الطيران الوطني وفقدان البوصلة - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 24 ربيع الأول 1441 / 21 نوفمبر 2019
جديد الأخبار تكليف المهندس غازي عبدالخالق الصاعدي "وكيلا لمعالي أمين العاصمة المقدسة «» وكيل الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين للترجمة والشؤون التقنية الدكتور خليل الصبحى يقف ميدانياً على مشروع المستشعرات اللاسلكية «» معالي مدير الأمن العام الفريق أول ركن خالد قرار الحربي : القيادة حريصة على صحة رجل الأمن «» مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي يطلق الدليل السنوي للمسؤولية الاجتماعية «» الشيخ صالح المغامسي يوضح الموقف من "الإسرائيليات" وقراءة المسلم للتوراة والإنجيل «» مدير عام المركز الدولي لدراسات وأبحاث العمل الخيري "مداد" الدكتور خالد السريحي : يحق لكل 10 مواطنين إنشاء جمعية وفق الأنظمة واللوائح «» المعلمة جوهرة الصحفي تحصد الميدالية الذهبية بمسابقة جدارات التعلم الرقمي بـ جدة «» الاتحاد السعودي يكرم “مجدي الصبحي” بطل المملكة في بطولة السهام «» الشيخ صالح المغامسي يروي نبذة عن نسب ونشأة حسان بن ثابت وبعض المواقف من حياته في الجاهلية «» محافظ ينبع الاستاذ سعد مرزوق السحيمي يسلم 11 وحدة سكنية ضمن برنامج الإسكان التنموي «»
جديد المقالات فضيحة التآمر التركي الإيراني على العرب! «» لماذا نتابع سخافات مشاهير الإعلام؟ «» مجندات الأمن العام..همة حتى القمة «» التعليم تتجاهل الإمام النووي! «» أنا ومعاليه.. وفاعل الشر! «» تلصص العصافير على النساء! «» ومما يُغنّى..! «» خذ وطالب!! «» الاستهانة باللغة العربية «» هدوء جامعة المؤسس.. ومصنع هواوي «»




المقالات جديد المقالات › الطيران الوطني وفقدان البوصلة
الطيران الوطني وفقدان البوصلة
لطالما كان لنا وقفة مع مؤسساتنا الوطنية التي تعمل ضمن نطاق القطاع الخاص. والوطنية عندنا تعني أنها مملوكة لأبناء الوطن وتعمل لأجله ولخدمته، وخطوط الطيران السعودية هي شركة وطنية بحتة، ورغم كل مميزاتها وأنها الناقل الوطني المعتمد داخل المملكة، بمعنى المتمتع بالمميزات والتسهيلات الوطنية، هذه الانفرادية، بل ولنقلها صراحة الاحتكارية، أضرت وأثرت ليس فقط على الركاب المستهدفين من تأخير في مواعيد رحلاتهم أو تغيرها أو إلغائها أو ضعف الخدمات في كثير من الأحيان، بل أضرت أيضا بالخطوط السعودية نفسها، لأنها لا تجد منافسا لها يجعلها مرغمة على التطوير والتحديث والتحسين.

في سماء رؤية المملكة 2030 لا بد من الانتهاء من هذه النقاط والملفات، حين انطلقت «ناس» كان من المنطقي أن تعطى ميزات تنافسية مع «السعودية»، ليس فقط لضمان نجاح الفكرة، بل لوضع الخطوط السعودية على محك التنافسية والمقارنة، لأنه من غير المعقول في عام 2019 ورؤية 2030 التي تستهدف 30 مليون حاج ومعتمر وسائح ومستثمر، ما زلنا نتحدث عن ناقل وطني واحد! لا بد من توسيع الدائرة وإعطاء فرص أكثر جدية بروح استثمارية لكل من لديه الإمكانات والقدرات على خوض غمار هذه التجربة، خاصة أن طيران ناس أثبت نجاح الفكرة وجدواها.

