكشافها به.

فاصلة:

أحبكِ أنتِ .. وهل أنتِ غير المطر

وهل أنتِ إلا دعاء اليتيم وحلوى القدر

أعدّي لنا قهوةً غير هذي ..

فما زال للشوق متسع واللقاء ضمير السهر ..!

|



ابراهيم الوافي
ابراهيم الوافي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.