الحنين للماضي ورفض الواقع! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الإثنين 22 رمضان 1440 / 27 مايو 2019
جديد الأخبار اللواء الدكتور محمد صالح الحربي : قمم مكة رؤية استراتيجية لمجابهة التحديات والتصدي لنظام إيران وتوحيد المواقف «» مدير شرطة محافظة حفر الباطن يقلد العقيد حمود فديغم العلوي رتبته الجديدة «» الشيخ صالح المغامسي: الطور ليس أفضل الجبال على الإطلاق «» مدير مرور جدة يقلّد العقيد ياسر رويعي الرحيلي رتبة عميد «» رئيس مركز حجر الاستاذ خالد المجنوني يكرم الاعلامي عبدالرحمن معلا المحمادي «» الشيخ صالح المغامسي : المطالبة بنزع الولاية والقوامة باطلة لا تصح شرعاً «» ترقية الاستاذ خلف نشمي العلوي الى المرتبة الحاديه عشر بـ جامعة الحدود الشمالية «» تجديد تكليف الدكتور محمد الحازمي مُشرفًا عامًا على الإدارة العامة للمشاريع بجامعة أم القرى «» ترقية مدير دوريات محافظة المجمعة المقدم خالد محمد الظاهري لرتبة عقيد ،، «» عمدة رياض الخبراء الاستاذ سعد صالح الحنيني يكرم النبيلة عيده عوض السليمي بعد تبرعها بكليتها للطفلة ليان العتيبي «»
جديد المقالات حكيم العرب يجمع العرب «» قافلة خير أمة تتجاوز الحدود «» الأحواز قضية عربية «» الاقتصاد الإلكتروني «» GREEN CARD.. السعودية! «» صندوق البيضان .. شكرا خادم الحرمين الشريفين «» . الإجتماع المبارك معلق بالنجاح..،، " 1 " * «» تجربة تلك السيدة نجاح لرؤية! «» عن الجاسوس الذي صوّر مكة وسجّل الأذان! «» لماذا الدعوة السعودية للقمة العربية والخليجية؟ «»




المقالات جديد المقالات › الحنين للماضي ورفض الواقع!
الحنين للماضي ورفض الواقع!


* ضمن آثار الفراعنة القدماء عُـثِر على بعض أوراق البَـرْدِي التي كُتِبَت باللغة الهيروغليفية قبل «2000 سنة من الميلاد»، وبعد ترجمتها كان أحدُها يحمل ثَنَاء أحدِ كبار السِّن على الزمن الماضي، وحَنِيْنه إلى أُناسِه وعاداته وتفاصيله، وشكواه من الزمن الحاضر وأهله ومتغيراته، التي رآها ذهبت بالمجتمع نحو الأسوأ، ولاسيما فيما يتعلق بالأخلاق والقِـيَم!

* ذلك النّصُّ الفرعوني يؤكد أن الحنين للماضي وإظهار الألم والشكوى من الحاضر ظاهرة إنسانية، تتكرّر على مَرّ العصور وتوالي القرون؛ فاليوم وبعد مرور أكثر من «4000 عامٍ» مازالت تلك الظاهرة قائمة، يشهد بذلك الإرث الإنساني الذي حفظه التاريخ؛ ثُـمَّ هذا جِيْل الأجداد والآباء في عصرنا يتحسرُ على ماضيه، ويصفه بِزمَن الطّيّبِين، ويرسمه دائماً في لوحةً فنية بديعة.

* فالآباء والأجداد في أقوالهم وكتاباتهم يستعيدون صفحاتهم التي مَرّت، رغم ما فيها من صعوبات، وما قد يكون كُتِب فيها من سطور لمواقف وأحداث ليست وردِيّة؛ إلا أنهم يرونها في العموم رائعة، ويتمنون عودتها، يفعلون ذلك وهم يتذكرون حكايات طفولتهم، وحياتهم اليومية في الأُسرة والحَيّ والجامعة، وما كانت تتصف به معيشتهم من طمأنينة وأمن نفسي، وأخلاقيات وعادات نبيلة، وعلاقات دافئة بين مختلف أطياف مجتمعاتهم؛ هذا ما تتناقله أحاديث المجتمع، وما تنبض به وسائل وبرامج التواصل الحديثة.

* وهنا هل اشتياق الآباء والأجداد للماضي وتَقديسهم له نابع من رفضهم للواقع، وعدم قدرتهم على التكيف مع الحاضر ومواكبة رِتْمِه السريع وأنماط التغيير فيه؟ أم أن ذلك في الحقيقية خوفٌ من المستقبل وما يحمله من المجهول؟

* ما أراه أن الحنين للماضي مُسَلَّمَةٌ وفطرةٌ تُلازم الإنسان؛ فهناك علماء أكدوا بأن ذلك حالة نفسية وعقلية أسموها «النوستالجي» يسترجع فيها المرء لذكرياته، خاصة الجميل منها؛ وهذا له نتائج إيجابية على الصحة العقلية والعاطفية؛ وهذا ما كشفته دراسة لـ»جامعة ساري» البريطانية؛ وهو ما سجله أحد الشعراء بقوله:

رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فَـلَّمَّـا

صِرتُ في غيره بكيتُ عليهِ

* أخيراً العودة للماضي في العموم تنشر السعادة والبهجة في الأرواح، وتبثها في شرايين الجسد؛ لاسيما عند (كبار السِّن مِـن الآباء والأجداد)؛ ولذا فهذه دعوة للأبناء للسعي الجاد عن سعادتهم؛ بدفعهم بطريقة أو أخرى للحديث عن حكاياتهم السابقة؛ فصدقوني رجوعهم لتقليب صفحات زمنهم ستسعدهم، وتبعدهم عن شَـبح الشعور بالغربة.

|



عبدالله منور الجميلي
عبدالله منور الجميلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.