فقط لنخبركم عن شدة المنافسة بين الطيران السعودي وبين طيران ناس، هل تعلمون أن الوقود في عرعر على سبيل المثال يباع للسعودية لأنه ناقل وطني بـ 30 سنت، بينما لطيران ناس وهو أيا ناقل وطني بـ 12 دولارا؟ ورغم هذا الدعم الكبير المهول للخطوط السعودية إلا أنها تسجل خسائر عاما وراء آخر، ناهيكم عن سوء الخدمات من تأخر وغيره، والتي لو حدثت مع شركة خاصة في دول أخرى لأقفلت الشركة كلها، ومن الطبيعي هذه المشاكل وهذه الخسائر لأن إصرار الخطوط السعودية على بيع تذاكرها بأسعار أرخص من أسعار تذاكر القطارات وسابتكو اعتقادا منها بأنها تخدم المواطن، بينما هي فعليا تضر المواطن، لأن المواطن السعودي ذكي وصاحب ثقافة عالية جدا، ويعلم أن الأسعار الرخيصة تعني خدمات ضعيفة ومشاكل كثيرة.

ولو غيرت «السعودية» من نهجها وحققت أرباحا بأسعار منطقية معقولة مقبولة لا تسبب خسائر لها ولا لوسائل النقل الوطنية الأخرى، لاستطاعت أن تطور من أدائها وتحسن من خدماتها، مما يزيد حتما جمهورها، حتى أصبحنا نعتقد أن هذا الانخفاض غير المعقول في الأسعار إنما الهدف منه إخراج أي ناقل وطني آخر بنية الاستثمار كقطاع خاص.

وهناك تحد آخر، مطاراتنا هي الأعلى من حيث الضرائب المدفوعة إقليميا، بل وعالميا أحيانا، فهي أعلى من هيثرو بلندن وكنيدي في نيويورك، وهنا نتساءل حقيقة كيف لنا أن نسير بتطور لنواكب النقلات النوعية لرؤية المملكة 2030 ونحن ما زلنا نعيش ملفا وقرارا اتخذ قبل أكثر من 30 عاما؟

والأمل في وزير النقل وهيئة الطيران المدني ورئيسها عبدالهادي المنصوري أن يتدخلوا فورا لتخفيض الضرائب في المطارات، ومنح فرص استثمارية منافسة وذات جدوى لمزيد من شركات النقل الوطني الجوي في المملكة، فاستمرار هذا الاحتكار غير مجد ولا يحقق أي غاية وطنية، ولا ينسجم مع رؤية 2030، وسيؤدي إلى خروج شركات الطيران، ويؤدي بـ 3000 بيت سعودي إلى فقدان مصادر الرزق والبطالة، والحديث عن شركة ناس لأنها الوحيدة التي تنافس الآن ولها ركابها وجمهورها، رغم عدم عدالة المنافسة في النقل الوطني مع الطيران السعودي، ورغم الفارق الكبير في نوعية الخدمات لمصلحة ناس طبعا، وهي أيضا ناقل وطني وليس السعودية فقط، وكل من يخدم رؤية المملكة ويساهم في الدخل لخزينة الدولة يستحق الدعم.

وإن كان الهدف بقاء «السعودية» فقط وليس خدمة الركاب وتقديم الخدمات النوعية المتطورة، فالأمر لا يضر إذن! ويمكن أن نسير الرحلات يوميا دون ركاب، لكن إن كان الهدف خدمة المواطنين والركاب وفي الوقت نفسه المساهمة في خدمة الوطن وتحقيق رؤيته 2030، فإن إنهاء الاحتكار للسعودية قد آن أوانه، كما آن أوان الانتقال لصناعة الطيران كمهنة حقيقية تنافسية تدار بروح تجارية، وهذا سيعطي ويوفر مزيدا من الوظائف أيضا لأبناء وبنات الوطن.

|



د. طلال الحربي
د. طلال الحربي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1441
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.