عن الجاسوس الذي صوّر مكة وسجّل الأذان! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الخميس 24 شوال 1440 / 27 يونيو 2019
جديد الأخبار الاستاذ فليح عواد العوفي واخوانه يكرمون البطل عبدالمجيد سالم العوفي بعد تعرضه للإصابة ‎بالحد الجنوبي «» ترقية قائد كتيبة الطلبة في كلية الملك خالد العسكرية العميد حمود محمد المشيعلي لـ رتبة لواء «» ترقية قائد لواء الملك عبدالعزيز بالحد الجنوبي العميد نايف جازي الفوازي الى رتبة لواء «» الشيخ صالح "المغامسي" لـ "مجلس مسك": 3 أسباب تحد من نشر ثقافة التسامح بين الشعوب «» أمير القصيم يكرم عبدالله بن تنباك الشدادي نظير عمله الإنساني والتطوعي «» الرائد البحري الركن زياد بن عواد الصبحي يحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكريه «» ترقية الكابتن البحري محمود حسين السليمي محافظ ضباء بـ تبوك بترقيته للمرتبة الثالث عشر «» المقدم خالد بندر ابا الشيوخ الشدادي يحصل على درجة الماجستير بالعلوم العسكرية «» اختيار المهندس الدكتور عبدالله الخرماني متحدثا في المعرض الدولي للتطوير والدعم التعليمي " جيدس اكسبو " «» ترقية الأستاذ وهيب مليك المحمدي بمناسبة ترقيته للمرتبه الحادية عشر بالمديرية العامة للدفاع المدني بالمدينة «»
جديد المقالات صفقة القرن: أزمة نفسية لغوية! «» مسرحيات طبطب وليِّس! «» وقّع قرار وظيفتك اليوم!! «» رؤية الغد تحضر اليوم! «» الذوق العام في مواقع التواصل! «» الرتابة طريق الكآبة «» شخصية فريدة نالت احترام وتقدير العالم «» يا أوفياء حرب ابنكم عميد يناخكم «» 113 مليوناً يحرقها سعوديون! «» لائحة الأندية الأساسية بفكر جديد «»




المقالات جديد المقالات › عن الجاسوس الذي صوّر مكة وسجّل الأذان!
عن الجاسوس الذي صوّر مكة وسجّل الأذان!


نشرت دارة الملك عبدالعزيز قبل أيام على حسابها في تويتر وثيقة صوتية مهمة لأقدم تسجيل للأذان من الحرم المكي تم تسجيله في العام ١٨٨٥م، والتسجيل النادر هو إحدى الوثائق المهمة التي تركها الجاسوس والأستاذ الجامعي والمستشرق الهولندي (كريستيان سنوك هورغرينييه) أو الحاج عبدالغفار كما أطلق على نفسه.. وهو أحد أهم أربعة مستشرقين أوروبيين زاروا الحجاز متنكرين مع (باديا) و(بوركهارت) و(بيرتون).

هورغرينييه أستاذ في كلية ليدن، انتدبته سلطات بلاده الى الحجاز لدراسة الحالة الاجتماعية للسكان، وبالتحديد للإجابة على سؤال غاية في الأهمية بالنسبة للسلطة الاستعمارية الهولندية آنذاك هو: لماذا يعود الحجاج الإندونيسيون من مكة وهم أكثر ميلاً للثورات على المستعمر الهولندي؟!.. عمل هورغرينييه لمدة ٥ أشهر في سفارة بلاده في جدة، قبل أن ينتحل صفة حاج تركي ويتوجه الى مكة في فبراير ١٨٨٥م بصحبة أحد حجاج جاوة.. وعلى الرغم من أنه كان كمن سبقه من المستشرقين قد قرأ (بوركهارت) جيداً، وتأثر به وهذا ما يتضح في كتابه، إلا أن قيمة هورغرينييه تكمن في تعمقه الكبير في وصف المجتمع الحجازي، وفي الوثائق المهمة التي سجلها صوتياً وكتابياً وفوتوغرافياً حيث كان أول من سجل القرآن الكريم والأذان على إسطوانات الشمع، وأول من التقط صوراً فوتوغرافية لمكة وجدة، ولبعض أعيان الحجاز.. بالإضافة الى كتابه الموسوم صفحات من تاريخ مكة.

يصف هورغرينييه المجتمع المكي بالتركيبة المختلطة التي تحمل طابعاً عربياً فريداً.. حيث يقول إن السكان ينحدرون من الأشراف والسادة ومن أبناء القبائل (قبيلة حرب تحديداً) ومن عائلات مكة والمهاجرين الآخرين.. ويصف اللغة بأنها عربية غربية، لأن كل أمة تركت أثرها في الكلمات المستعارة.. أما عن الزي فيقول: ان زي أهل مكة مميز ومعروف، بالرغم من الأزياء المستعارة من الهند.

يضيف هورغرينييه: نادراً ما يقيم ساكنو قلب الجزيرة العربية في مكة، خوفاً من التأثير المفسد لمجتمعها المتنوع!.. ويبرر كثرة وجود المترجمين والمرشدين بتعدد أجناس ولغات مكة.. أما البدو من أهل مكة فيقول عنهم انهم أمناء وأهل للثقة ومتعففون، إذ من النادر أن تجد بينهم من يعمل بمهنة بواب، معظمهم يعملون كجمّالين أو في بيع الأغنام والزبد (السمن) و التمور.

يقول الهولندي الذي درس المجتمع المكي لخمسة أشهر عن الصناعات التي تحتاج الى مهارة أنها محتكرة بيد الأجانب!.. بينما المهنة الرئيسية لأبناء مكة هي استثمار الحج، وهذا ما يسبب بعض الاحتكاكات غير المرغوبة مع الحجاج مقارنة بأهل المدينة المنورة.. وينقل قولاً يبدو أنه كان سائداً في تلك الفترة مفاده «إن أهل المدينة المنورة يعملون من أجل الآخرة، وأهل جدة من أجل الدنيا، وأهل مكة بين الاثنين!» .

يجمع الإسلام ويوحد -بحسب هورغرونييه جميع مكونات مجتمع مكة المتغير المنشأ والذي يتطور باستمرار، ومن الجهة الأخرى يدمج هذا المجتمع نفسه في كل الأحكام المسبقة الآتية من جميع تلك البلدان.

الحاج عبدالغفار لم يشهد موسم الحج كما كان يتمنى، فقد انكشفت حقيقته واضطر للهرب، وقيل تم طرده من قبل السلطات بعد اتهامه بمحاولة سرقة قطع أثرية نادرة (حجر تيماء). حاملاً معه ثروة تاريخية من الصور والتسجيلات التي سجلها التاريخ باسمه.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
7.57/10 (5 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.