رهف بين الإنسانية والسياسة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 18 جمادى الثاني 1440 / 23 فبراير 2019
جديد الأخبار تعيين المستشار القانوني سلطان عايد الزغيبي مديراً للإدارة القانونية بمنفذ البطحاء ومستشاراً قانونياً «» الدكتور صلاح سليمان الردادي يستضيف عدد من المشائخ والاعيان «» عادل رزيق الرحيلي يحصل على درجة الدكتوارة من كلية الدعوة واصول الدين بـ الجامعة الاسلامية «» الرائد ماجد صالح مشعان بن موقد يحصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتقدير ممتاز «» علي دخيل الله السهلي يحتفل بتخرج ابنه الدكتور سيف «» القاص ساعد الخميسي يحيي أمسية قصصية بـ نادي حائل الأدبي الثقافي «» المعلم الأستاذ “محمد سلطان المغربي يحقق المركز الرابع على مستوى تعليم جدة في مسابقة القيم التربوية للعمل التطوعي «» تعليم خليص يُكرّم المشرفة “أمل الرايقي” بعد حصولها على المركز الأول في جائزة التميز بوزارة التعليم فئة المشرف التربوي. «» الشيخ صالح المغامسي يرد على اتهامه بـ”بالتناقض” حول رأيه بصعود ولي العهد على سطح الكعبة «» الشيخ صالح المغامسي يرد على الكاتب مشعل السديري حول طول آدم .. ويكشف حقيقة تأثره بالإسرائيليات «»
جديد المقالات اتحاد الرياضة المجتمعية والرياضة الناعمة «» ينبع.. حيثما يورق الفن «» أهلية المدينة: العمل الخيري برؤية تنموية «» عن وظائف الصناعة.. وصناعة الوظائف! «» أحرقوا كتبنا.. وما البديل؟! «» هيئة ذوي الاعاقة:اهل مكة ادرى بشعابها «» النقاد الفضائيون «» سعادة المدير في «الكرتون»! «» مدينة السوفييت العظيمة «» الله وحده يعرفهم! «»




المقالات جديد المقالات › رهف بين الإنسانية والسياسة
رهف بين الإنسانية والسياسة

تحولت مشكلة أسرية يفترض أنها على درجة كبيرة من البساطة تحدث في أي مجتمع في العالم إلى قضية رأي عام اهتم بها الغرب على وجه الخصوص وتبارت هيئات غربية مثل منظمات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني في التعاطي مع هذه المشكلة وتحويلها إلى قضية ذات شق سياسي، فحسب مجريات الأحداث هربت مراهقة من أهلها الذين كانوا في الكويت إلى تايلاند طالبة السفر للجوء إلى أستراليا، وأوضحت في حينها الحكومة التايلندية أن الفتاة لا تملك أي وثائق تؤهلها للسفر إلى أستراليا، ومن ثم بدأ الإعلام الغربي والمعادي للمملكة العربية السعودية في تحويل هذه المسألة كما أشرت من قبل إلى قضية تفاعلت معها أوساط كثيرة في العالم.

وانتهت القضية بترحيب كندي بقبول الفتاة كلاجئة واستقبالها استقبالاً حافلاً من قبل وزيرة الخارجية الكندية.

إلى هنا ويتوقف الحدث بشكله الإعلامي ونطرح جملة من الأسئلة:

أولاً: لماذا كل الاهتمام الكبير بهذه الحادثة البسيطة مقارنة بحادثة بشعة صعبة على مستوى الإنسانية وهي التهجير القسري لأقلية الروهينجا واغتصاب النساء وقتلهن، ولِم لمْ نسمع عن أي دولة غربية فتحت أبوابها للنساء، وقامت بمناصرتهن، ولِم لمْ نسمع من هيئات حقوق الإنسان في الغرب أنها أولت مشكلات الاتجار بالفتيات في أوروبا وهي مسألة معروفة على نطاق واسع حيث تغرى الفتيات من أوروبا الشرقية للذهاب إلى أوروبا الغربية والاتجار بهن فيما يشبه سوق النخاسة دون أن يكون هناك رادع أخلاقي، فما هو الأولى؟ الاهتمام بحادثة فردية لفتاة مراهقة هربت من أسرتها؟ أم قضايا إنسانية مثل تلك.

ثانياً: نصاب بدهشة كبيرة لاحتفاء كندا بحادثة رهف القنون وهذه السرعة في منحها اللجوء واستقبالها هذا الاستقبال الحافل وكأنما القضية تصفية حسابات مع المملكة، في حين أن المملكة لا ناقة لها أو جمل، وأن القضية باعتراف الجميع قضية أسرية، وكندا نفسها لو فتحت سجلاتها تاريخياً وإنسانياً لوجدنا مخازي كثيرة تحيط بها فهذا يعني أن القضية الإنسانية هي في صورتها الكندية هي مسألة سياسية لا علاقة لها بالإنسانية.

ثالثاً: نخرج من هذه الحادثة بأهمية دراسة هذه الظواهر في المملكة قبل وقوعها وأهمية الرد على أولئك الذين انتهزوا هذه المسألة الإنسانية التي تتمثل في هروب فتاة من أهلها والتي سوف تندم دون شك على ذلك كثيراً ودفعها الجهل وقلة التجربة إلى مثل هذا الفعل، وكان الأولى للذين صفقوا وهللوا أن يعينوها على العودة لأسرتها لا أن ينتهزوا هذه الفرصة للظفر بكسب إعلامي وسياسي يدلل على فقدان روح الإنسانية لديهم.

|



د. دلال مخلد الحربي
د. دلال مخلد الحربي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.