أبطال التفاهة!! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019
جديد الأخبار الشيخ محمد عبود بن عبدالرحمن المعبدي يحصل على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز «» تجديد تعيين الاستاذ الدكتور فايز الحجيلي عميد للدرسات العليا بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية «» مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : بدء إعداد الخطط للحج المقبل «» الاعلامي عبدالمطلوب مبارك البدراني يحتفل بزواج ابنه عبدالاله «» دعوة لحضور زواج الشاب محمد حميد السفري «» بعد ان تجاوز المائة عام 3 نصائح من "طائر الحرم".. عوض معوض الصبحي وهو في طريقه للصلاة «» مدير برنامج شباب مكة في خدمتك سعود الرحيلي : 600 شاب وفتاة خدموا ضيوف الرحمن في موسم الحج «» ترقية الشيخ منور عمر المخلفي رئيس كتابة العدل بمحافظة الحناكية للمرتبه الحادية عشر «» كما حدث في دبي.. " الكاتب عبدالله الجميلي" يطالب بإسقاط غرامات المخالفات المرورية «» تنمية خليص تكرم أعضاء مجموعة ساند التطوعية بوسام الحج الذهبي «»
جديد المقالات أهمية الغياب «» شعراء المحاورة ومحاصرة التعصب الرياضي! «» النجاح في زمن التفاهة! «» كنز العلا وحراك الهيئة «» حراك العلا الذي لا يتثاءب! «» حج وتكريم «» تقديس أردوغان بـ 15 راتباً ! «» شكرا ...بيضان الوجيه «» هامش الإسلام العريض «» نجحت المملكة ولا عزاء للمتربصين! «»




المقالات جديد المقالات › أبطال التفاهة!!
أبطال التفاهة!!


• لكل أمة أبطالها ورموزها الذين يتأرجحون بين الحقيقة والخرافة والخيال.. العرب؛ كغيرهم من الأمم، احترفوا هذه الصناعة منذ بدء وعيهم، فانهمكوا منذ جاهليتهم الأولى في صناعة (أبطال) من خلال ثقافة اعتمدت الشفاهية والنقل أكثر من اعتمادها على التدوين، فلكي تعيش الحكاية؛ لابد أولاً أن تلقى قبولاً من المستمع؛ الذي يحفظها ليصبح بعد ذلك من رواتها؛ بقليل أو كثير من التصرف!.. هكذا ساهم ملايين العرب عبر تاريخهم الطويل في صناعة أبطالهم، بدءاً بـ(امرؤ القيس وعنترة وأبوزيد والزير وابن ذي يزن)، وليس انتهاءً بالسندباد، وعلاء الدين، وجحا!. وعلى الرغم من كل تحفظاتنا التاريخية على سير الأسماء السابقة؛ وما شابهها من مبالغات ومغالطات -تراكمت عبر التناقل الشفهي- لتصل أحياناً حد التصادم مع العقل والمنطق، إلا أن كل اسم منها كان يرمز لقيمةٍ إنسانية معينة.. كالشجاعة أو الكرم أو العدل، أو حتى الطرافة والظرف.. وربما كان هذا سبب قبولها ولمعانها حتى اليوم.

• كان هذا هو حال المتقدمين من (أبطال العرب)، أما المتأخرين فحالهم أكثر سوءاً وتأخراً، فبالنظر إلى طبيعة العصر الاتصالاتية -التي لم نساهم للأسف لا في اختراعها ولا حتى في تطويرها- تحوَّرت هذه الصناعة من صناعة لفرسان ذوي مواصفات وقيم إنسانية عليا، إلى مجرد استنساخ مُشوّه لنماذج لا تُمثِّل أي قيمة أو هدف إنساني، فضلاً عن عدم اقترابها بأي حال من ثقافتنا وموروثنا، فالبطل أو النجم أو (المشهور) كما يُسمَّى في أدبيات العصر، ليس بالضرورة أن يحمل قيمة أو ميزة فريدة، يكفي أن يكون (ستايل) وأن (يتميلح) لكي تبتزنا الفضائيات ووسائل التواصل لصنعه ومتابعته، والتصويت له آناء الليل وأطراف النهار!

• هل لاحظت أنك أينما يممت وجهك في الفضاء العربي ستجد حتماً مشروع بطل (تافه) يطلب منك -بلا أدنى حياء- المساهمة في صنعه، ليس على طريقة عنترة والزير طبعاً، فتلك أمة قد خلت، ولكن بطريقة جديدة وأدوات مختلفة، أبرزها أن (تدفع) بـ(الريال) أو بـ(الدولار)، لتمتلئ المسافة بين صناعة (البطل) واستغفال الشعوب تصفيقا، ووهماً وتفاهة!. ولأن هذا النوع من البطولة الوهمية لم يعد يتطلب المؤهلات السابقة، فلا غرابة أن يبحث عنها الجميع، لترتفع بورصة (الأبطال) الورقيين، ويكثر عددهم رغم أنهم جميعاً يتشابهون حد التطابق!.

• المضحك أن العرب اختلفوا وتصارعوا حول كل شيء تقريباً إلا حول صناعة (البطل)، فلكل طبقة (بطلها) المفضل.. والأكثر غرابة أن هذه الصناعة لم تجد إلى العلم سبيلا، حيث يبدو أن العرب يصنعون (البطل) في الميادين التي يعرفون والتي يحبون فقط.. ولأنهم لا يحبون العلم ولا ما يُقرِّب إليه من قولٍ أو عمل.. فقد صرفوا النظر عن اختراع (بطلهم) في العلم والمعرفة العلمية.. ولكي نكون متفائلين سنقول: "حتى إشعار آخر".

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.