غلّفوها بالكرامة ! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 13 رجب 1440 / 20 مارس 2019
جديد الأخبار تم تكليف الاستاذ مشعان عزيز العوفي مديرا لإدارة المتابعة بمحافظة المهد «» المهندس محمد غدير المشيعلي يستضيف الدكتور فهد جهز الطريسي والدكتور عبدالله عبدالمحسن بن ربيق «» محافظ خليص د. فيصل الحازمي يبحث سبل الشراكة بين مبادرة “درب الأنبياء” ولجنة السقاية «» تعيين الدكتور عواض البشري رئيسا للجنة الصحية والدوائية بغرفة مكة المكرمة «» مدير جامعة طيبة الدكتور عبدالعزيز السراني : الجامعة حريصة على التزامها تجاه الفروع منذ إطلاق شعار الجامعة 2017 " «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي يدشن ملتقى الدراسات العليا الأول بجامعة المؤسس «» السفارة السعودية في نيوزيلندا تتسلم جثمان الشهيد محسن الهويملي «» ب «» رئيس لجنة الشطرنج الدراسي في الإتحاد الآسيوي عبدالله السليمي : لعبة الشطرنج أولى رياضات التركيز الذهني عالمياً «» مدير جامعة طيبة، الدكتور عبدالعزيز السراني : ما شاهدته بـ"زهور ينبع" عمل كبير ومفخرة لشباب الوطن «»
جديد المقالات موقف المملكة ثابت تجاه فلسطين «» معرض الكتاب وتعدد مصادر الثقافة «» المملكة.. القدوة.. وخطاب المحبة والسلام «» الصينية وتجربتنا مع الإنجليزية! «» نعم للاعتراض على المرور.. ولكن!! «» وزارة الثقافة.. لتتفتح ملايين الورود «» ذيل الطربوش الأحمر في مجزرة نيوزيلندا! «» إرهاب خطاب الكراهية.. هل يمنعه التنديد؟! «» شباب الأولمبياد في ضيافة خادم الحرمين «» دور الجامعات السعودية تجاه اللغة الصينية «»




المقالات جديد المقالات › غلّفوها بالكرامة !
غلّفوها بالكرامة !
من أجمل ما قرأت ما يرويه أحدهم عن والده الذي كان يشتري كثيراً من بائعي الطرقات، رغم رداءة سلعهم؛ وعدم حاجته لها أصلا ! ويضيف :” عندما كنت أعاتبه وهو التاجر الحصيف على هذه (الصفقات)الخاسرة ، كان يكتفي بالابتسام.. ولم أتوقف عن لومه إلا عندما قال لي ذات يوم : ” يا بني هذه صدقات مغلفة بالكرامة ” ·الاحسان جميل في كل أشكاله وصوره ، لكنه عندما يُغلف ب (سولوفان الكرامة) لحفظ ماء وجه السائل يصبح أكثر جمالاً وإنسانية، و(ماء الوجه) تعبير جميل عن كرامة الانسان ، وهو ليس قصراً على أمة أو قومية بعينها .
يروى الممثل الشهير شارلي شابلن قصة مشابهة عن والده فيقول : كنت صبيا بصحبة أبي متوجهين للسيرك .. وعند شباك التذاكر كانت أمامنا عائلة من ستة أولاد و أمهم و أبيهم .. كان الفقر بادياً عليهم ،لكنهم كانوا فرحين جداً بما سيشاهدونه ، فجأة تلعثم الأب وهمس في إذن زوجته بارتباك واضح ..عندها لاحظت والدي يسارع بإخراج عشرين دولاراً؛ و يلقيها على الأرض ، ثم ينحني بسرعة ويرفعها واضعا يده على كتف الرجل وهو يقول: هذه سقطت منك ! . نظر الرجل في والدي وقد امتلأت عيناه بالدموع و شكره .. لقد كان مضطراً لأخذ المبلغ حتى لا يحرج أمام أبنائه ، و بعد أن دخلوا ، سحب أبي يدي وعدنا إلى المنزل .. صحيح أنني لم أدخل السيرك ، لكنني منذ ذلك اليوم عرفت أنني أمتلك أبا عظيماً .
·كلنا ولله الحمد نحب الخير ونفعله .. ومعظمنا يحاول اخفاء الصدقات ما استطاع ، وهذا خلق إسلامي وانساني رائع .. لكن الكثير منا للأسف لا يجيد فنون حفظ ماء الوجه ، فتجده يفاصل بشراسة عند بائع خضار فقير في الشارع ، بينما يخجل من فعل ذلك في المعارض الفخمة .
حفظ ماء وجه السائل خلق إسلامي قبل أن يكون فناً أخلاقياً عظيماً ، وقد عرفت شخصيا أحد المحسنين النبلاء الذي كان يتفنن في هذا الباب ويبتكر الحيل لمساعدة الفقراء دون أن يشعروا أنه يساعدهم ، ومنها أنه اشترى ذات مرة سيارة أحدهم بثلاثة أضعاف ثمنها ،متحججا بحاجته لها !
· دخل رجل غريب مجلس أحد الوجهاء وفي يده قارورةٌ فيها ما يشبه الماء , وبعد أن جلس قال لمضيفه : أنا تاجر ، وقد جئتُ لأبيعك هذه القارورةَ التي أقسمتُ ألا أبيعها إلا لمن يقدر قيمتها ..تأمل الوجيه القارورة ، ثم سأل : كم ثمنها ؟ بمئة دينار أجاب الرجل :.. فرد الوجيه فورا : قبلت ! . تمت الصفقة ، لكن الفضول دفع ابن الوجيه إلى فحص القارورة ، وعندما تأكد أنه مجرد ماء قال لوالده : لقد خدعك الغريب ، حين باعك ماءً عادياً بمئة دينار ! فرد الوالد بهدوء : لقد نظرتَ ببصرك فرأيته ماءً عادياً ، أما أنا فنظرتُ ببصيرتي فرأيته قد جاء في تلك القارورة بماءَ وجهه الذي أبت عليه عزَّةُ نفسه أن يريقه أمام الحاضرين بالتذلل والسؤال ! .
· إن استطعتَ أن تفهم حاجةَ أخيك قبل أن يتكلم بها فافعل، فذلك هو الأجملُ والأمثل .

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.