ماذا فعلت بنفسك يا “زول”؟ - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الجمعة 19 رمضان 1440 / 24 مايو 2019
جديد الأخبار صحيفة حرب الإعلامية تقدم درع تكريمي لابنة القبيلة النبيله عيده عوض السليمي بعد تبرعها بكليتها للطفلة ليان العتيبي «» الباحث المتخصص في السياسات الإستراتيجية الدكتور محمد صالح الحربي : السعودية جاهزة بقدرتها وتلاحم شعبها مع القيادة للتصدي لإيران «» تهنئة من الاستاذ تركي نايف العياش الجابري لـ الدكتور الاستشاري حاكم لافي العماني «» تكليف الدكتور الإستشاري حاكم لافي العماني الغيداني مديراً لخدمات الأطفال بالإضافة لعمله رئيسا لقسم العناية المركزة بمستشفى بريدة للاطفال «» تجديد تكليف الدكتور جمال قرناس المرعشي عميداً لكلية العلوم بجامعة طيبة «» ترقية المهندس سعد ثامر الجليدي الى المرتبه التاسعه في المؤوسه العامه للصناعات العسكريه بمحافظة الخرج «» بحضور الشيخ “حمزة عابد الصبحي”.. مركز تحفيظ الغرب يحتفل بالطلاب المتميزين «» الشيخ صالح المغامسي يرد بقوة على اتهامه باليمين الغموس.. ويوضح حقيقة تشبيه الإخوان بكفار نوح «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي اليوم يقلد العميد أحمد سعد الأحمدي رتبته الجديدة «» ترقية مدير مستشفى قوى الامن بالقصيم العقيد الدكتور عبدالعزيز عاتق الغيداني لـ رتبة عميد «»
جديد المقالات لماذا الدعوة السعودية للقمة العربية والخليجية؟ «» إيران ستعود إلى حجمها الطبيعي! «» حتى إسرائيل صدمها استهداف مكة! «» التوبةُ الصادقةُ... وليس الاعتذار! «» وزارة العمل.. ورأس غليص!! «» هل كسرت نورة تقاليد الصحراء؟ «» الطيران الوطني وفقدان البوصلة «» إلا مكة أيها الجبناء! «» #فضلاً_توقفوا_عن_متابعة_الحمقى «» جمعية لإفطار الصائمين في الحرمين الشريفين «»




