كتب تطوير الذات.. هل هي مفيدة فعلاً؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 24 محرم 1441 / 23 سبتمبر 2019
جديد الأخبار الشيخ صالح المغامسي : شرف عظيم أن أكون مواطناً سعودياً فبلادنا بيضة الإسلام «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور عبدالرحمن عبيد اليوبي : جهود القيادة الرشيدة ساهمت في الارتقاء بالوطن «» ترقية مدير إدارة شؤون المكاتب والوحدات بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمدينه الاستاذ عيسى عبدالعزيز الحجيلي للمرتبة التاسعة «» الامين العام لجمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور صالح رجاء الحربي : "كشافة المملكة" يتنافسون في 7 مجالات بمناسبة اليوم الوطني الــ89 «» الدكتورة تهاني فيصل الحربي، : ذكرى اليوم الوطني تجدد الشعور بالانتماء والفخر لهذا الوطن «» انطلاق مهرجان التمور بالقاعد بحضور الدكتور مشعل مناور القبع «» مدير الشؤون الصحية بمنطقة حائل يكرم الاستاذ وائل بن منصور بن ناحل وذلك تقديراً لجهوده المميزة «» خادم الحرمين الشريفين يمنح طاهر جبير مجدع المعبدي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة وذلك لتبرعه لوالده بكليته . «» ترقية الدكتور مفوز ذويبان الفريدي الى استاذ مشارك بقسم علوم الحاسب والمعلومات بكلية العلوم بالزلفي «» امير المدينة بضيافة الشيخ صالح المغامسي «»
جديد المقالات وطن الخير «» بقيق وخليفة الجواري «» وطن ينشد أنسنة العالم! «» يومنا في الوطن ..! «» التضحيات في مسيرة الوطن «» اختبارات القدرات.. يا فرحة ما تمّت! «» في كل الأحوال.. إيران هي المسؤولة! «» يمكن بناء منزل دون أرض «» نشّقه البارود !! «» خروج مؤتمر المكتبات عن النمطية! «»




المقالات جديد المقالات › كتب تطوير الذات.. هل هي مفيدة فعلاً؟
كتب تطوير الذات.. هل هي مفيدة فعلاً؟
الكتاب علاقة نسبية بين القارئ والمؤلف، المؤلف (فـرد) يطرح قناعاته الخاصة، والـقـراء (مجموعة) تـتقبل كلامه بمستويات مختلفة.

لا يمكننا إصدار حكم مطلق على أي كتاب بسبب تفاوت تأثيره في القراء، فبعضهم يحبه لأن أفكاره تتطابق مع المؤلف، أو يملك استعدادا للاستفادة منه، والبعض الآخر لا يحـبـه؛ لأنه يختلف مع المؤلف، أو يدرك بسرعة عجزه عن الاستفادة منه.

حين يخبرك أحـدهم أنه لم يستفد من أي كتاب.. فصَـِّدقه؛ لأنه مثـل شخص لم يستفد من كتب الريجيم بسبب تمسكه بنظامه الغذائي القديم.. صدقه؛ لأن كتب الاستثمار (وبناء الثروة) لا تمنح الثروة لمن يخشى التخلي عن الـراتب والأمان الوظيفي.. صدقه؛ لأن كتب الرياضة وكمال الأجسام ليست هرمونات تـضمن للقراء نمـو الأنسجة والعضلات.

أنا شخصيا لدي رف كامل من كتب بناء الثروة، (أحتفظ بها من أيام المراهقة)، ولكنني لم أصبح ثريا؛ لأن اهتماماتي الفكرية ظلت دائما مقدمة على اهتماماتي المالية، أملك كتبا كثيرة عن "الكاراتيه" و"الكونج فو" و"كمال الأجسام"، ولكنني لـم أَنَل أي ميدالية رياضية؛ بسبب افتقادي الإرادة والإصرار على التمرين.

وأنت أيضا مثل الجميع، يمكنك أن تقرأ عشرات الكتب الرائعة عن الرياضة والريجيم، ولكنك لن تستفيد منها إن لم تكن مستعدا لممارسة الرياضة والريجيم، يمكنك أن تقرأ عشرات الكتب المتخصصة في الاستثمار وبناء الثروة، ولكنك لن تستفيد منها ما لم تملك إصرارا على بـناء مشروعك الخاص والتضحية براتب ينتهي قبل خروجه من الصراف.

والقاعدة نفسها تنطبق على كتب (تطوير الذات)، فإن لم تكن تملك الإرادة على التغيير، والاستعداد للتطبيق، فلـن تغيرك كل الكـتب والنصائح الرائعة، وفي المقابل، يمكن لنصيحة عابرة أو كتاب مهمل (اشتريته منذ سنين) أن يغيرك إلى الأفضل بمجرد امتلاكك الرغبة والاستعداد للتغـيير.

لا أخفيكم سـرا، قررت الكتابة عن هذا الموضوع بعد تسلمي إيميلا من شخص أشاد بكتاب "نظرية الفستق"، ولكنه قال في نهاية رسالته: "ورغم أهمية الأفكار في الكتاب، سيكون آخر كتاب أشتريه في تطوير الذات؛ لأنني اكتشفت أن هذه الكتب تنظيرية لا تفيد ولا تغير حياة الناس".

فهمت قصده فورا؛ لأنني شخصيا قرأت كثيرا من هذه الكتب (وبلغتها الأم)، ثم بدأت في مرحلة معينة أتساءل: وماذا بعـد؟ ما الذي غيرته في حياتي؟ ماذا استفدت من نظريات ونصائح جميلة في تطوير الذات؟

غير أنني في النهاية أكتشف حقيقتين مهمتين لم أستطع إنكارهما:

الأولى: أنني لـم أكن أملك الإرادة أو الاستعداد لـتنفيذ معظم ما جاء فيها (وحين لا تملك الإرادة لخفض وزنك، فلا ينفعك أي كتاب في الريجيم).

الثانية: أن عقلي الباطن، ومن دون أن أدرك، تشبع بأفكار ومبادئ جميلة وردت فيها، (ولكنني لم أدرك أنها غيرتني فعلا إلا في سن متقدمة).

وبناء على هاتين الحقيقتين، أصبحت على قناعة بأننا حين نـقرأ كتب تطوير الذات؛ لن نستفيد أو نطبق ما جاء فيها 100في المئة، ولكن مجرد إطلاعنا عليها يجعلنا أفضل بكثير ممن لم يقرأها أصلا.

أصبحت على قناعة بأننا (حتى حين نـنسى معظم محتوياتها) تترك في عقلنا الباطن آثارا عـميقة، ومبادئ حميدة تمتزج في شخصيتنا، وتظهر في كلامنا، ويلاحظها الناس في تصرفاتنا.

إذن؛ السؤال الحقيقي ليس هـل تفيدنا كتب تطوير الذات أم لا؟ بل؛ هــل نملك الاستعداد لتطبيق ما جاء فيها أم لا؟

وهـذه النقطة بالذات أشرت إليها في مقدمة كتابي السابق حين قـلت: "وتذكر دائما أن الكلمات تظل كلمات، حتى تتبناها أنت فتتحول إلى أفعال وتصرفات".

|



فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.