لا أعرفها ولا تعرفني - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019
جديد الأخبار ترقيات لعدد من ابناء القبيلة بوكالة المسجد النبوي الشريف «» رئيس مركز العاقر الشيخ خالد محمد المصطبح الوهبي يستقبل أمين منطقة القصيم «» بلدي خليص يجتمع بعمدة ومشايخ المحافظة «» مدير الشؤون الصحية بالمدينة المنورة الدكتور عبدالحميد الصبحي الممرضة ميعاد البلادي على موقفها البطولي «» نائب امير المدينه يكرم مدير إدارة التخطيط بالمديرية العامة للشؤون الصحية بالمدينة الاستاذ سلمان عوض الردادي «» قائد مدرسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الأستاذ أحمد حامد المويعزي وزملاءه يكرمون المعلم سالم غازي السليمي بمناسبة التقاعد «» إدارة سجون جدة تكرم النقيب ماجد بن عبد الله بن واصل الغانمي نظير اتقانه وتميزه في الأعمال والمهام «» امير الرياض يكرم الأستاذة غاليه فرج سعد الردادي سفيرة حملة التوفير والإدخار «» ترقية مدير عام النقل والترحيل بمنطقة بالبريد السعودي بـ مكة المكرمة مشعل بن رده حميد الغانمي للمرتبه 44 «» الزميل الصحفي خالد الشاماني يحصل على افضل تقرير صحفي سياحي بجائزة أوسكار الإعلام السياحي العربي «»
جديد المقالات الهلال والنصر.. الإثارة لا تنتهي واللقب لم يحسم بعد! «» حكاية شيماء.. وجمعية المدينة! «» أبطال التفاهة!! «» ربما لاحقًا..! «» عندما لا يكون الطبيب حكيماً «» " الأسبوع الحي " «» تجاوزات أيام الاختبارات «» كيان دول البحر الأحمر وخليج عدن.. الرؤية المستقبلية بين الحلم والإنجاز «» الحرس الثوري ارهاب دولة «» الهدم في زمن البناء «»




المقالات جديد المقالات › لا أعرفها ولا تعرفني
لا أعرفها ولا تعرفني
(لا أعرفها ولا تعرفني، الله يعرفني ويعرفها) لا تضعوا خطا واحدا تحت هذه العبارة، وضعوا ما شئتم من الخطوط والإعجاب ومن كلمات الثناء والدعاء لصاحبة هذه الكلمة العفوية التي حملت كل معاني الاحتساب والرحمة والشفقة، وأطلقت لسان البراءة وصدق المشاعر بعاقبة العمل الجميل الذي لم نعد نعرفه في ثقافتنا إلا قليلا ونادرا، مثلما فعلت عبير العنزي، جملة انطلقت من لسان صدق لم تتلون بحذلقة الكلمات الجوفاء، كلمة جاءت من القلب ونبعت من الحب لعمل الخير ومن الصدق أشبعت، وليست مجاملة على استحياء، لكنها عمل بدأ وتم واكتمل لم يتحدث عنه أحد قبل تمامه، هكذا تكون الأعمال الصادقة ويكون أثرها في اتساع دائرة الحياة ونشر المعروف والتضحية من أجل أهل الحاجة في أعز اللحظات وأخطر الأوقات، لم يدفع عبير عطا الله العنزي التي قدمت قطعة من كبدها لحياة غيرها صلة ولا قرابة ولا حمية جاهلية، دفعتها الرحمة التي ملأت جوانحها والشفقة الإنسانية والإحساس بمشاركة الناس همومهم، لم تعرف عبير تنميق الكلمات وفلسفة العبارات، لكنها عرفت ما يفوق كل تلك «الله يعرفني ويعرفها» انتهت عند هذا الحد كل المعاني والمقاصد، عرفت الحاجة حين تكون وأين ولمن ليس لصديق تعرفه وليس لقريب تألفه ويلزمها العرف الاجتماعي بحقه ومساعدته، ولكنها لمن لا تعرف إلا حاجته وضرورتها والحياة وقيمتها، عبير صدقت المثل الذي يردده الناس «أقطع لك من كبدي» فجعلت قطعة من كبدها ربطا بينها وبين من تبرعت لها نسب الإنسانية العالية والقيمة الخالدة والبر بالضعفاء والعاجزين عن المكافأة والوفاء، حاجة طفل أوقعته الأقدار في مواقع قلة الحيلة والعجز عن فعل شيء، لإنقاذه من براثن الموت ومصير الفناء.

كل القصائد والمدائح والسرد لقصص التضحيات يأتي دون ما فعلت عبير، عندما نشرت روحها وإنسانيتها ورشت بهما روح المجتمع ليست تلك الطفلة البريئة التي أنقذتها فحسب، بل كل روح تقدر الشعور بالواجب الإنساني وبالتضحية من أجل الناس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، وفوق ذلك تمثل قوله تعالى «ومن أحياها فكأن ما أحيا الناس جميعا»، هذه أصدق آية عبرت عن خوالج عبير وعن روح العطاء عندها ومفهوم التضيحة التي يرددها كثير من الناس دون أن يعملوا بها، التضحية الحقيقية هي عمل ينبع من النفس دون مؤثرات أو مجاملات.

الاحتفاء الذي لقيه عمل عبير العنزي لم يكن عاطفيا، إنه احتفاء واحتفال بالندرة وقلة من يقوم بمثل هذه المبادرات التي يدفع المرء إليها عامل ذاتي داخلي بحت وليس بتأثير المحيط الذي ينتمي إليه الفرد، بينما الثقافة العربية فقيرة جدا وقليلة المبادرات إلى العمل التطوعي، إلا أن يكون ذلك في سبيل الضغط من المحيط الذي يعيش فيه المتبرع أو المبادر وممارسة الجوانب الإنسانية، ولا سيما فيما يتعلق في التبرع للغير والتضحية من أجل الناس الذين لا تربطهم روابط القرابة والمعرفة، بينما في الثقافة الغربية تجد الشعور بالحس الإنساني أكثر ظهورا ووضوحا وإدراكا لأهمية التعاون، وهو أمر يعود بحقيقته إلى قيم المجتمعات وإلى الثقافة التي تقدر الجوانب العاطفية، وفيها ميل قوي إلى عون الناس والتعاطف معهم، بغض النظر عن الصلة أو القرابة والرابطة التي تقوم بينهم.

الرسالة التي نقرؤها من عمل عبير يجب أن يقرأها المجتمع ويؤسس عليها ثقافة التبرع والتضحية، وأن تتوسع دائرة الحديث عنها ليقتدي بها غيرها ممن تهزه العواطف الإنسانية للمساعدة فيما ينفع وينشر الفضيلة ويعين عليها.

|



د. مرزوق بن تنباك
د. مرزوق بن تنباك

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.