المقالات جديد المقالات › ماذا فعلت بنفسك يا “زول”؟
ماذا فعلت بنفسك يا “زول”؟


كثيرة هي الانقلابات التي ابتليت بها الدول العربية منذ خمسينيات القرن الماضي. يأتي الجنرال العتيد على ظهر دبابة ليعلن الاستيلاء على السلطة بعد الإطاحة بالنظام السابق أو "اقتلاعه" كما قال وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف الذي انقلب على رفيق دربه ورئيسه السابق الذي كان قد أقسم له يمين الولاء. لكن التاريخ قد لا يتذكر ابن عوف هذا لأنه استقال سريعًا وسلّم الأمور إلى ضابط آخر. ربما فهم الرسالة مبكرًا واتعظ بغيره.
كان البلاغ العسكري يبدأ باسم الأمة وينتهى بالوعد لتحرير فلسطين وهي مفردة لم ترد في بيان الانقلاب السوداني.
البلاد العربية حظيت بالنصيب الأكبر من الانقلابات العسكرية في العالم التي كان "أبطالها" يسمونها ثورات!
123 انقلابًا منها الناجح والفاشل شهدتها معظم الدول العربية، ومنها كانت انقلاباتها "ناعمة" إلى حد ما. وهذا العدد الكبير من الانقلابات أزهقت فيه أرواح بريئة كثيرة ودمرت ممتلكات وأكل "الثوار" بعضهم بعضًا ولم تتحرر فلسطين ولا الشعوب التي جاءت "الثورات" باسمها ولأجلها.
كان للسودان حصة الأسد من هذه الانقلابات (16 انقلابًا منذ العام 1956) التي كان بعضها ضد حكومات مدنية منتخبة. لكن مشكلة السودان تكمن، من بين أمور كثيرة، في هذا الكم الكبير من التنظيمات السياسية التي يقود بعضها دراويش وأصحاب عمائم. وقد فشلت هذه الأحزاب في بناء قواعد شعبية كبيرة وفي التنمية السياسية لأعضائها كما فشلت في بناء تحالفات تمكنها من الوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.
ولأن الجيش من أكثر مؤسسات الدولة تنظيمًا وانضباطًا، لهذا يعتقد قادته بأن عليهم أن يتدخلوا عندما يرون أن البلاد توشك على الغرق في الفوضى.
قد يكون هذا تصرفًا سليمًا لأن من مهمة الجيش حماية الأمن الداخلي والخارجي للوطن عندما يتعرض للخطر. لكن القوة والسلطة تغري قادة الجيش أحيانًا على البقاء في السلطة والتمسك بها، ثم يبدأون في ممارسة اللعبة السياسية ويتخلون عن زيهم العسكري وينشئون أحزابًا خاصة بهم ليكتسبوا الصفة الشرعية ويسمّنون هذه الأحزاب على حساب الشعب مثلما حدث في سوريا والعراق ومصر.
هذا لا يعني أن كل الحكومات التي قامت ضدها الانقلابات كانت نظيفة، ولكن هذا لا يبرر استخدام الجيوش لتغييرها، فالجيوش توجد أصلاً لحماية الأوطان والشعوب، ومكانها الثكنات وليس الشوارع.
مع انغماسهم في السلطة، ينسى هؤلاء العسكر الذين أصبحوا سياسيين المصلحة العليا للبلاد ويأخذون في العمل لمصالحهم الخاصة، وتكون ننيجة ذلك تراكم الاحتقان الشعبي الذي ينفجر في النتيجة على صورة ثورات في الشوارع وقد تنجرف إلى التخريب والتدمير لأنها لا تشعر بأن الوطن ومقدراته ملكًا لها. ويمكننا أن نرى في ليبيا أكبر مثال على ذلك، مثلما رأينا ما حدث في العراق من قبل عند سقوط النظام في العام 2003 حيث أصبح الوطن مشاعًا وسادت الفوضى وعمليات نهب الممتلكات العامة والخاصة، وهذا لم يحدث في دول أوروبا الشرقية، مثلاً، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في العام 1991.
لذلك، قد تغفر الشعوب للانقلابيين لو أنهم نجحوا في تلبية طموحاتهم وتحسين ظروف عيشهم وحفظ كرامتهم. وربما كان الشعب السوداني سيغفر لو أن ذلك قد حدث، فما حققته هذه الانقلابات في السودان وغيره من الدول يكاد أن يكون صفرًا.
السودان من أغنى الدول العربية بالمصادر الطبيعية وكثير منها غير مستغل. والشعب السوداني يعاني من الفقر وانعدام البنية التحتية وعدم وجود استراتيجيات قابلة للحياة.
لقد تعودنا على سماع مقولة أن السودان هو "سلة الخبز" العربية، لكنها سلة لا تنتج خبزُا ولا تطعم أحدًا على الرغم من خصوبة الأرض ونهر النيل. أما لماذا لم يستغل السودانيون أرضهم فهذه قضية أخرى تحتاج إلى بحث وقد تنكأ جروحًا كثيرة.

الرئيس عمر البشير يُعدُّ مثالاً للانقلابيين الذين لا يتعظون بغيرهم ولا يستفيدون من أخطائهم والمصير الذي انتهوا إليه. وربما لن يتعظ من سيأتون بعده به.
يقول أحد العلماء: "إذا أجريت تجربة ثم توصلت إلى نتيجة خاطئة، ثم كررت التجربة بنفس الخطوات والأدوات وتوصلت إلى نفس النتيجة، فأنت غبي".
فلماذا يا عمر البشير؟ ماذا فعلت بنفسك يا "زول"؟

|



د. طلال الحربي
د. طلال الحربي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.