عندما لا يكون الطبيب حكيماً - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأربعاء 11 شوال 1441 / 3 يونيو 2020
جديد الأخبار تهنئة من الأستاذ/ تركي نايف الجابري للشيخ حامد بن علي الحرقان الجابري «» بندر النزهة يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك «» بيان من اللجنة المنظمة لحفل معايدة السحيم من الفردة بالقصيم «» ترقية الوكيل رقيب عبدالمنعم خالد البشري لرتبة رقيب بمدينه تدريب الامن العام بالقصيم «» عقد قران الاستاذ : نايف سعد خلف السليمي «» كلمة توجيهية لـ الشيخ عبدالغالب بن نويهر الغانمي عن كورونا «» الشيخ شاكر ناهر العلوي يستضيف نخبة من المشائخ والأعيان «» تحديد موعد الحفل السنوي الثالث لمعايدة السحيم من الفردة «» الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز يقوم بزيارة متحف يوسف عبدالرحمن المشوح «» تعزية ومواساة من قبيلة حرب بوفاة الشيخ احمد داخل الخرماني «»
جديد المقالات جائحة كرونا " كوفيد 19 " بين الألم والآمل! «» إنما ترزقون بضعفائكم، المتعففين «» السعودية العظمى «» رامز مجنون رسمي «» السعودية العظمى الشجاعة في القرار والرحمة في الانسان «» الدروس المستفادة من فايروس كورونا «» هل انتقلت الولايات المتحدة المواجهة العسكرية مع ايران ؟ «» عباقرة أم مساكين ؟! «» أطلق قواك الذرّية! «» البيضان .. أكاديميون ومحسنون يقودون العمل الخيري «»




المقالات جديد المقالات › عندما لا يكون الطبيب حكيماً
عندما لا يكون الطبيب حكيماً
في كثير من بلدان عالمنا العربي، كان الناس يطلقون على الطبيب - وذلك منذ عقود خلت - لفظ «الحكيم»، لأنه لم يكن معالجاً لرواده ومرضاه بالعقاقير وحسب، بل بابتسامة وحكمة وحب وعطف وحنان، لم يكن الطبيب في الماضي يتعالى على المرضى، وإنما كان يشعر من أمامه بأنه أحد أفراد أسرته، ومن ثم فإن مصطلح «الحكيم» كان مصطلحاً صادقاً ومعبراً عن واقع فعلي، مع أن أطباء الزمن الماضي الجميل، لم يكونوا من حملة الألقاب العلمية الرنانة، ومعظمهم لم يتخرج من أوروبا أو أمريكا، وليس معه زمالة أو نحوها من الألقاب التي تزدان بها اللافتات.


أتذكر هذا كله وقد روى لي أحد الأصدقاء مأساة عاشتها أسرته، إذ عانى ابنه الصغير من آلام وصداع ووجع في الرأس، وطافت به أمه على مشاهير الأطباء، وكان آخرهم قد طلب منها ما يسمى بالرنين المغناطيسي، ولما رأى النتيجة، انزعج واكفهر وجهه، وطلب من الأم الاتصال به فيما بعد. عاشت الأسرة كلها لحظات بائسة، تتلاعب بهم الأفكار السوداء، ووجد الوسواس الخناس طريقه إلى قلوبهم ونفوسهم، ولما اتصل الوالد بالطبيب وسأله عن حقيقة مرض ابنه، أخبره أنه يحتاج إلى عملية بسيطة - أي والله - في الجيوب الأنفية.

طالما أن العملية بسيطة، فما مبررات الإخفاء على الأم، وإظهار قلقه من الفحوص التي أجرتها؟ إنها الحكمة التي يفتقدها هذا الطبيب وأمثاله في تعاملهم مع المرضى وذويهم، في وقت أصبح الطب فيه في عالمنا العربي «تجارة»، كغيرها من أنواع التجارة التي نعرفها، متاجرة بآلام المريض، ومتاجرة بأحاسيس أسرهم وذويهم. طبعاً أنا لا اتهم كل الأطباء بالافتقار إلى الحكمة في التعامل مع المرضى ومراعاة نفسياتهم وذويهم، ولكن هذه شريحة موجودة بالفعل، حيث يلجأ البعض ممن افتقدوا الحكمة إلى التهويل والتخويف؛ لاستنزاف المريض، وهذه ظاهرة عانى منها الكثيرون في بلادنا وفي غيرها من البلدان الشقيقة.

وإن كنا لا نملك سلطة على غيرنا، فإننا بإمكاننا أن نطالب الجهات المعنية، وسواء فيما يتعلق بمناهج الدراسة في كليات الطب، أو حتى بعد تخرج الأطباء، أن يتم التركيز على أسلوب التعامل مع المريض وذويه، فالأطباء ملائكة رحمة، وليسوا منابع قلق وذعر وإزعاج وترهيب، عليهم أن يعتزوا باللقب الضائع، لقب «الحكيم»، أكثر من اعتزازهم بما حصلوا عليه من شهادات وزمالات.

على هؤلاء أن يتقوا الله تعالى في مرضاهم، فهم بشر، لهم مشاعر وأحاسيس، وبحاجة إلى الكلمة الحانية اللطيفة، قبل حاجتهم للدواء والعلاج.

|



رشيد حويل البيضاني
رشيد حويل البيضاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.