عندما لا يكون الطبيب حكيماً - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 16 ذو القعدة 1440 / 19 يوليو 2019
جديد الأخبار أبناء الشيخ محمد بن صلبي الذويبي رحمه الله يحتفلون بمناسبة زواج أخيهم بدر «» ابناء مخيلص رجاء الهرساني العوفي يرحمه الله يحتفلون بزواج أبنائهم " متعب ,ناير , فايز " «» المهندس غازي عبدالخالق يُكَرّم الموظفين المتميزين بأمانة العاصمة المقدسة «» انطلاق مهرجان العنب بـ الصلبية بـ القصيم «» مدير الأمن العام الفريق أول ركن/ خالد قرار الحربي يجتمع بقادة قوات أمن الحج في مركز القيادة والسيطرة والتحكم «» الاستاذ حمد سعد الصبيحي يستضيف رئيس مركز الفويلق الشيخ راكان سعود البشري «» متحف مهرجان حجر يجذب محبي الآثار «» الكاتبة “بهية الصحفي” تُدشّن كتابها الأول «» سلامة المحمدي يحتفل بزواج بناخيه في قاعة الليلك بالمدينة المنورة. «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : تطوير الأداء لمواكبة طموح القيادة «»
جديد المقالات بيروقراطيون رغم أنف التقنية! «» ما دور الشيوخ في رؤية الشباب؟ «» رحلة الحج.. مَن يعلق جرس البداية؟ «» سر سماع الأذان على سطح القمر! «» الشيخان " عبدالعزيز بن عثيمين ومحمد بن باز " !! «» أيضًا حقوق المعلمين والمعلمات «» الداهنة من ذاكرة الوطن «» ابذلوا الجهود لنقل رسالة المملكة «» الوصايا العشر لتصبح مليونيراً «» حقوق المعلمين والمعلمات «»




المقالات جديد المقالات › عندما لا يكون الطبيب حكيماً
عندما لا يكون الطبيب حكيماً
في كثير من بلدان عالمنا العربي، كان الناس يطلقون على الطبيب - وذلك منذ عقود خلت - لفظ «الحكيم»، لأنه لم يكن معالجاً لرواده ومرضاه بالعقاقير وحسب، بل بابتسامة وحكمة وحب وعطف وحنان، لم يكن الطبيب في الماضي يتعالى على المرضى، وإنما كان يشعر من أمامه بأنه أحد أفراد أسرته، ومن ثم فإن مصطلح «الحكيم» كان مصطلحاً صادقاً ومعبراً عن واقع فعلي، مع أن أطباء الزمن الماضي الجميل، لم يكونوا من حملة الألقاب العلمية الرنانة، ومعظمهم لم يتخرج من أوروبا أو أمريكا، وليس معه زمالة أو نحوها من الألقاب التي تزدان بها اللافتات.


أتذكر هذا كله وقد روى لي أحد الأصدقاء مأساة عاشتها أسرته، إذ عانى ابنه الصغير من آلام وصداع ووجع في الرأس، وطافت به أمه على مشاهير الأطباء، وكان آخرهم قد طلب منها ما يسمى بالرنين المغناطيسي، ولما رأى النتيجة، انزعج واكفهر وجهه، وطلب من الأم الاتصال به فيما بعد. عاشت الأسرة كلها لحظات بائسة، تتلاعب بهم الأفكار السوداء، ووجد الوسواس الخناس طريقه إلى قلوبهم ونفوسهم، ولما اتصل الوالد بالطبيب وسأله عن حقيقة مرض ابنه، أخبره أنه يحتاج إلى عملية بسيطة - أي والله - في الجيوب الأنفية.

طالما أن العملية بسيطة، فما مبررات الإخفاء على الأم، وإظهار قلقه من الفحوص التي أجرتها؟ إنها الحكمة التي يفتقدها هذا الطبيب وأمثاله في تعاملهم مع المرضى وذويهم، في وقت أصبح الطب فيه في عالمنا العربي «تجارة»، كغيرها من أنواع التجارة التي نعرفها، متاجرة بآلام المريض، ومتاجرة بأحاسيس أسرهم وذويهم. طبعاً أنا لا اتهم كل الأطباء بالافتقار إلى الحكمة في التعامل مع المرضى ومراعاة نفسياتهم وذويهم، ولكن هذه شريحة موجودة بالفعل، حيث يلجأ البعض ممن افتقدوا الحكمة إلى التهويل والتخويف؛ لاستنزاف المريض، وهذه ظاهرة عانى منها الكثيرون في بلادنا وفي غيرها من البلدان الشقيقة.

وإن كنا لا نملك سلطة على غيرنا، فإننا بإمكاننا أن نطالب الجهات المعنية، وسواء فيما يتعلق بمناهج الدراسة في كليات الطب، أو حتى بعد تخرج الأطباء، أن يتم التركيز على أسلوب التعامل مع المريض وذويه، فالأطباء ملائكة رحمة، وليسوا منابع قلق وذعر وإزعاج وترهيب، عليهم أن يعتزوا باللقب الضائع، لقب «الحكيم»، أكثر من اعتزازهم بما حصلوا عليه من شهادات وزمالات.

على هؤلاء أن يتقوا الله تعالى في مرضاهم، فهم بشر، لهم مشاعر وأحاسيس، وبحاجة إلى الكلمة الحانية اللطيفة، قبل حاجتهم للدواء والعلاج.

|



رشيد حويل البيضاني
رشيد حويل البيضاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.