قبل أن يتحول قياس إلى أداة لتكريس الطبقية! - صحيفة حرب الإعلامية

صحيفة حرب الإعلامية إعلام متخصص وتطلع منظم لخدمة القبيلة الأحد 18 ذو القعدة 1440 / 21 يوليو 2019
جديد الأخبار لاعب المنتخب السعودي للكارتية عبدالله مبارك اللهيبي يتوج بالميدالية الفضية في منافسات القتال تحت 55 كجم في البطولة الاسيوية «» تمديد تكليف الأستاذ غانم فهيد العمري مديراً لمكتب المدير العام للشؤون الصحية بمنطقة القصيم «» معالي الفريق أول ركن خالد قرار الحربي يشدد على منع دخول الحجاج غير النظاميين للمشاعر «» امير المدينة يستقبل اللواء حسين جابر الجابري «» أبناء الشيخ محمد بن صلبي الذويبي رحمه الله يحتفلون بمناسبة زواج أخيهم بدر «» ابناء مخيلص رجاء الهرساني العوفي يرحمه الله يحتفلون بزواج أبنائهم " متعب ,ناير , فايز " «» المهندس غازي عبدالخالق يُكَرّم الموظفين المتميزين بأمانة العاصمة المقدسة «» انطلاق مهرجان العنب بـ الصلبية بـ القصيم «» مدير الأمن العام الفريق أول ركن/ خالد قرار الحربي يجتمع بقادة قوات أمن الحج في مركز القيادة والسيطرة والتحكم «» الاستاذ حمد سعد الصبيحي يستضيف رئيس مركز الفويلق الشيخ راكان سعود البشري «»
جديد المقالات هل زادت وسائل التواصل من شعورنا بالنرجسية؟! «» لأنــه الشـعر..! «» بديل عن سجن المديونيرات! «» الأسواق 24 ساعة لها وعليها «» بيروقراطيون رغم أنف التقنية! «» ما دور الشيوخ في رؤية الشباب؟ «» رحلة الحج.. مَن يعلق جرس البداية؟ «» سر سماع الأذان على سطح القمر! «» الشيخان " عبدالعزيز بن عثيمين ومحمد بن باز " !! «» أيضًا حقوق المعلمين والمعلمات «»




المقالات جديد المقالات › قبل أن يتحول قياس إلى أداة لتكريس الطبقية!
قبل أن يتحول قياس إلى أداة لتكريس الطبقية!


• بداية.. لابد من القول: إنني من المؤمنين جداً بضرورة وجود المركز الوطني للقياس والتقويم؛ وبأهمية خدماته التي تعد أدوات صادقة ودقيقة إلى حد بعيد؛ في تحديد القدرات والمستويات والكفايات اللازمة في الكثير من المواقع، وهو -على أية حال- ليس بدعاً سعودياً خالصاً، بل هي أنظمة عالمية تعمل بها معظم دول العالم تقريباً.. غير أن إيماني هذا مشروط بعدم تأثر هذه الأدوات -وقُل إن شئت المحددات- بأي مؤثر خارجي، قد يُشوّش عليها؛ أو يُؤثِّر في صدقية نتائجها، خصوصًا المؤثرات المالية والتجارية.

• والمتابع للمشهد التعليمي والوظيفي في السعودية (الذي بات يبالغ كثيراً في استخدام قياس) لابد أنه قد لاحظ النزعة التجارية غير المقبولة، والسوق الكبير الذي باتت تُشكِّله اختبارات قياس والكفايات، بدءاً من عند (الملازم) الصغيرة، وليس انتهاءً بالمعاهد وقروبات التدريب الضخمة التي تضم آلاف الأشخاص، مروراً بالدورات الإلكترونية والكتب والفيديوهات وهلم استنزافاً.. والتي أصبحت مجالا خصبا للتربُّح لكل من هب ودب.

• لاتقف خطورة هذه الأموال عند استنزافها غير الإنساني لجيوب العاطلين والطلاب وذويهم من الآباء المشفقين، بل الأخطر -وأرجو ان أكون قد هيّأتك له- أنها تضرب مصدافية (قياس) نفسه، حين تُجرِّده من أهم مميزاته، ألا وهي النزاهة؛ والقدرة على التمييز والفرز الصائب، بعد أن أصبحت الغلبة هنا للمال والقدرة المالية، لا للقدرة الشخصية العلمية أو المهارية للأفراد.. وهنا الكارثة!.

• في معظم دول أوروبا تمنع القوانين إنشاء المدارس الأهلية؛ خوفاً من تفشِّي الطبقية، وعندما يحيد (قياس) الذي من المفترض أن يكون أداة أمينة لتصنيف وإنصاف الكفاءات؛ ويتحوَّل بفعل المال إلى أداة بشعة للفرز الطبقي، فإنه يصبح من الواجب علينا فعل ما هو أكثر من الشعور بالفزع، فمَن يملك القدرة المالية العالية للالتحاق بالدورات الخاصة (النخبوية)، أو يستطيع جلب المدرسين والمدربين الخصوصيين، أصبح باستطاعته تجاوز هذا (العائق) بسهولة، ومن لا يستطيع فعليه تسجيل اسمه في قوائم الانتظار، بمنطق: (من يدفع أكثر يتجاوز قياس بدرجة أكبر)، فتختل المعادلة، وإن غضب الفقراء!.

• من المهم جداً نزع كل الشوائب التجارية عن قياس، والقضاء على كل أسواق الابتزاز الموازية لاختباراته.. ولكي يتحقق هذا الهدف، فإنه من الواجب مراعاة أن تكون جميع اختبارات مركز القياس مجانية أولاً، بالإضافة إلى تقليص نسب هذه الاختبارات في مفاضلات التوظيف والقبول الجامعي، حتى لا يتحوَّل إلى (بعبع) أو (فزَّاعة) يبتزنا بها المرجفون ومعدومي الضمير .

• «قياس»، أداة مهمة وضرورية جدا، ستحولها النزعة التجارية إلى خطرٍ يُهدِّد النزاهة العلمية والوظيفية، بل ويمتد تهديده حتى تركيبتنا الاجتماعية والأخلاقية.

|



محمد بتاع البلادي
محمد بتاع البلادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

تابعنا على الفيس بوك
تابعنا على تـويـتـر
كافة الحقوق محفوظة لـ www.harb10.com © 1440
التطوير والدعم بواسطة :WEBQNNA NET
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.